شريط الأخبار

ليفني أم نتنياهو.. من يفوز بالمتطرف ليبرمان؟

10:50 - 06 تشرين أول / فبراير 2009

بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنه في سبيله لأن يترأس ثالث أكبر كتلة برلمانية في إسرائيل خلال الانتخابات العامة المقررة في العاشر من فبراير الجاري، أصبح أفيجدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف هدفا لسباق خاص بين كل من تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما وبنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود. 

فمع تقلص الفجوة بين حزبي كاديما والليكود وفقا للاستطلاعات، بدأ كل من ليفني ونتنياهو في السعي للفوز بموافقة ليبرمان ليكون شريكا مع أي منهما في ائتلاف حاكم عقب الانتخابات المقبلة.

 

وأوضح استطلاع للرأي أجراه معهد "ماجار موحوت" لصالح برنامج "نيسيم مشعال" في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي هذا الأسبوع، أن شعبية حزب "إسرائيل بيتنا" في شعبية متزايدة، وينتظر أن يحصل على 18 مقعدا في الكنيست القادم، ارتفاعا من 11 مقعدا يحوزها في الكنيست الحالي؛ الأمر الذي يصعد معه الحزب إلى المرتبة الثالثة بين الأحزاب الإسرائيلية، بعد حزبي الليكود وكاديما.

 

ويمثل المهاجرون اليهود من دول الاتحاد السوفيتي السابق القاعدة الجماهيرية الأساسية للحزب، وبحسب استطلاعات الرأي فإن أفيجدور ليبرمان استطاع تحقيق شعبية متزايدة بين الناخبين الذين يولون قضايا الأمن اهتماما خاصا؛ وهو ما يجعل ليبرمان ورقة رابحة يحاول كل من نتنياهو وليفني الحصول عليها.

 

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في عددها الصادر الخميس: إن نتنياهو يحاول أن يعقد صفقة سياسية مع ليبرمان قبل الانتخابات؛ لكي يكون حاجزا أمام ليفني وحزب كاديما، بعد تنامي "شعور بالتوتر والخوف" لدى حزب الليكود من أن تتغير نتائج استطلاعات الرأي في إسرائيل، والتي تشير إلى أنه صاحب الحظ الأفضل في الانتخابات.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه "لهذا السبب خرج حزب الليكود بشعار جديد مفاده: "إذا صوتم لبيبي (اسم إعلامي لبنيامين نتنياهو) حصلتم على ليبرمان في الحكومة".

 

ومع عدم إمكان إسناد حقيبة الدفاع أو الاقتصاد لليبرمان بموجب القانون؛ بسبب اتهامات بالفساد موجهة ضده، فإن مستشاري نتنياهو يقولون إنه من الممكن أن يمنح ليبرمان في الحكومة المقبلة منصب نائب رئيس الوزراء في حال فوز الليكود بالانتخابات، وتشكيل نتنياهو للحكومة.

 

ليفني تلمح

 

وفي المقابل، بالرغم من أن حزب كاديما لا ينوي الدخول في ائتلافات إذا ما شكل الحكومة، خلافا لليكود، فإن تسيبي ليفني لم تستبعد ضم ليبرمان إلى حكومتها في حال انتخابها لرئاسة الحكومة "على أن يكون ذلك على قاعدة الخطوط الأساسية لحكومتها"، بحسب ما نقلته "معاريف".

 

ولذلك فإن وزيرة السياحة الإسرائيلية روحيما إبراهام وإحدى قيادات كاديما تحافظ على اتصال جيد مع ليبرمان في الوقت الراهن.

 

الطرف الثالث في العملية الانتخابية الإسرائيلية هو وزير الدفاع وزعيم حزب العمل إيهود باراك، والذي لم يتخذ موقفا واضحا من انضمام ليبرمان للحكومة المقبلة إذا شكلتها ليفني.

 

واكتفى بالقول ردا على سؤال مباشر في هذا الشأن إن حزبه لن ينضم إلى "حكومة خطوطها الأساسية لا تناسبنا"، وذلك على الرغم من تعرضه لضغوط من عدد من وزراء الحزب وقياداته النافذة باتخاذ موقف متشدد من ضم ليبرمان إلى أي حكومة مستقبلية.

 

انتفاضة

 

ومن جانبه، حذر وزير البنى التحتية، بنيامين بن إليعازر، وزير الدفاع السابق وأحد قيادات حزب العمل، من انتفاضة فلسطينية داخل الخط الأخضر يدفعهم إليها الخط المعادي الذي ينتهجه ليبرمان، إذا ما انضم لحكومة إسرائيلية مقبلة.

 

واعتبر في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حملة ليبرمان "تشير إلى وجود مشكلة جديدة في المجتمع الإسرائيلي"، وقال إن الخط المتطرف الذي ينتهجه ليبرمان سيؤدي إلى تقريب فلسطينيي الداخل مع فلسطينيي الضفة والقطاع، ويدفعهم نحو التطرف، بحسب قوله.

 

 وأكد أن مواقف ليبرمان وتنامي اليمين المتطرف "ستدفع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر إلى انتفاضة".

 

وذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية في وقت سابق أن ليبرمان كان عضوا في حركة "كاخ" اليمينية المتطرفة، والتي لا تتمتع بوضع قانوني في إسرائيل، وقالت الصحيفة في تقرير أعدته مراسلتها ليلي جاليلي إنه تم إصدار بطاقة عضوية لليبرمان في حزب "كاخ" عندما كان مهاجرا جديدا إلى إسرائيل.

 

ويشار إلى أن حركة "كاخ" حرمت من حق الترشح للكنيست الإسرائيلي في عام 1988؛ لإثارتها مشاعر عنصرية، بحسب السلطات الإسرائيلية آنذاك.

 

انشر عبر