شريط الأخبار

"العدوان على غزة...استهداف للقدس"...القيادات المقدسية: نحتاج لمرجعية فلسطينية تنتصر للقدس

08:24 - 02 كانون أول / فبراير 2009


 

القدس المحتلة:

عقدت القيادات الدينية والوطنية الإسلامية والمسيحية في بيت المقدس و أكنافه مؤتمر صحفيا صباح اليوم الاثنين في مدينة القدس، أكدوا خلاله على الإخطار المحيطة بمدينة القدس والمسجد الأقصى، و استغلال العدوان على غزة لتحقيق الأهداف والمشاريع الاستيطانية بها.

و خلال المؤتمر عرض الشيخ رائد صلاح صورا تشير إلى أخطر الاعتداءات والحفريات ومخططات التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، و طالب الشيخ صلاح بضرورة تشكيل عاجل لصندوق عربي إسلامي يتم من خلاله إنقاذ القدس.

مرجعية للقدس...

و أشار الشيخ صلاح في كلمته إن ما يجري من حفريات تحت المسجد الأقصى وتهويد للمحيط الملاصق للمسجد أو القدس القديمة هو مخطط له ضمن مخطط يسمى بمخطط زاموس ، ومن الواضح أنه مخطط تدميري إحتلالي".

و أكد الشيخ صلاح أن هناك سلسلة من الكنس اليهودية تقام حول كل محيط المسجد الأقصى منها في حمام العين في شارع الواد بالبلدة القديمة وحي الشرف بالبلدة القديمة وسلوان وغيرها ، كما تم حفر نفق جديد ملاصق للمسجد الأقصى بطول 200 متر.

وتطرق الشيخ صلاح إلى أن أحياءنا ليسوا الوحيدين في خطر وإنما أمواتنا ، وقال " هناك مخطط لإزالة القبور في مقبرة باب الرحمة وتحويلها لمتنزهات سياحية، بالإضافة إلى الكنيس الذي يقام في حي الشرف ليكون أعلى من قبة الصخرة " ،ولدى إشارته لصورة ترميم يجري في أسوار القدس التي بناها سليمان القانوني، و أضاف:"أسأل الله أن يخلصنا من اليونيسكو الذي يدعي أنه محايد ، وهو على أرض الواقع مساند للاحتلال الإسرائيلي".

ودعا الشيخ صلاح إلى الوحدة والحوار الفلسطيني، و طالب بإقامة مرجعية فلسطينية في القدس:"نحن نحتاج لمرجعية فلسطينية تنتصر للقدس، تكون من أجل القدس ولكل أطياف القدس الدينية، بحيث تسعى للانتصار إلى جانب دعوتها لقيام الدولة والوصول للقدس المستقلة".

و طالب الشيخ صلاح بإقامة صندوق عربي إسلامي لإنقاذ القدس و الأقصى من التهويد، وتساءل:" هل عالمنا العربي و الإسلامي ينتظر وقوع آلاف الشهداء حتى ينقذ مدينة القدس؟".

القدس المنسية...

من جهته قال الشيخ عكرمة صبري.رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك أن:" القدس منسية وانشغل عنها العالم بسبب إحداث غزة، لكن نؤكد أن القدس غزة وغزة هي القدس ولا مجال للانشغال عن أي منهما، مثمنا موقف رئيس الوزراء التركي في مؤتمر دافوس الذي اثبت انه على شجاعته وصلابته".

و تحدث الشيخ صبري عن الحفريات الإسرائيلية في القدس و أكد ان انهيار أرضية مدرسة سلوان أمس الأحد بسبب تلك الحفريات، مضيفا أن الحفريات تهدد التراث والتاريخ والحضارة وتستهدف الأقصى من كافة الجهات؛ فهم يحفرون في سلوان الأثرية ثم يتوجهون باتجاه الشمال إلى الأقصى ويحفرون البلدة القديمة من الجهة الغربية باتجاه الأقصى كذلك، إضافة الى الحفريات أسفله، مؤكدا أن الحفريات لن تلغي إسلامية الأقصى وعروبة القدس، فكافة الأراضي المحيطة بالأقصى هي أراضي وقفية.

و طالب الشيخ صبري من الدول العربية و الإسلامية أن تأخذ دورها في الدفاع عن الأقصى والقدس، داعيا منظمة اليونسكو الحريصة على الآثار إعلان موقفها الواضح للحفاظ على الآثار مستهجنا عدم سماع أي استنكار من اليونسكو حول الحفريات التي تجري بالقدس و أسفل الأقصى.

الاحتلال فقد البوصلة

محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني أشاد بصمود أهالي غزة واعتبرها قلعة الصمود، وقال أن الحفريات ستبقى مصدر قلق دائم خاصة بعد إخفاق منظمة اليونسكو بتحويل أي ملف من الحفريات إلى مجلس الأمن على مدار السنوات السابقة, مطالبا المؤسسات الدولية أن تأخذ دورها لوقف الحفريات التي تهدد الوجود بالقدس.

و شدد على ضرورة حماية الحقوق بالقدس والصمود بها خاصة أن الاحتلال فقد البوصلة وهو زائل لا محالة وقال:" نفخر لأننا صامدون أمام اكبر هجمة في العالم, هذه الهجمة الرمادية التي تدعي الديمقراطية وتقتل وتقمع المرأة والطفل".

و أضاف:" إسرائيل تحارب في غزة والضفة لكن حربها بالقدس من نوع اخر حرب مستوطنات وحفريات وقمع و إغلاق مؤسسات وقتل للشباب، وشدد على ضرورة الوحدة الوطنية والكف عن الكلام والعواطف التي لا تخدم القضية الفلسطينية.

القدس بحاجة إلى مقاومة

المستشار لشؤون القدس  حاتم عبد القادر وجه تحية لأهالي غزة لنضالهم وصبرهم وقال:" أن العدوان على القطاع ليس على فئة معينة أو بقعة جغرافية واحدة بل على كافة الشعب الفلسطيني بأحلامه وثوابته، وتابع ان العدوان على غزة هو على القدس وعلى حق العودة لنمشي وراء الأهداف والمطالب الإسرائيلية و الأمريكية.

و أضاف بعد تحطيم المفاوضات وسد طريقها يحاولون تحطيم المقاومة فهم لا يريدوننا ان نصل إلى سلام ولا إلى حرب وبالتالي جعل الشعب الفلسطيني عبيد أمام الاحتلال.

و أكد أن مدينة القدس لن تعود على طبق من فضة او من خلال المفاوضات بل هي بحاجة الى وقفة ومقاومة لمواجهة المحاولات في تقسيم الشطر الشرقي الى أجزاء، وتطرق إلى قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بعدم تمديد أو تأجيل تنفيذ هدم أي منزل بالمدينة، وناشد الفصائل الفلسطينية التنازل لبعضها البعض لان لا قيمة لاي انتصار دون احتضان سياسي ولا قيمة للمفاوضات دون احتضان المقاومة.

أزمة أخلاقية و إنسانية

المطران عطا لله حنا، رئيس اساقفية سبسطية للروم الأرثوذكس قال:" ان النكبات على الشعب الفلسطيني والنكسات متتالية ومتتابعة بداية من عام 1948 حتى مجزرة غزة 2009، إلا ان النكبة الجديدة التي حلت بالشعب الفلسطيني هي الانقسام الداخلي والذي استثمرته الجهات الإسرائيلية موجها نداءً من مدينة القدس ينادي بالوحدة على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية والقدس وحق العودة والدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مضيفا ان على الجميع أن يتحمل مسؤولياتهم التاريخية والوطنية لتوحيد الصفوف لان المؤامرة الواقعة على الشعب كبيرة تستهدف الجميع.

و قال ان العالم يمر بأزمة أخلاقية و إنسانية لأنه يصفق لمن يقتل الأطفال والنساء ويغض النظر عن الصواريخ والقنابل الكيماوية و الفسفورية ، وشدد على ضرورة توفر الأصوات الجريئة من القيادات الدينية العالمية لتقول رأيها وتعلن موقفها بصراحة لان الصامت هو مشارك في الجريمة .

و أضاف بدأ العالم يشعر بعدالة القضية الفلسطينية وذلك بدا واضحا من موقف تركيا وبعض الدول إضافة الى الهبات الجماهيرية لذلك علينا استغلال ذلك واستثماره لنصرة القضية الفلسطينية.

انشر عبر