شريط الأخبار

إسماعيل الأشقر: المقاومة سلمت ملف عملاء الاحتلال للحكومة في غزة

01:39 - 03 حزيران / فبراير 2009

فلسطين اليوم : غزة

أكدت لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي، أن المقاومة الفلسطينية التي تولت معالجة ملف العملاء خلال فترة الحرب على غزة، قد سلمت هذا الملف بشكل كامل إلى وزارة الداخلية من أجل استكمال العمل فيه، ومحاسبة المتجاوزين ورد المظالم إلى أهلها.

وكشفت اللجنة أن العملاء لعبوا دوراً خطيراً خلال هذه الحرب، مشيدةً بدور المقاومة في التعامل مع هذا الملف، و موضحةً في ذات الوقت أن أجهزة أمن السلطة في الضفة قامت بإرسال معلومات عن المقاومة لقوات الاحتلال من خلال التنسيق الأمني الذي عمل على أعلى مستوياته.

وقال إسماعيل الأشقر، مقرر لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي، لـ"فلسطين اليوم":" إنه خلال العدوان الصهيوني الذي استمر 23 يوماً على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كان للطابور الخامس ومجموعة من العملاء والخونة دوراً كبيراً جداً في إرشاد قوات الاحتلال على المقاومين وبيوتهم والمراكز الحكومية والعديد من الأهداف التي تم ضربها بفضل تعاونهم مع القوات الصهيونية".

وأشار إلى أنه كان لدى المقاومة الفلسطينية تعليمات واضحة من قيادتها بأن يتعاملوا مع هذا الأمر ميدانياً ومحاسبة كل من يثبت عليه تخابره مع الاحتلال أو تقديم أي معلومات له خلال الحرب، وذلك بعدما تم إلقاء القبض على مجموعة من الجواسيس في أماكن تحدث فيها مواجهات وتواجدوا في أماكن بعيدة عن منازلهم في وقت لم يكن هناك تواجد لغير رجال المقاومة".

وأضاف "هنالك معلومات يقينية لدينا (في اللجنة الأمنية) بأن التنسيق الأمني الذي كان يحدث مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة خاصة المخابرات والوقائي لعب دورا كبيرا في الإرشاد عن المقاومين حيث كان مرشديهم يرسلون هذه المعلومات إلى قيادتهم الأمنية في رام الله والذين بدورهم كانوا يرسلونها إلى المخابرات الإسرائيلية في تل أبيب للاستفادة منها، وهذا يحمل هؤلاء المسؤولية الكاملة عن دماء الشهداء والمنازل التي دمرت، ولذلك لابد من محاسبة الذين يتعاونون وينسقون امنيا مع الاحتلال".

وحول تبرير حكومة الوحدة الوطنية المقالة في غزة لتعامل المقاومة مع هذا الملف قال مقرر لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي، إنه "خلال الحرب تعتبر البلدة في حالة طوارئ وحرب كاملة حيث هناك عدوان شامل دمر كل المؤسسات والمراكز الأمنية والحكومية ومراكز الاعتقال وبالتالي المقاومة الفلسطينية كانت هي صاحبة القرار في ذلك".

وكشف الأشقر، عن أن المقاومة الفلسطينية حاكمت عدد من هؤلاء العملاء، وأعدمت عددا منهم ميدانيا، وفرضت عقوبات أخرى على  غيرهم، مشيرا إلى أن ذلك "لا يأخذ على حكومة (إسماعيل) هنية بل يحسب لها حتى لا تترك الأمور لهذا الفريق في اللعب بمصير الشعب بأمر من أسيادهم في تل أبيب".

وحول دور لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي بعد انتهاء الحرب قال الأشقر "فيما يتعلق بملف العملاء الآن طُلب من المقاومة بعدم التدخل فيه، وتم إيقاف التعامل بين المقاومة والعملاء بشكل مطلق والآن الحكومة هي من يتولى هذا الملف ولدينا جهاز الأمن الداخلي وهو مؤسسة رسمية وهو يتولى هذا الملف حيث سيتم التعامل مع العملاء بطريقة رسمية وقانونية واعتقالهم بشكل قانوني، ليقدموا إلى المحاكم والآن هناك مراجعة من قبل الحكومة وهي تتولى هذا الملف بشكل كامل".

انشر عبر