شريط الأخبار

الانتخابات الإسرائيلية .. بدأت بسيطرة اليسار وصعدت تدريجياً نحو اليمين حتى التطرف

09:37 - 02 تشرين أول / فبراير 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

بدأت الانتخابات البرلمانية في إسرائيل في العام 1949 وفاز فيها دافيد بن غوريون الذي يعتبره الإسرائيليون مؤسس دولتهم. وكان حزب "العمل" الذي كان يدعى حزب "مباي" هو الذي يكتسح صناديق الاقتراع في الدورات الانتخابية الأولى، واستمر اليسار الصهيوني في تشكيل الحكومات المتعاقبة حتى استطاع حزب "الليكود" تحقيق ما يسميه الإسرائيليون بالانقلاب السياسي، وتمكن من الفوز في الانتخابات وتشكيل الحكومة في العام 1977.

وفيما يلي نبذة عن الدورات الانتخابية المتعاقبة التي سبقت المعركة الانتخابية الإسرائيلية الحالية التي تحمل الرقم 18.

الانتخابات الأولى- 25 كانون الثاني (يناير) 1949

فوز حزب "مباي" (العمل- حاليا)، دافيد بن غوريون يشكل أول حكومة منتخبة بعد الحكومة المؤقتة، ويستبدل حكومته بعد نحو عام.

الانتخابات الثانية 30 تموز (يوليو) 1951

فوز حزب "مباي" (العمل حاليا) ودافيد بن غوريون يشكل الحكومة، ولكن في هذه الدورة البرلمانية، التي استمرت 4 سنوات، شكل بن غوريون الحكومة مرتين إلى أن استقال من رئاستها في العام 1954 ليشكل موشيه شاريت الحكومة بدلا منه ويعيد تشكيلتها على أبواب الانتخابات في العام 1955.

الانتخابات الثالثة 26 تموز (يوليو) 1955

فوز حزب "مباي" (العمل حاليا)، وعودة بن غوريون لتشكيل الحكومة من جديد، ثم إعادة تشكيلتها في العام 1958.

الانتخابات الرابعة 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 1959، وهي أول انتخابات تجري في موعدها القانوني.

وأسفرت عن فوز حزب "مباي" (العمل حاليا) وتشكيل بن غوريون الحكومة حتى انتهاء الدورة البرلمانية القصيرة التي انتهت بعد عامين.

الانتخابات الخامسة 15 آب (أغسطس) 1961

فوز حزب "مباي" (العمل حاليا) وبن غريون يشكل الحكومة، ثم يستقيل بعد ثلاث سنوات ليحل محله في رئاسة الحكومة ليفي أشكول، الذي عاد وشكل الحكومة ثانية في نفس الدورة البرلمانية، بعد عام.

الانتخابات السادسة 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1965

فوز كتلة "المعراخ" (التي كانت تضم حزبي العمل حاليا- ومبام الذي تلاشى لاحقا)، وليفي أشكول يشكل حكومة تستمر حتى نهاية الدورة البرلمانية بعد تعديل خلال الدورة.

الانتخابات السابعة 28 تشرين الأول (أكتوبر) 1969

فوز كتلة "المعراخ" وغولدا مئير تشكل الحكومة.

الانتخابات الثامنة 31 كانون الأول (ديسمبر) 1973

فوز كتلة "المعراخ" وغولدا مئير تشكل حكومة لثلاثة أشهر إذ اضطرت للاستقالة على خلفية نتائج حرب أكتوبر 1973، ويشكل اسحاق رابين حكومة بديلة ثم يضطر للاستقالة على أبواب انتخابات 1977 بعد توجيه تهمة له حول ما كان يعتبر في حينه خرقا للقانون، وهو أن لزوجته حساب بنكي بالدولار خارج إسرائيل.

في الانتخابات التاسعة في 17 أيار (مايو) 1977

لأول مرة يتم إقصاء حزب "المعراخ" بتسمياته المختلفة عن الحكم، ليحل محله حزب "الليكود" بزعامة مناحيم بيغين، وهو ما وصف بالانقلاب السياسي في إسرائيل، ويشكل بيغن أول حكومة لحزبه.

في الانتخابات العاشرة 30 حزيران (يونيو) 1981

في هذه الانتخابات كاد "المعراخ" يعود للحكم، ولكن على أبواب الحملة الانتخابية قصفت إسرائيل المفاعل النووي العراقي، مما رفع من جديد أسهم حزب الليكود الذي بقي في الحكم ولكن بفارق مقعد واحد فقط عن "المعراخ" (العمل حاليا)، الذي استرد كامل قوته السابقة بعد انهياره في انتخابات 1977.

بعد هذه الانتخابات شكل الليكود الحكومة مرة أخرى، ولكن رئيسها مناحيم بيغن، استقال من رئاسة الحكومة بشكل مفاجئ دون بيان للجمهور واعتكف في بيته، بعد اصابته بحالة شديدة من الإحباط على خلفية نتائج حرب 1982 على لبنان، والاعتقاد السائد أن بيغن استقال بهذه الطريقة بعد أن أيقن أن وزير الحرب في حينه أريئيل شارون خدعه بشأن الحرب ومدتها وأهدافها.

في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1983 شكل اسحاق شامير أول حكومة.

الانتخابات الـ 11 في 23 تموز (يوليو) 1984

في هذه الانتخابات تفوق حزب "العمل" ثانية على حزب الليكود بثلاثة مقاعد، ولكن موازين القوى التي تشمل باقي الأحزاب كانت متساوية، مما قاد إلى إقامة حكومة "وحدة قومية" كان في رئاستها في المرحلة الأولى زعيم حزب "العمل" في حينه شمعون بيرس، وفي العام 1986 تولى رئاسة الحكومة اسحاق شامير.

الانتخابات الـ 12 في 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 1988

في هذه الانتخابات التي جرت في أوج انتفاضة الحجر الفلسطينية تساوت موازين القوى من جديد، فاستمر الحزبان الأكبران في حكومة الوحدة، التي انهارت في العام 1990 بعد انسحاب حزب "العمل" منها، وشكل الحكومة في حينه اسحاق شامير.

في هذه الانتخابات حصل انقلاب جديد، بعودة حزب "العمل" برئاسة اسحاق رابين إلى الحكم، وكان للإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش الأب دور في هذا الانقلاب، بعد أن حجبت ضمانات مالية عن حكومة شامير، لكونها لم تدفع إلى الأمام العملية السياسية التي انطلقت بعد مؤتمر مدريد للسلام في خريف العام 1991.

شرع رابين في مفاوضات مع الأطراف العربية، وفي صيف العام 1993 بدأ مسار أوسلو، وفي العام 1994 وقع على اتفاقية وادي عربة، وفي خريف العام 1995 تم اغتيال رابين على يد إرهابي يهودي، على خلفية المفاوضات والاتفاقيات مع منظمة التحرير الفلسطينية.

في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1995 يتولى شمعون بيرس رئاسة الحكومة خلفا لرابين.

الانتخابات الـ 14 في 29 أيار (مايو) 1996

في هذه الانتخابات تجري لأول مرة في تاريخ إسرائيل انتخابات مباشرة لرئيس الحكومة، ويفوز زعيم الليكود بنيامين نتنياهو بفارق ضئيل على منافسه شمعون بيرس من حزب "العمل" مما أحدث مفاجأة كبيرة، ويشكل نتنياهو حكومة، استمر عملها حتى العام 1999.

الانتخابات الـ 15 في 17 أيار (مايو) 1999

يفوز برئاسة الحكومة إيهود باراك بفارق كبير جدا عن منافسه بنيامين نتنياهو، ويشكل حكومة، تعود إلى مساري التفاوض مع منظمة التحرير وسورية، وتسحب جيش الاحتلال بشكل مفاجئ من جنوب لبنان، في أيار (مايو) العام 2000، بعد احتلال دام 18 عاما.

إلا أن باراك قاد الوضع نحو الانفجار والعدوان على الشعب الفلسطيني في نهاية أيلول (سبتمبر) العام 2000، بعد مفاوضات قمة كامب ديفيد، والمفاوضات التي استمرت لاحقا في طابا المصرية.

في نهاية العام 2000 استقال باراك من رئاسة الحكومة وحسب القانون في ذلك الحين، جرت انتخابات لرئاسة الحكومة وحدها في شباط (فبراير) 2001، وفاز بها بفارق كبير جدا زعيم حزب "الليكود" في حينه أريئيل شارون، الذي شكل حكومة ضمت حزب "العمل" أيضا.

الانتخابات الـ 16 في 28 كانون الثاني (يناير) 2003

حزب "الليكود" بزعامة شارون يحقق نصرا كبيرا، داحرا حزب "العمل" إلى أدنى مستوى له، ويشكل حكومة واسعة، ولكن خلال الدورة البرلمانية اضطر لتعديل الحكومة وضم حزب "العمل".

وفي العام 2005 بدأت حكومته تضعف على خلفية خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة، وفي خريف ذلك العام أعلن نيته التوجه إلى انتخابات في آذار (مارس) 2006، وفور إعلانه هذا، أعلن انشقاقه عن حزب الليكود الذي واجه فيه معارضة حادة لخطته، وانضم إليه غالبية نواب الليكود.

شكل شارون حزب "كديما" الذي ضم أيضا بعضا من نواب حزب "العمل"، بينهم الزعيم التاريخي شمعون بيرس.

في الرابع من كانون الثاني (يناير) 2006 سقط شارون على فراش المرض بغيبوبة ما زال غارقا فيها، ليحل محله في زعامة الحزب المتبلور قبل 42 يوما، إيهود أولمرت، الذي قاد الحكومة حتى الانتخابات في ذلك العام.

الانتخابات الـ 17 في 28 آذار (مارس) 2006

حزب "كاديما" يفوز في الانتخابات برئاسة إيهود أولمرت، ويتلقى "الليكود" ضربة قاصمة تعيده 55 عاما إلى الوراء من حيث قوته البرلمانية.

أولمرت يشكل حكومة مليئة بالقلاقل، ولكنه يتجاوز محنة الحرب على لبنان 2006 والمطالبة بالاستقالة على خلفيتها، إلا أنه لم ينجح في تجاوز سلسلة ملفات الفساد التي اضطرته للاستقالة على خلفيتها، وتحل محله في رئاسة الحزب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الذي تخوض الانتخابات الحالية على رأس حزب "كاديما"، وسط مؤشرات لخسارة الحكم.

انشر عبر