ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يصر الطفل "محمد أحمد غنام" المشاركة مع والدته بالفعاليات التي تجري في الخليل ورام الله أسنادا للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وأقدمهم والده "أحمد عبد الكريم غنام" المستمر بإضرابه منذ 57 يوما. هو يعتقد أن مشاركته ستمكنه من رؤية والده والعودة معه إلى البيت.

تقول والدة الطفل  فائدة غنام ل" فلسطين اليوم" : محمد دائم السؤال عن والده، يعلم أنه في السجن ومضرب، ولكنه غير مستوعب ماذا يعني ذلك، يعتقد أن الوقفات التي نشارك فيها ستنهي الإضراب ليعود إلينا في البيت".

محمد (أربعة سنوات) لم يعيش من والده كثيرا، فقط غاب عنه والده في السجون ثلاثة سنوات، وبعد عام عادت قوات الاحتلال لإعتقاله من جديد وحول للاحتجاز الإداري المتجدد، وهو ما جعله يعلن الإضراب عن الطعام مباشرة.

أبو محمد الأسير غنام (42 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل يصر على مواصلة إضرابه رغم وضعه الصحي المتدهور، وخاصة بعد تراجع إدارة سجون الاحتلال عن اتفاقها الشفهي معه حينما أعلن الإضراب بتخفيض مدة إعتقاله الإداري من أربعة أشهر إلى شهرين، وتجديد إعتقاله لشهرين ونص جديدين.

تقول زوجته فائدة إن زوجها اعتقال في 18 حزيران الفائت، ولم يكن قد أفرج عنه من اعتقال إداري تجدد ثلاث مرات، سوى عام فقط، وبعد أقل من شهر تسلم قرارا بتحويله للاعتقال الإداري لمدة أربع أشهر.

فور تسلمه قرار الإداري أعلن الأسير غنام الإضراب، ما جعل إدارة السجن تخوض حوارا معه توصل خلالها لاتفاق شفهي بتخفيض اعتقاله والإفراج عنه، إلا أنه لم يقبل فك إضرابه إلا بعد تطبيق هذا الاتفاق أو تسلمه قرارا مكتوبا.

إدارة السجون طبقت الاتفاق بتخفيض فقترة الاداري الأول من أربعة أشهر لشهرين، ولكنها عادت قبل موعد الإفراج عنه يوم الجمعة (السادس من أيلول) بتسليمه قرار بتجديد إعتقاله إداريا مرة أخرى لشهرين ونصف.

ولم تتمكن العائلة طوال فترة اعتقاله من زيارته أو الاطمئنان عليه حتى أنها منعت من حضور محاكمه، ولا تعلم عنه سوى ما نقله محامي مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الأنسان"، حيث يعاني من صعوبة في التنفس والحركة، وفقدانه الحركة في يده اليسرى، ومعاناته من أوجاع دائمة في جميع جسده وخاصة الرأس والأطراف. إلى جانب هبوط حاد في نبضات القلب ونزيف بالأنف وأوجاع في الكبد، وفدانه أكثر من 20 كيلو من وزنه.

وتتخوف عائلة الأسير غنام من عودة مرض السرطان الذي عانى منه طوال سنوات بسبب تدني مستوى المناعة لديه.

تقول شقيقته فاطمة ل"فلسطين اليوم" إن غنام عانى في السابق من مرض السرطان الدم وخاضع لعملية زرع نخاع ومناعته متدنية ويحتاج إلى رعاية صحية دائمة.

وتابعت فاطمة:" اعتقل أحمد أول مرة في العام 1997، بعد عامين أفرج عنه وبعد وقت قصير أكتشف إصابته بمرض سرطان الدم بمراحل متقدمة. حول إلى العلاج في الخارج وخضع لعملية زراعة النخاع، وخلال فترة متابعة العلاج في 2001عاد الاحتلال إعتقاله من جديد ثلاثة سنوات، لم يتمكن خلالها من الحصول على العلاج اللازم وإكماله كما يجب، وكان يعتمد فقط على الحمية في السجن للحفاظ على صحته".

وقالت شقيقته إن العائلة تخشى عليه من عودة المرض له، وفور إعلانه الإضراب تقدمت بطلب إدخال طبيب خاص لمتابعة وضعه الصحي، إلا أن إدارة السجون رفضت طلبها، وبعد ضغوط أسمحت لطبيب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته.

وخلال إضرابه تعمدت إدارة مصلحة السجون نقله أكثر من مرة حيث أعلن إضرابه في سجن النقب، لتقوم بنقله بعد ذلك إلى سجن عوفر، ثم إلى عزل سجن بئر السبع، بدعوى أنه قريب من مستشفى في حال تعرضه لأي تدهور على صحته، ثم عادت لنقله إلى عزل الرملة، والأن موجود في عيادة سجن الرملة.