خلال مؤتمر إسلامي بروسيا

الهباش: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أساس السلام العالمي

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:47 م
24 سبتمبر 2019
الهباش

قال الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين: "إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين هو أساس إرساء السلام العالمي وإرساء مبادئ المحبة والسلام بين الشعوب والأمم ، مؤكدا ان دولة فلسطين تعد نموذجا للتعايش بين الثقافات وأتباع الديانات السماوية على مر التاريخ الذين عاشوا معا وما زالوا دون تمييز وفي حالة من التآخي والمحبة .

جاءت أقوال الهباش خلال كلمته التي ألقاها باسم دولة فلسطين في إفتاح مؤتمر " الإسلام في زمن العولمة : التراث الإسلامي والحوار بين الثقافات " الذي تنعقد أعماله في العاصمة الروسية موسكو بتنظيم من مجلس شورى المفتين لجمهورية روسيا الاتحادية وبمشاركة المئات من القيادات الدينية من كافة أنحاء العالم الإسلامي .

وأكد الهباش خلال كلمته أن مدينة القدس تتعرض على يد الاحتلال الإسرائيلي بمختلف أذرعه لأبشع عدوان على التاريخ والمكان والحضارة والتراث الإسلامي الذي يميز طابع المدينة، مضيفًا ان أهالي مدينة القدس وفلسطين بشكل عام يعيشون في حالة من الظلم والقهر وعدم المساواة ومنع لحرية العبادة في مقدساتهم وعلى رأسها الحرم القدسي الشريف في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه دولة الاحتلال على المدينة ومقدساتها.

وأكد الهباش ان هذا الاحتلال الظالم يجب ان يزول وتعود فلسطين حرة مستقلة ويعيش الشعب الفلسطيني بكل حرية أسوة ببقية شعوب الأرض في ظل دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف .

وشدد الهباش ان التحدي الأكبر أمامنا كمسلمين اليوم هي الممارسة والفعل على الأرض وليس مجرد القول من أجل تحقيق الحرية والمساواة التي لا تقتصر على جنس دون آخر او شعوب دون أخرى بل هي قيم ومبادئ تنطبق على كل شعوب الأرض وهي رسالة الإسلام السمحة للإنسانية جمعاء، رسالة محبة ومودة وأخوة وسلام وتعايش قائلا : " يجب على الآخر ان يقابل هذه الرسالة ويبادلها بنفس السلوك والاحترام وهذا هو معنى التعايش " .

وأشار الهباش ان معظم قادة دولة الاحتلال اليوم يحاولون تحويل الصراع في فلسطين من صراع سياسي ونضال مشروع لإنهاء الاحتلال الى صراع ديني بين المسلمين واليهود من خلال زيادة وتيرة التهويد في الأراضي الفلسطينية وخاصة في مدينتي القدس والخليل وتكثيف حملات الاقتحام الممنهجة وبقيادة رموز دولة الاحتلال من وزراء ونواب برلمان وبدعم صريح من حكومة اليمين المتطرف لباحات المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه ، مؤكدًا ان هذه الخطوة تحمل الكثير من الخطورة والدمار وأن دماء كثيرة سوف تسيل عبر كل العالم ، مطالبا دول العالم إلى منع دولة الاحتلال من السير قدما في هذا الاتجاه وإلا فإن الجميع سيكتوي بنار الحرب الدينية ولن يسلم منها أحد،  مؤكدا ان صراعنا مع الاحتلال هو صراع سياسي ونضال مشروع ضد الاستعمار وهو صراع على القيم والحق والعدالة الإنسانية التي داستها دولة الاحتلال عندما احتلت أرض فلسطين وسرقت أرضها وهجرت شعبها الى كافة أرجاء الأرض.