شريط الأخبار

حزب إسرائيلي يميني يطرح مشروعا لترحيل فلسطينيي 48 إلى فنزويلا

08:49 - 03 كانون أول / فبراير 2009


فلسطين اليوم-القدس

أصبح المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، وبشكل غير مسبوق، ضحية للتنافس في التطرف والعنصرية بين الأحزاب اليمينية الإسرائيلية عشية الانتخابات. وفي إطار المباراة بينها على محاربتهم، خرج حزب الاتحاد اليميني القومي، أقوى أحزاب اليمين بين المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، بمشروع ينص على التخلص من هؤلاء العرب بترحيلهم إلى فنزويلا.

 

وقال صاحب الاقتراح، المرشح الرابع في لائحة الحزب الانتخابية، إن «الرئيس الفنزويلي شافيز أثبت أنه القائد السياسي الأكثر إخلاصاً للفلسطينيين، وما من شك في أن العرب في إسرائيل الذين لا يقبلون العيش في الدول العربية سيرتاحون جداً في فنزويلا وسيريحوننا جداً جداً».

 ويقول عوزي لانداو، وهو نائب سابق في الليكود ويحتل المرتبة الثانية في لائحة «إسرائيل بيتنا» اليوم، إن «هذه ليست دعاية انتخابية فحسب، إنما هي تعبير عن موقف مبدئي تبين أن الجمهور اليهودي في إسرائيل يفكر فيه ويحس بأهميته وينتظر أن يجد حزباً شجاعاً لا يخاف أن يتهموه بالعنصرية إذا طرحه». وأضاف: «نحن نعرف أن الغالبية الساحقة من المواطنين العرب في إسرائيل مخلصون لدولة إسرائيل ويريدون العيش فيها بسلام وأمان.

ولكن قادة الأحزاب السياسية العربية في إسرائيل يديرون حرباً ضد الدولة ويسعون لتحويل المواطنين العرب إلى طابور خامس، ومن غير المستبعد أن تفرز هذه الأحزاب خلايا إرهاب تجعل من حياتنا في إسرائيل جحيماً. ولذلك فمن واجبنا وضع حد لهذا التدهور ووضع القوانين التي تلزم كل مواطن في إسرائيل، خصوصاً العرب، إثبات ولائه وإخلاصه للدولة».

 

وفي إطار حملة هذا الحزب الانتخابية، يطرح مشروع قانون جديداً يلزم كل مواطن يبلغ 18 من العمر في إسرائيل أن يقسم يمين الولاء للدولة ويتعهد باحترام العلم والنشيد القومي وبقبول إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ويكون ذلك شرطاً للحصول على الجنسية. فمن لا يفعل، يحصل على بطاقة إقامة تمنعه من المشاركة في الانتخابات لا ناخباً ولا مرشحاً. واكتشفت أحزاب اليمين المتطرف أن حزب ليبرمان هذا يجرف الأصوات من حصتها، حيث إن حزب الاتحاد القومي ممثل اليوم بتسعة نواب في الكنيست، وانقسم على نفسه في هذه الانتخابات إلى حزبين، لكن الاستطلاعات أشارت في مرحلة معينة إلى أنهما لن يتجاوزا نسبة الحسم وسيسقطان. وفقط خلال العدوان على قطاع غزة بدأ الحزبان يستعيدان قوتهما ويحرزان وفق آخر الاستطلاع 8 مقاعد (الاتحاد القومي 5 والبيت اليهودي 3).

 

وما كان من قادته إلا أن يخرجوا بحملات انتخابية متطرفة أكثر من تطرف حزب ليبرمان. فجاء هذا المشروع لترحيل العرب من وطنهم إلى فنزويلا أو تركيا. وقال المرشح الرابع في لائحة هذا الحزب، الدكتور ميخائيل بن آري، إن «الجميع في إسرائيل يعرفون أن هناك مشكلة حقيقية لليهود ناجمة عن وجود مليون ونصف المليون عربي. في الماضي لم يجرؤوا على الحديث عنها خوفاً من أن تتهم إسرائيل بالعنصرية. وعندما تكلم عنها مئير كهانا، اعتبروه مأفوناً. واليوم يقول ملايين اليهود إن كهانا كان على حق ويتمنون لو أن نظريته حول «تشجيع العرب على الرحيل» تتحقق. ونحن حزب لا يخاف».

 

وطالب بن آري بالتمهيد لطرد العرب بواسطة إجراء تسهيلات قضائية، وفي مقدمة ذلك طرد رئيس محكمة العدل العليا، دوريت بنيش، باعتبارها يسارية وتحويل الجهاز القضائي في إسرائيل إلى جهاز معبر عن أكثرية الآراء في إسرائيل.

 

من جهة ثانية، قرر هذا الحزب أن يرسل أحد غلاة المتطرفين فيه المدعو باروخ مارزل، ليمثله في صندوق اقتراع في مدينة أم الفحم. والمعروف أن لجنة الانتخابات المركزية توزع ممثلي الأحزاب على لجان صناديق الاقتراع في جميع أنحاء إسرائيل.

 وجرت العادة على أن تتبادل الأحزاب في ما بينها هذا التمثيل بحيث يناسب أماكن نفوذها ووجود جمهورها. فإذا كان من نصيب حزب عربي رئاسة صندوق اقتراع في مستوطنة، يتبادل ذلك مع حزب استيطاني. ولكن، في هذه الحالة، أعلن حزب الاتحاد القومي عن تمسكه بحقه في رئاسة الصندوق في أم الفحم.

 وأنه سيرسل مارزل ليمثله هناك. واعتبرت الأحزاب العربية هذه الخطوة استفزازاً لها. وحملت الشرطة مسؤولية ما قد يحدث له في المدينة. وطالب حزب «ميرتس» اليساري بمنع مارزل من الوصول إلى المدينة «حتى لا تتحول الانتخابات إلى ساحة صدامات عربية يهودية

انشر عبر