شريط الأخبار

بعد تدمير المنازل .. البحث عن شقة في غزة صعب المنال و وزارة الإسكان تقف عاجزة

01:46 - 03 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم- غزة(تقرير خاص)

أن يجد شقة سكنية أو بيت متواضع يأويه وزوجته.. حلم مازال يراود بلال أبو مصطفى من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الذي كلً من البحث عن بيت يستأجره بعد أن قرر الانفصال عن منزل عائلته الذي بات يضيق عليهم.

 

فمعاناة أبو مصطفى هي أزمة باتت تثير امتعاظاً وقلقاً بين المواطنين خاصةً في ظل الإقبال الهائل على تأجير المنازل والشقق السكنية، بسبب قلة مواد البناء التي يعجز المواطنون بسببها عن بناء منزل جديد يغنيه عن التأجير.

 

ويوضح أبو مصطفى أنه منذ شهرين يواصل البحث عن شقة سكنية ولكنه فشل في العثور على البيت بسبب أن كافة المنازل مستأجرة من قبل المواطنين، مشيراً إلى أن تدمير قوات الاحتلال للآلاف من منازل المواطنين وتشريدهم من الأماكن الحدودية، دفعهم لتأجير الشقق والمنازل السكنية.

 

أما المواطن أبو خالد فكان همه أكبر حيث تدمًر جزاء كبير من منزله خلال العدوان الأخير على القطاع، ويقيم في أحد بيوت أقاربه ومازال يبحث عن بيت يأويه وعائلته، مطالباً خلال حديثه لـ"فلسطين اليوم"  بضرورة العمل على فتح المعابر من أجل إدخال مواد البناء التي تستخدم في بناء المنازل والشقق السكنية الأمر الذي من شأنه حل أزمة المواطنين في السكن.

 

وأشار أبو خالد إلي انه يحاول البحث عن شقة بسعر معقول إلي انه يفاجأ بالأسعار التي تعرض عليه ,موضحا أن الأسعار التي تطلب منه من 200دولار الي 350دولار وهي أسعار مهولة,ولا يوجد من يتقى الله في ظل الظروف الصعبة.

 

وفي ظل أزمة الشقق السكنية التي يعاني منها المواطنون يستغل الكثير من أصحاب المنازل والأبراج السكنية الفرصة لغلاء أسعار تأجير الشقق والمنازل، خاصةً في الوقت الذي يقبل فيه المواطنون الذين تدمرت منازلهم بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة على التأجير، ليفاقم ذلك من معاناتهم.

 

ويعلو صوت المواطنين وتتزايد مطالباتهم الحثيثة للجهات المسؤولة والمعنية لمراقبة عمل التجار وأصحاب الأبراج والمنازل الذين يرفعون من أسعار الإستئجار، ويستغلون ضعف المواطنين وحاجتهم للمنازل لتحقيق أهدافهم وكسب الأموال في وقت يضيق فيه حال المواطنين ويشتد الحصار عليهم وتزداد معدلات البطالة بينهم.

 

من ناحيته، أكد يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة غزة لـ"فلسطين اليوم"، أن الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر هما السبب الرئيسي في أزمة بناء المنشآت والشقق والمنازل السكنية، حيث تفتقد الأسواق المحلية لمواد البناء المستخدمة في بناء المنازل وإعمار وإصلاح مادمرته قوات الاحتلال.

 

وبين الوزير المنسي، أن 20 ألف وحدة سكنية من بيوت ومقار حكومية ووزارات ومرافق عامة وبنية تحتيتة تضررت بشكل كلي أو شبه كلي تتطلب 850 مليون دولار لإعادة بنائها، فيما أن متوسط عدد البيوت السكنية التي يمكن إعادة ترميميها تصل إلى عشرة آلاف وحدة سكنية.

 

وأوضح، أن مازاد مشكلة تأجير البيوت هو وجود خمسة آلاف أسرة تشردت جراء الحرب، وعشرة آلاف أسرة أخرى تعرضت منازلها للتدمير الجزئي، بينما يقدر عدد الأسر التي يمكن إعادة ترميم مساكنها بحوالي عشرة آلاف أسرة، حيث اضطر أصحابها للبحث عن شقق سكنية لتأجيرها لحين إعادة تعمير منازلها .

 

وأضاف وزير الأشغال العامة والإسكان بحكومة هنية، أن الوزارة قدمًت مايقارب أربعة آلاف يورو لكل مواطن تدمر منزله، وذلك ليقوم باستئجار منزل لمدة 6 شهور وشراء مايلزمه من أثاث كحل مؤقت للمشكلة، مبيناً أن هناك من الأسر من تدبرت أمرها بالسكن في بيوت أقاربهم وذويهم أو داخل مؤسسات ومكاتب أو في خيام لحين دخول مواد للبناء وأعمار منازل المواطنين.

 

وأكد الوزير المنسي، أن قطاع غزة يحتاج إلى ما يقارب 20 ألف وحدة سكنية لتكفي احتياجاتهم السكنية، خاصةً أنه منذ 20 شهراً لم تقم أي وحدة سكنية، وتوقف كافة مشاريع الإنشاء وسحب كافة الأموال المعتمدة لهذه المشاريع، التي تشمل كذلك مشاريع شبكات الري والطرق.

 

وحول الحديث الذي يدور عن استخدام البروكسات كحل لمشكلة المنازل المدمرة ,أشار الوزير ان الحديث عن أي حلول تشكل مرحلة انتقالية واردة ,إلا أن المشكلة تكمن في اغلاق المعابر وفي حال فتحها سيتم وضع البدائل والحلول المناسبة.

 

وحول استغلال بعض أصحاب المنازل والشقق السكنية للمواطنين، شدد الوزير على أن الشرطة هي الجهة التي تقوم بمراقبة هذه الممارسات ومن حق المواطنين تقديم الشكاوى لدى مراكز الشرطة، منوهاً إلى أن سعر الشقة السكنية يتحدد حسب مساحتها ومكانها فيما تتراوح أسعارها مابين 100دولار- 250 دولار.     

 

ولايزال حلم العثور على بيت للإيجار مستمراً، في الوقت الذي يُحرم الكثير من المواطنين من الاستقرار، فيما ستبقى البيوت ضيقة بأفرادها تستحمل مافيها، لأنه لا يوجد بديل آخر سوى خيام كانت ومازالت ملاذاً للمئات من المواطنين.   

انشر عبر