شريط الأخبار

مخلوطة مقدسية.. يديعوت

12:11 - 03 تشرين أول / فبراير 2009


بقلم: جلعاد شارون

نجل شارون

قبل بضعة ايام تحدث بنيامين نتنياهو في اجتماع انتخابي وحذر من اخراج الاحياء المطرفة العربية من نطاق القدس، من نطاقنا. وهو يسمي ذلك تقسيم القدس.

نتنياهو يدعي في واقع الامر باننا اذا خرجنا من بيت حنينا، من شعفاط، من جبل المكبر، من صور باهر ومن ام طوبا سيطلقون النار علينا من هذه الاحياء. وهو لا يشرح لماذا من ابو ديس ومن العيزرية، اللتين توجدان خارج الجدار في القدس لن يطلقوا النار علينا. السبب وراء ذلك هو اننا نسيطر هناك من ناحية أمنية، نحن ندخل بشكل حر، ننفذ اعتقالات عند الحاجة ونحمي أنفسنا بأنفسنا.

حسب منطق نتنياهو ينبغي أن ندخل الى جانبنا من جدار الفصل قلقيليا ايضا، اذ يمكن أن تطلق النار من هناك على كفار سابا. حسب ذات المنطق يجب ان ندخل الينا ايضا طولكرم، اذ يمكن ان تطلق النار من هناك على كفار يونا.

لعل نتنياهو يفكر هكذا حقا ولعل هذه مجرد ديماغوجيا فقط، ولكن في كل الاحوال هذا تفكير اشكالي وليس منطقيا. ينبغي لنا ان يكون لدينا اقل قدر من الفلسطينيين المعادين، الذين يشكلون ارضا خصبة للارهاب ضدنا. وبدل ان نخرج من دولة اسرائيل سكانا فلسطينيين دورها في الارهاب ازداد فقط وهو ذو مغزى، يريد هو ان يبقيهم عندنا.

وبالمقابل، في اتفاق واي الذي وقع عليه، وافق نتنياهو على أن يسلم مناطق فارغة من السكان في صحراء يهودا. "محميات طبيعية" سموا هذه المناطق في حينه. كم هو عديم المنطق وكم هو قليل التفكير في التخلي عن مناطق مفتوحة وفارغة من الفلسطينيين، تشكل عمقا استراتيجيا للامن او حسب نهج الاخرين – مناطق يمكنها أن تشكل اوراق مساومة في المفاوضات على التسوية الدائمة، اذا كانت مثل هذه ذات مرة على الاطلاق.

هذه المناطق كان نتنياهو مستعدا لان يسلمها، ولكنه ليس مستعدا لان يتخلى عن مناطق مأهولة بكثافة بالفلسطينيين، المناطق التي كانت على الاطلاق قرى خارج القدس الى أن جعلناها احياء مطرفة من المدينة، وكأنه عضو في نادي أم طوبا ويخشى ان يخسر عضويته.

انا اعارض تسليم البلدة القديمة او حتى اجزاء منها. لا لحكم دولي ولا للفلسطينيين. فتحت حكم اسرائيل يوجد لاول مرة حقا حرية عبادة لابناء كل الاديان في القدس. اذا كان هذا هو موقف نتنياهو، فحسن، رغم اني لا اثق بانه لن يتراجع تحت الضغط في هذا الامر ايضا.

البلدة القديمة ومدينة داود هي القدس التي صلى لها اليهود الاف السنين – وليس لمباني الامة او حدائق سخروف. هذا مهم وذو وزن لكل واحد، دون صلة فيما اذا كان متدينا أم لا. لثلاثة الاف سنة لم تكن لنا عاصمة اخرى، وهي لم تكن عاصمة لاي شعب آخر.

لا يمكن اختراع التاريخ. القدس لم تكن ذات مرة عاصمة لاي دولة فلسطينية إذ لم تكن دولة كهذه في أي مرة. اذا كان الفلسطينيون يريدون ان يفعلوا شيئا بالاحياء العربية المحيطة فليتفضلوا – من ناحيتنا هذه حقا ليست القدس. نحن سنبقى مسؤولون من ناحية أمنية، وهم فليفعلوا هناك ما يريدون طالما ان هذا ليس الارهاب ضدنا. 

انشر عبر