ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بقلم: أسرة التحرير

انتهى اللقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان أمس "بلا اختراق". غير أنه يخيل أنه تحت الضغوط الهائلة التي تمارس على أزرق أبيض لاطاعة "أمر الساعة" ومنع انتخابات اخرى، قد تخترق الطريق قريبا. فقد تنازل يئير لبيد أمس عن اتفاق التداول كي يسمح لحكومة وحدة.

كما أن رئيس أزرق أبيض، بني غانتس تناول أمس امكانية أن تتشكل حكومة وحدة فقال: "لم تنعدم الفرص، ولا ينبغي فقدان الامل". ليس واضحا عن أي أمل يتحدث، ولكن يبدو ان المخطط الذي يقف على جدول الاعمال، والذي وضعه رئيس الدولة، يغمز له: حكومة وحدة مع نتنياهو، في حالة رفع لائحة اتهام يخرج الى التبطل.

يحتمل أن تكون الدوامة السياسية والرغبة في الامتناع عن الانتخابات تنسي غانتس السبب الذي جعل حزبه يحظى بـ 33 مقعدا ويصبح الحزب الاكبر في اسرائيل: النفور من نتنياهو. ليس فقط لجملة تهمه الجنائية التي يجرى لها استماع هذه الايام بل وايضا من طريقه السياسي المعرج والتهكمي، الذي وضع بقاءه السياسي فوق كل قيمة اخرى، وباسمه حرضت أقسام من المجتمع الاسرائيلي الواحد على الاخر. اذا كان غانتس بحاجة الى تذكير بكل هذا، فقد كان يمكنه أن يتلقاه أمس، بعد دقائق قليلة تماما من تشجيعه الشعب بقوله: انه لا يزال هناك أمل للوحدة. هذه المرة كان دافيد امسلم، وزير الاتصالات الذي عينه نتنياهو هو الذي ادعى في مقابلة في استديو واي نت بان مندلبليت تدخل في الانتخابات وحسمها"، وان الاستماع "غير شرعي" وان النائب العام للدولة شاي نيتسان هو رجل "هاذٍ". هذا الخطاب، الذي كرره امسلم، يمثل جيدا الثمار اليابسة التي انتجها وطورها نتنياهو نفسه. ان جعل الجهاز القضائي، بما فيه من حماة الحمى، اعداء الدولة، من يخربون ارادة الشعب وبالتالي ليسوا شرعيين، هو درة التاج للحكم العفن والكريه الذي انزل الديمقراطية الاسرائيلية على ركبتيها.

بخلاف ما جاء في بيان اسرائيل بيتنا بعد اللقاء أمس، فان انتخابات اخرى كفيلة حقا بتغيير الخريطة السياسية وحكومة الوحدة ليست أمر الساعة. ان امر الساعة الوحيد هو وضع حد لحكم نتنياهو.