ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يتلوى جسده النحيف من شدة الألم، معدته بالكاد تستطيع أن تقبل الماء والملح، حركة يده بطيئة جداً، ورغم ذلك إلا أن عيناه ترسمان لوحة التحدي والصمود، ولسانه يروي تفاصيل الملحمة البطولية التي كفلتها كافة القوانين الدولية والإنسانية.

إنه الأسير ناصر الجدع الذي يخوض اضرابًا مفتوحًا عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 33 يومًا، يتمتع الأسير المجاهد رغم ما يعانيه من آلا شديدة بعزيمة قوية لا تلين، فالطريق التي رسمها لنفسه قبل 33 يومًا معروفة النتائج إما أن تحقق النصر بالحرية أو تحقيق النصر بالشهادة.

اعتقل الأسير ناصر الجدع مع شقيقه بتاريخ 04/07/2019 وحولتهما قوات الاحتلال للاعتقال الإداري التعسفي دون أن توجه لهما لائحة اتهام، وللأسيرين اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال.

الأسير ناصر الجدع (31 عامًا) متزوج هو خريج تربية فنية من جامعة النجاح في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، كان يحلُم الأسير كغيره من الشباب في عمره أن يصبح معلمًا في المدارس الحكومة ليرسم البسمة والفرحة والأمل على وجوه الأطفال؛ إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى اللحظة تمنعه من تحقيق حلمه الانساني.

فور اعتقاله الإداري أعلن الأسير ناصر الاضراب عن الطعام وبدأت المعركة الشديدة مع إدارة السجون التي نقلته من عزل عوفر إلى سجن الرملةـ، ثم إلى مستشفى الرملة لتدهور وضعه الصحي.

أكثر ما يؤلم ناصر، إصابته بانزلاق غضروفي –دسك الظهر- نتيجة اعتقالاته السابقة في سجون الاحتلال ومجموعها "3 سنوات" متفرقة، تقول زوجته لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "ناصر عنيد جداً عندما يتعلق الأمر بقضية هو مقتنع فيها ونابعة من ارادته، فلن يتراجع عن طريق الاضراب عن الطعام مطلقًا حتى تحقيق ما يصبوا اليه".

زوجته التي تأثرت بغيابه كثيراً قالت: "لا نخاف على ناصر من تحقيق النصر، لكن نشعر بالقلق والتوتر على صحته لاسيما وأن جسده أصبح ضعيفًا، ويصيبه الاغماء بشكل متكرر، ويتقيأ الماء، ويعاني من آلام شديدة في الظهر نتيجة اصابته بغضروف مؤلم".

وتستذكر زوجة الاسير ناصر الجدع أخر كلمات زوجها حيث أخبرها قبل يوم واحد من خوض معركة الكرامة بأنه سيضرب عن الطعام ولن يتراجع؛ إلا بعد انهاء الاعتقال الإداري بحقه، أو تحديد موعد الافراج عنه.

وفي رسالة وجهتها زوجة الأسير ناصر إلى المسؤولين والمؤسسات الحقوقية وخاصة المؤسسات التي تعنى بشؤون الاسرى قالت: "تحركوا بسرعة ساندوا الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال فالوقت ليست لصالح أسرانا خاصة المضربين عن الطعام، فهم يخسرون أجسادهم وصحتهم من أجل قضيتهم العادلة، وعلينا جميعًا أن ندعم صمودهم وندافع عن قضيتهم العادلة حتى يحققوا النصر لأنفسهم ولنا جميعًا".

والأسير ناصر الجدع هو واحد من بين 8 أسرى يخوضون الاضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على الاعتقال الإداري.

والأسرى المضربين عن الطعام هم: "

- الأسير حذيفة حلبية (28 عاما) من بلدة أبو ديس في القدس ومضرب منذ 63 يوما

- الأسير أحمد غنام (42 عاما) من مدينة دورا بالخليل ومضرب منذ 50 يوما

- الأسير سلطان خلوف (38 عاما) من بلدة برقين في جنين ومضرب منذ 46 يوما

- الأسير إسماعيل علي (30 عاما) من بلدة أبو ديس بالقدس ويخوض إضرابه منذ 40 يوماً

- الأسير طارق قعدان 46 عاما من محافظة جنين ومضرب منذ 33 يوما

- الأسير ثائر حمدان (30 عاما) من بلدة بيت سيرا ويواصل اضرابه لليوم 21 على التوالي

- الأسير فادي الحروب 27 عاما من بلدة دورا في الخليل ومضرب منذ 20 يوما.