ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يعد عيد الأضحى المبارك فرصة موسمية ثمينة لتأمين لقمة العيش للعاطلين عن العمل في قطاع غزة، من خلال العمل في مزارع خاصة بذبح الأضاحي، مقابل أجر مادي متفاوت حسب "طبيعة العمل".

ويلجأ العاطلين عن العمل، للمخاطرة بحياتهم في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في قطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض منذ سنوات عدة على القطاع، إضافة إلى سياسة السلطة في اقتطاع نصف رواتب الموظفين العموميين.

الشاب أبو العبد (35 عاماً) يحاول استغلال جميع الفرص المتاحة أمامه، وخاصة العمل في عيد الأضحى المبارك حيث ذبح الأضحية في مزارع الجزارين، من أجل توفير لقمة العيش له ولأطفاله.

أبو العبد يعيل 7 أطفال وأوضاعه المعيشية صعبة جداً كباقي شباب قطاع غزة، ويقول: "لا أترك أي موسم دون أن أجد فرصة عمل وأوفر لقمة العيش لي ولأطفالي، وكثيراً ما أخاطر بحياتي، فالرزق لا يأتي إلا بالتعب والمشقة والاجتهاد والمخاطرة بالنفس".

وعمل أبو العبد كثيراً في ذبح الأضاحي خلال المواسم الماضية؛ لكنه لا يُجيد الذبح، وأشار إلى أن عملية الذبح فيها مخاطرة كبيرة جداً وأي خطأ فيها قد يُفقدك جُزءٌ من جسدك.

عبث بالسكين فأصيب بجروح عميقة

وروى الشاب أبو العبد قصصاً كثيرة عن مخاطرة الشباب قائلاً: "قبل موسمين كان أحد الشباب يعبث بالسكين التي تم سنُها حديثاً مما أصابه بجروح عميقة في أصابعه"، وفي موسم أخر شاهد افلات عجل أثناء الذبح مما أصاب عدد من العمال بجروح بسيطة أثناء الهروب".

وحذر الشاب أبو العبد، من خطورة الآلات الحديثة لتقطيع عظام العجول، قائلاً: "في موسم سابق تعرض أحد العمال لخطر شديد أثناء عمله في تقطيع العظام حيث أصيب بجروح عميقة في أصابعه".

من جهته يحاول الشاب حمزة ايجاد فرصة عمل خلال موسم عيد الأضحى المبارك في مذابح العجول إلا أنه يجد صعوبة في ذلك لأنها التجربة الأولى له في حياته، قائلاً: "أصحاب المذابح يرفضون تشغيل أي شخص للعمل في المذابح لخطورتها الشديدة"، مؤكداً أن اصحاب المزارع على حق لكثير من القصص التي سمعتها.

وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة دفعته للبحث عن عمل لاسيما الخطير منه، بهدف توفير لقمة العيش، مشيراً إلى أن الموسم الحالي هو ذبح الأضاحي وعلى العاطلين عن العمل استغلال هذه الأيام والبحث عن عمل في جميع المذابح.

ولفت إلى أنه لن ييأس في البحث عن عمل مهما طالت المدة.

فيما يرفض الشاب أيمن، العمل في ذبح الأضاحي لخطورتها قائلاً: "ذبح الأضاحي خطير جداً وأنا أخشى على كل قطعة في جسدي"، مشيراً إلى أن قصصاً كثيرةً كان يرويها أصدقاءه  مما يُشعره بالخوف الشديد.

لديه خبرة في التعامل مع العجول

صاحب مزرعة العجول "سامي البطنيجي" يرفض استقبال الشباب الباحثين عن عمل في المذبح طيلة أيام عيد الأضحى المبارك دون أن يكون لهم دراية أو خلفية بسيطة عن كيفية التعامل مع العجول أو ذبحها؛ لأسباب متعددة.

وقال البطنيجي لـ"فلسطين اليوم": "أقبل بعدد قليل جداً من العمال الجدد بهدف القيام بنظافة وترتيب المزرعة طيلة أيام عيد الأضاحي، وأُبعدهم قدر الإمكان عن أماكن الذبح أو الامساك بالسكاكين والوقوف أمام العجول خشية على حياتهم".

وأشار البطنيجي إلى أن أعداد كبيرة من الشباب ترغب في العمل طيلة أيام عيد الأضحى المبارك في ذبح العجول فهي فرصة موسمية لجميع الشباب؛ لكن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وضعف الاقبال على شراء الأضحية دفع الكثير من أصحاب المزارع لرفض استقبال أعداد كبيرة من الشباب الجدد والاكتفاء فقط بذوي الخبرة والمهرة في التعامل مع العجول.

وأوضح أن الخوف لدى أصحاب المزارع من هروب العجول- الإفلات خلال عملية الذبح- مما قد يعرض العمال إلى الخطر الشديد، قائلاً: "هذه المهنة خطيرة جداً وعلى الجميع أن يبقوا متيقظين جيداً لتفادي الخطورة".

يُشار إلى أن العشرات من الشبان يُصابون بجروح مختلفة طيلة أيام عيد الأضحى المبارك أثناء ذبح الأضحية سواء كانت داخل المذابح أو في الطرقات أثناء هروب العجول، مما يستدعي من القائمين على عملية الذبح الحذر الشديد.