ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

"النهاية، إلى الأمام نحو تحدٍ جديد، شكرًا لكم جميعًا، مع حبي الكبير لكم".. كانت هذه الكلمات الوداعية للنجم الكاميروني صامويل إيتو نجم برشلونة وإنتر ميلان السابق، ليُعلن عن اعتزاله لكرة القدم بعد مسيرة كروية حافلة مع الأندية التي لعب لها.

إيتو الذي يُعد واحدا من أفضل اللاعبين في قارة أفريقيا عبر التاريخ، شهدت مسيرته على الفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا أربع مرات، كما حاز على المركز الثالث في جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2005، بعد كلاً من رونالدينيو وفرانك لامبارد.

البداية

بداية صامويل إيتو مع كرة القدم كانت صعبة بعد أن هاجر برفقة أخويه إلى فرنسا ولكن واجهته عدة مشاكل، فلم يستطع النجم الكاميروني الذهاب إلى المدرسة أو الالتحاق بمركز التدريب الخاص بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي بسبب المشاكل الإدارية، ليقرر العودة إلى الكاميرون للإنضمام لأكاديمية كانجي الرياضة في دوالا العاصمة الاقتصادية والميناء الرئيسي للكاميرون، ولفت إيتو أنظار بعضً من مدربي الأندية، ليُستدعى بعد بضعة أشهر مرة أخرى إلى فرنسا للمشاركة في اختبارات بناديي لوهافر وسانت إتيان.

الخطوة الأولى

وكانت الخطوة الأولى لإيتو عندما انضم في عام 1996 إلى نادي ريال مدريد الإسباني، وهو في الـ15 من عمره، ليبدأ مسيرته الكروية مع الفريق الثاني للنادي الملكي، وبعد موسم قرر النادي الإسباني إعارته لنادي ليجانيس الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية الإسبانية آنذاك، ولعب مع الفريق الإسباني 28 مباراة سجل فيها 3 أهداف، قبل أن يعود إلى ريال مدريد في موسم 98-99 ولكنه لعب مباراة واحدة فقط مع الميرينجي، ليقرر النادي إعارته مرة أخرى إلى نادي إسبانيول لمدة 6 أشهر ولكنه لم يشارك في أي مباراة، وعاد مرة أخرى إلى الفريق الأول لريال مدريد، ولكنه لم يلعب مباريات كثيرة بسبب تواجد العديد من النجوم في خط هجوم الملكي، أبرزهم الصاعد راؤول وفرناندو موريانتس والمنضم حديثا في ذلك الوقت نيكولاس أنيلكا.

التوهج مع مايوركا

وقرر النادي الإسباني إعارته مرة أخرى لنادي ريال مايوركا لمدة ستة أشهر مع خيار الشراء في يناير عام 2000، وبالفعل أتم مايوركا الصفقة بقيمة 4.5 مليون يورو، وفي موسمه الأول احتل ريال مايوركا المركز الثالث في الليجا الإسبانية خلف كلاً من ناديه السابق ريال مدريد وديبورتيفو لاكورونيا وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وقتها كان لإيتو دوراً كبيراً في تأهل مايوركا لدوري أبطال أوروبا، حيث سجل 11 هدفًا، وفي الموسم التالي كان أكثر كارثية للنادي بسبب احتلاله المركز 16 بفارق 3 نقاط عن نادي لاس بالماس أول الهابطين، وكان ذلك بسبب مشاركة إيتو الذي انخفض معدل تهديفه إلى 6 أهداف فقط، مع المنتخب الكاميروني في مسابقة كأس الأمم الأفريقية.

وفي الموسمين التاليين، سجل إيتو 31 هدفًا في 71 مباراة، وقاد فريقه للفوز بكأس ملك إسبانيا في عام 2003 على نادي ريكرياتيفو هويلفا بعد تسجيله لثنائية، وانتقم إيتو من ناديه السابق ريال مدريد الذي قرر التخلي عن خدماته خلال هذه الفترة، بعدما ساهم في فوز مايوركا في مباراة الدوري الأولى بنتيجة (5-1) بعدما سجل هدفاً، وسجل هدفين آخرين في شباك النادي الملكي في دور ربع النهائي لمسابقة كأس الملك والتي انتهت بنتيجة (4-0).

وخلال موسمه الأخير مع ريال مايوركا (2003-2004)، بلغ فريقه الدور الرابع من كأس الإتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حالياً)، وقرر بعد 4 سنوات في ريال مايوركا، مغادرة النادي بعد أن أصبح الهداف التاريخي له حتى الآن بـ67 هدفًا.

صناعة المجد

قرر نادي برشلونة الإسباني إعطاء درساً لغريمة التقليدي ريال مدريد، بعدما ضم إيتو الذي نشأ في صفوف النادي الملكي، من مايوركا بقيمة 27 مليون يورو، وشكل ثلاثي هجومي رائع مع الساحر البرازيلي رونالدينيو والفرنسي لودوفيك جيولي، وفي أول موسم له سجل إيتو 24 هدفًا في الدوري الإسباني، و4 في دوري أبطال أوروبا وحقق البطولة مع النادي الكتالوني.

وأصبح إيتو هداف الدوري الإسباني في موسم 2005-2006 برصيد 26 هدفًا، كما سجل 6 آخرين في دوري أبطال أوروبا منهم الهدف الذي سجله في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد نادي أرسنال الإنجليزي، وفي الموسم التالي أُصيب إيتو خلال لقاء فيردر بريمن بدوري أبطال أوروبا وغاب لخمسة أشهر، وشهد هذا الموسم تسجيل إيتو لـ11 هدفًا في 19 مباراة في الدوري.

وكان إيتو قريباً من الرحيل عن برشلونة في صيف عام 2007، بعدما ضم النادي الكتالوني النجم الفرنسي تييري هنري الذي نافس إيتو على مركزه بعدما أُصيب في بداية الموسم خلال مباراة ودية ضد نادي إنتر ميلان الإيطالي، حيث كان نادي ميلان الإيطالي يرغب في ضمه بصفقة كانت تقدر بمبلغ 60 مليون يورو، لكنه رفض العرض وأراد البقاء في إسبانيا، وعاد في الوقت المناسب للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2008 مع المنتخب الكاميروني.

وحسم إيتو مقعده داخل النادي الكتالوني في العام التالي بعدما حدثت ثورة داخل صفوف الفريق، برحيل المدرب فرانك ريكارد وجلب بيب جوارديولا لقيادة الفريق بدلاً منه، بالإضافة إلى فسخ عقدي كلاً من رونالدينيو واللاعب البرتغالي ديكو، ليقرر بعد ذلك جوارديولا بالاحتفاظ بإيتو في الفريق، فقد المهاجم الكاميروني موسمًا رائعًا بتسجيله 30 هدفًا في 36 مباراة.

وقاد إيتو برشلونة في موسم 2008-2009 للفوز بدوري أبطال أوروبا بهدف في الدقيقة 10 في شباك مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى الفوز بثلاثية تاريخية في عام 2009، حيث كان النجم الكاميروني جزءا من صانعي الموسم الاستثنائي لنادي برشلونة.

وكتب إيتو اسمه بحروف من ذهب في تاريخ برشلونة بعد تسجيله لـ130 هدفًا في 200 مباراة في جميع المسابقات مع البلوجرانا، ليكون واحداً من أفضل الهدافين في تاريخ النادي، كما تم اختياره من طرف إدارة النادي كأفضل لاعب حمل الرقم 9 في تاريخ النادي.

كتابة التاريخ

بعد ذلك انتقل إيتو إلى نادي إنتر ميلان الإيطالي مقابل اللاعب زلاتان إبراهيموفتش بالإضافة إلى مبلغ 46 مليون يورو لمدة 5 سنوات بعدما استغنى عنه مدرب البارسا بيب جوارديولا، ولعب إيتو المباراة الأولى مع النادي الإيطالي في نهائي كأس السوبر الإيطالي ولكنه خسرها أمام نادي لاتسيو في العاصمة الصينية بكين.

وفي عام 2010 فاز إيتو ببطولة دوري أبطال أوروبا برفقة ناديه إنتر ميلان بعد تغلبه على نادي بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة (2-0)، أصبح خلالها النجم الكاميروني أول لاعب في التاريخ يفوز عامين على التوالي بالثلاثية مع ناديين مختلفيين (إنتر ميلان وبرشلونة)، كما أنه يعتبر من اللاعبين القليلين الذين فازوا مرتين متتاليتين بدوري أبطال أوروبا مع ناديين مختلفين.

وفي ديسمبر عام 2010، حقق إيتو مع ناديه الإيطالي لقب كأس العالم للأندية بعد تسجيله لهدف وتقديمه لتمريرة حاسمة لزميله باديف في الهدف الثاني لتنتهي المباراة بالفوز على فريق مازيمبي الكونغولي بنتيجة (3-0)، كما ساهم إيتو في تتويج الإنتر بلقب كأس إيطاليا سنة 2011 بعد تسجيله هدفين من أصل ثلاثة قادتهم إلى منصة التتويج على نادي باليرمو.

رحلة روسيا

انتقل إيتو بعد تألقه مع إنتر ميلان إلى نادي آنجي الروسي وحصل آنذاك على أعلى راتب يقدر بـ20 مليون يورو سنوياً، لكن تم فسخ عقده مع النادي لأنه لم يحقق ما كانوا يرجونه منه ولأنه أنهك ميزانية النادي، لينتقل بعد ذلك إلى نادي تشيلسي الإنجليزي في صفقة انتقال حر لمدة سنة.

خلاف مع مورينيو

أثناء فترة تواجد إيتو مع تشيلسي نشبت خلافات مع البرتغالي جوزيه مورينيو الذي انتقده بسبب سوء حالته الجسدية في سنه وقتها قال المدير الفني البرتغالي: "أملك إيتو ولكن لديه 32 عاما، وربما 35 عاما، من يدري"، وبعدها سجل إيتو هدفا في ملعب "ستامفورد بريدج" أمام توتنهام هوتسبر وذهب إلى الراية الركنية محتفلاً بأنه "رجل عجوز" ولكنه صرح قائلاً: "شخص أبله يقول إنني عجوز".

انتقالات عديدة

وشهدت الفترة الأخيرة لإيتو قبل اعتزاله العديد من الانتقالات خلال فترات قصيرة، أبرزها إيفرتون ثم سمبدوريا ثم أنطالياسبور وكونياسبور التركييان، واختتم مسيرته في نادي قطر القطري.

الهداف التاريخي لكأس الأمم

وحقق إيتو العديد من النجاحات مع المنتخب الكاميروني، حيث فاز بالميدالية الذهبية في أولمبياد سيدني في موسم 1999-2000، كما فاز مرتين بلقب بطولة أمم أفريقيا في نسختي 2000 و2002، وشارك في 4 بطولات لكأس العالم.

وأعلن إيتو اعتزاله اللعب دوليا بعدما بلغ 33 عاما في عام 2014،بعدما بدأ مسيرته مع الكاميرون في 1997، وجاء اعتزال المهاجم المخضرم في أعقاب سحب شارة القيادة من ذراعه بعد مونديال البرازيل، على إثر الخلافات بين اللاعبين في صفوف المنتخب.

ويتصدر إيتو قائمة الهدافين التاريخيين لمسابقة أمم أفريقيا برصيد 18 هدفاً، وبشكل عام سجل إيتو 56 هدفا في 118 مباراة دولية، وسجل إيتو 359 هدفا في 718 مباراة رسمية مع الأندية التي لعب لها.

 

WhatsApp Image 2019-09-07 at 6.09.53 PM