شريط الأخبار

لا تبقوا في البيت..هآرتس

01:29 - 06 حزيران / فبراير 2009

بقلم: أسرة التحرير

على مدى خمسين سنة كان معدل التصويت في اسرائيل عاليا على نحو خاص، نحو 80 في المائة ولكن في العقد الاخير كان هناك انخفاض في معدل التصويت، وفي الانتخابات الاخيرة سجل درك مقلق من 63 في المائة. الانخفاض في معدل التصويت يلحق ضررا بالديمقراطية ويمس بشرعية الحكم.

المعدل العالي للمترددين الان يطرح تخوفا من أن تكرر الظاهرة نفسها هذه المرة ايضا بل وربما تحتدم. الاستطلاعات التي اجريت مؤخرا اظهرت أن نحو نصف الشباب لا يعرفون عن يقين لمن سيصوتون. يوجد تخوف كبير من انخفاض في معدل التصويت، المنخفض اصلا، بين الجمهور العربي. هذه المعطيات مقلقة اكثر في ضوء القرارات الحاسمة القاسية التي ستقف امامها الحكومة القادمة؛ القرارات الحاسمة التي تستوجب ان تحظى بثقة كبيرة قدر الامكان من الجمهور.

احد الاسباب الاساس لعدم التوجه الى صندوق الاقتراع هو الادعاء بانه لا يوجد لمن يمكن التصويت، وهذا على أي حال لن يؤثر ولا فرق بين المرشحين. ولكن الانتخابات ليست بحثا عن حزب كامل أو مرشح كامل. الانتخابات هي عملية، يعطي فيها المواطنون صوتهم لمن برأيهم سيحث بالشكل الافضل المواضيع الاهم لهم. احيانا يعطى الصوت لمن يعتقد المقترعون بانه سيكون الاقل سوءا. في كل الاحوال المواطنون هم الذين يقررون من سيشن الحرب باسمهم، من سيدير باسمهم مسيرة سلمية، او من يسن القوانين باسمهم. هذه القوانين يمكنها أن تكون خضراء او ضارة بالبيئة، تنقل المال من الفقراء الى الاغنياء او العكس.

احيانا تطرح حجج مثل: اذا لم نذهب الى الصندوق ففي المرة القادمة سيتعلمون. غير أنهم في الانتخابات الاخيرة ثلث الناخبين لم يذهبوا الى الصندوق – واحد لم يتعلم شيئا. ساحتنا السياسية لا يمكنها أن ترضينا لاننا منقسمون جدا. وعليه فدوما ستكون حلول وسط ودوما سنتلقى ضربات أليمة. هذا لا يعفينا من واجب محاولة اقرار مصيرنا.

من المهم الاشارة الى أن عدم التصويت، او التصويت الى حزب لن يجتاز نسبة الحسم، او ادخال بطاقة مكتوب عليها "جلعاد شليت" ليست مثابة عمل حيادي. عندما لا يصوت الناخب فانه في واقع الامر يوزع صوته وفقا لنتائج الانتخابات. أي، نحو 10 حتى 15 في المائة وربما أكثر، من صوته سيذهب الى افيغدور ليبرمان. 10 في المائة لشاس، 8 في المائة للاحزاب العربية وما شابه. في اللحظة التي يدير الشباب، العلمانيون او العرب اقدامهم عن صناديق الاقتراع فانهم يشوهون نتائج الانتخابات في طالحهم، وفي واقع الامر يعززون كل ما يعارضونه. يخيل أنه في هذه الانتخابات هذه الرسالة هامة على نحو خاص. كل من يصوت باقدامه، كل من يمتنع، يعزز ليبرمان.

مرة كل ثلاث سنوات (هكذا حصل في السنوات الاخيرة) نكون مطالبين بان نأخذ مصيرنا بأيدينا وندعم حزبا ما. هذا ليس جهدا كبيرا. هذا يحصل في يوم عطلة. وتحت تصرفنا جملة لا بأس بها من 33 قائمة، لنحو نصف منها احتمال معقول باجتياز نسبة الحسم. مهم جدا أن يتم الحسم على يد اكبر عدد ممكن من الناس. من المهم ان تعكس النتائج قدر الامكان ارادة الشعب، وليس فقط ارادة من كلفوا أنفسهم عناء الوصول الى صندوق الاقتراع.

انشر عبر