شريط الأخبار

مطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ظروف إعدام الاحتلال لعدد من المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة

09:49 - 02 حزيران / فبراير 2009

فلسطين اليوم – رام الله

طالب حقوقي فلسطيني، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في ظروف إعدام قوات الاحتلال بشكل مباشر لعدد من المعتقلين الفلسطينيين الأبرياء العزُل بعد اعتقالهم خلال الحرب على غزة، وإعدامهم بأشكال عدة وفي أماكن مختلفة، باعتبارها جرائم حرب، والتحقيق أيضاً في ظروف مقتل عشرات من المواطنين العُزل وجدت جثامينهم ملقاة على الطرقات أو داخل بيوتهم وشققهم السكنية بعد انسحاب قوات الاحتلال منها.

 

وقال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة  "إن ما يدفعنا للقلق ويدعونا للمطالبة المستمرة بضرورة التحقيق هو ما يتردد لمسامعنا يومياً من شهادات وروايات عديدة وقصص مؤلمة تقشعر لها الأبدان لحوادث القتل المتعمد، وإصرار سلطات الاحتلال على عدم التعاون مع منظمة الصليب الأحمر أو الاستجابة لمطالب السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالمحتجزين لديها وذلك منذ اليوم الأول للحرب ولغاية اللحظة، مما يفتح المجال للكثير من الاحتمالات الخطيرة التي تهدد حياتهم ، هذا بالإضافة إلى الاستخدام المفرط لوسائل القتال المدمرة خلال الحرب والارتفاع الملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين العُزل".

 

وأضاف فروانة، في بيان أصدره اليوم الاثنين (2/2) وصلت "فلسطين اليوم" نسخة منه، أن العشرات من المواطنين الغزيين لازالوا في عداد المفقودين، ويُجهل مصيرهم، ويُخشى بأن تكون قوات الاحتلال قد أعدمت بعضهم خلال الحرب ودفنت جثامينهم في مناطق القتال دون التمكن من انتشالها حتى اللحظة ، أو إقدامها على إعدام بعض من تحتجزهم في أماكن سرية.

 

وأشار  فروانة إلى أنه ووفقاً لروايات مواطنين فلسطينيين، وشهادات كثيرة حصل عليها فان إعدام المعتقلين العُزل أو المواطنين خلال الحرب جرى بأشكال عدة ، منها ترك الجرحى والمصابين ينزفون دماً بشكل متعمد ودون رعاية طبية ، ودون السماح لطواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليهم مما أدى إلى وفاة بعضهم وفي أحياناً أخرى تم إطلاق الرصاص بشكل مباشر عليهم أو بالقرب من أجسادهم ، أو على المواطنين من مسافة قريبة بهدف القتل ، وفي حالات أخرى تم احتجاز مواطنين كدروع بشرية مما عرضهم للقتل جراء إطلاق النيران المتبادل .

 

وأوضح فروانة أنه وفي حالات عديدة أخرى لاسيما في المناطق الحدودية لقطاع غزة ، تم احتجاز عدد من المواطنين بعد التوغل داخل حدود القطاع ، ومن ثم نقلهم إلى أطراف حدود القطاع ، ومن ثم السماح لهم بالعودة لداخل القطاع مشياً على الأقدام وحين ابتعادهم عن الجنود واقترابهم من المناطق السكنية للقطاع أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة وقذائف الدبابات عليهم ، كما حصل مع الشهيد  شادي حمد من بيت حانون، حيث اعتقلته قوات الاحتلال مع مجموعة من المواطنين، واقتادتهم إلى أطراف الحدود وساروا بهم باتجاه شرق جباليا،  ومن ثم أطلقوا سراحهم وطلبوا منهم العودة إلى القطاع فساروا غرباً في شارع القرم باتجاه جباليا أمام مرأى الجنود وداخل منطقة تسيطر عليها قوات الاحتلال وعند اقترابهم من مسجد الصديق بجباليا البلد، أطلقت عليهم النيران بكثافة مترافقة مع قذيفة دبابة، مما أدى إلى استشهاد  شادي ونجاة الآخرين بأعجوبة، فيما لم تتمكن طواقم الإسعاف من انتشال جثمانه، وبقيت ثلاثة أيام ملقاة على قارعة الطريق، قبل أن يتمكن المواطنون من سحبها.

 

وأشار الحقوقي الفلسطيني،  إلى أن  إعدام المواطن الفلسطيني  سمير رشيد محمد (44 عاماً) من عزبة عبد ربه بالقرب من تلة الكاشف شمال شرق قطاع غزة، مثال آخر للإعدام الميداني للمواطنين العُزل بشكل مختلف ، حيث وفي مساء يوم الخامس من كانون ثاني  (يناير) 2009، اقتحمت قوة خاصة بيت الشهيد وحاصرت الأسرة في الطابق الأرضي وأجبرتهم على البقاء فيه ، وقامت باقتياد سمير إلى الطوابق العلوية كدرع بشري لتفتيش باقي المنزل، ومن ثم أطلقت رصاصة على صدره، وبعد ساعة نزل أحد الجنود وأبلغ شقيقه منير بأن شقيقه أصيب وطلبوا منه الذهاب وإحضار سيارة إسعاف ، وحين خروجه من المنزل قابلته قوة أخرى أطلقت النار عليه مباشرة فأصيب، مما تسببت ببتر أصابع يده اليمنى وأمروه بالعودة ، وبعد عودته للبيت مصاباً أبلغ الجنود ودمه ينزف من يده بأنه لا يوجد إسعاف فقاموا بإنزال شقيقه المصاب سمير من الطابق العلوي حيث كان مصابا بعيار ناري مباشر في الصدر، وهو يحتضر من شدة النزيف دون تقديم أية رعاية طبية له ، وتركوه ينزف حتى فارق الحياة أمام مرأى شقيقه الذي أجبر على عدم البكاء أو الصراخ وإلا سيكون مصيره كمصير شقيقه، وبعد ثلاثة أيام سُمح لكافة أفراد الأسرة بإخلاء المنزل والخروج منه.

انشر عبر