ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بقلم: نير حسون

(المضمون: رجال الشرطة وثقوا العثور على بندقية في بيت سامر سليمان واعطوه وثيقة كتب فيها أنه لم يتم ضبط أي شيء. جيرانه تعرفوا عليه في أحد فصول المسلسل والآن هو يخاف أن يشكوا بأنه عميل - المصدر).

رجال شرطة قاموا بغرس بندقية في بيت عائلة في شرقي القدس ووثقوا العثور عليها في سلسلة وثائقية بعنوان "محافظة القدس" لهيئة الاذاعة العامة – هذا ما يتبين من وثائق وصلت الى "هآرتس". البحث تم في بيت سامر سليمان في قرية العيسوية في شهر تشرين الثاني 2018. وفي نهاية المطاف حصل من رجال الشرطة على "تقرير تفتيش" كتب فيه "لم يتم العثور على أي شيء". سليمان الذي لم يكن على علم بظروف التفتيش الموثق في بيته، لم يعتقل في أي يوم ولم يحقق معه فيما يتعلق بالسلاح الذي عثر عليه ظاهريا في بيته.

في الفصل التاسع في "محافظة القدس" يتم توثيق التفتيش في بيت سليمان، وفي نهايته يظهر السلاح، بندقية للجيش الاسرائيلي من نوع "ام16". البندقية عثر عليها كما يبدو في القبو الذي يسميه أحد ابطال المسلسل "نفق لم يكن ليخجل الحفريات في غزة". رجال الشرطة يظهرون في المسلسل وهم يثنون على العثور على البندقية ويغادرون القرية.

بعد بث المسلسل تعرف فيه جيران سليمان عليه وعلى بيته. حسب اقواله هو يخاف من أن يعتقد السكان في القرية بأنه مجرم أو أنه متعاون مع الشرطة أو الشباك. صالح، إبن سليمان، اصيب برصاصة مطاطية اطلقها شرطي وفقد بصره قبل خمس سنوات تقريبا عندما كان عمره 11 سنة. مؤخرا تم الاعتراف بصالح كمصاب في عملية عدائية. في اعقاب سؤال "هآرتس"، ازالت هيئة الاذاعة الفصل من الموقع ومن اليوتيوب الخاص بها. والشرطة لم تنف ادعاءات سليمان.

السلسلة الوثائقية الدرامية "محافظة القدس" حظيت بنجاح كبير. السلسلة توثق نشاطات رجال الشرطة وضباط في شرطة القدس. في الفصل التاسع والاخير يتم توثيق عملية تقوم بها قوة من الشرطة في العيسوية. القوة بقيادة اثنان من ابطال المسلسل. ضابطا الاستخبارات في منطقة كيدم، ايرز حزان واساف عوفاديا، يصلون الى القرية في اعقاب معلومات استخبارية من اجل البحث عن سلاح.

ومثلما في الفصول الاخرى في المسلسل، اثنان يشرحان امام العدسات الحدث اثناء التوثيق. القوة جاءت الى بيت عائلة سليمان في وسط القرية في الساعة الثالثة والنصف فجرا. الدراما في الفصل تزداد: شرطة حرس الحدود تم ارسالهم من اجل تطويق البيت، والشرطة مزودين بمطرقة كبيرة وكلاب، يدخلون الى البيت. "لقد خفت أن يذعر الولد بسبب ما حدث له"، قال سليمان، "أحد رجال الشرطة قال لي إنه يعرف ما حدث وأنه جلس جانبا". حسب اقواله، احد الكلاب تسبب بالضرر لادوية صالح، والشرطة تركوا خلفهم فوضى.

 

التفتيش في الشقة الصغيرة استمر ساعتين تقريبا. في المسلسل قال حزان امام الكاميرا "نحن نبدأ بعملية تفتيش، في عمليات كهذه أحب أن أقف جانبا والنظر. أنا أبدأ بالتحدث مع المتهم (سليمان). نسبيا هو كان هادئا عندما ركزنا على التفتيش في البيت. وبعد ذلك (عندما ذهبت القوة للتفتيش في الخارج)، لغة جسده تغيرت. نحن نرى تحت البيت باب مغلق من الحديد. طلبنا منه فتح الباب. نحن فتحنا الباب ورأينا مخزن. دخلنا الى داخل المخزن. البيت بني كنفق ضيق لم يكن ليخجل الحفريات في غزة".

 

الكاميرا ترافق رجال الشرطة وهم يبحثون في القبو المظلم على ضوء المصابيح. وحزان يستمر في الشرح. "نحن نرى أن الكلب بدأ بالاشارة الى ثقب صغير في أحد جوانب النفق. أحد رجال الشرطة يظهر وهو يحفر بقدمه في حفرة ويصرخ: اساف. الكاميرا تكشف داخل الثقب أنه يوجد في الحائط بندقية ام16 قصيرة وجديدة. رجال الشرطة يضحكون، يصورون السلاح ويهنئون بعضهم. في المشهد التالي يظهر حزان وعوفاديا وهما يخرجان من القرية ويهنئان في جهاز الاتصال: "صحتين، كل الاحترام، هذا عمل جيد".

بالنسبة لمن يعرف شرقي القدس، يظهر سؤالين من المشهد. في شرقي القدس هناك اسلحة كثيرة، لكن معظمها مسدسات أو بنادق بدائية من نوع "كارلو". العثور على سلاح للجيش الاسرائيلي، تقني وبوضع جيد في شرقي القدس، هو حدث استثنائي. كما أن السلاح الذي تم العثور عليه كان مكشوفا تماما. اضافة الى ذلك، خلافا للفصول السابقة فان الكاميرا لا توثق اعتقال أي شخص من أبناء العائلة في اعقاب الكشف. وفي الحقيقة، من الوثائق التي وصلت للصحيفة، يظهر أنه في هذا الحدث لم يتم العثور على سلاح، بل تم غرسه من قبل رجال الشرطة انفسهم لغرض تصوير مسلسل تلفزيوني.

 

في زيارة الى بيت العائلة أمس عرض سليمان القبو والثقب الذي وجد فيه السلاح، كما يبدو. لقد أضاء الضوء واظهر لنا بأنه لا توجد حاجة للبحث فيه على ضوء المصابيح. "في هذا القبو كنا نربي الحمام. توجد أفعى لأخي. ذات يوم هربت الافعى ودخلت هنا في الثقب. قمنا بكسر الحائط لاخراجها بدون المس بها ولكن بدون نجاح. في النهاية ماتت الافعى وبقي الثقب". قال فارس، شقيق سليمان. "لو كان لدي سلاح مثل هذا بـ 100 ألف شيكل، هل تعتقد أنني كنت سأرميه بهذا الشكل في هذا الثقب مع هذه الرطوبة؟"، قال سليمان.

وحسب اقواله، سأل رجال الشرطة اثناء التفتيش لماذا يصورون. وهم شرحوا له بأن التوثيق يستهدف منع شكاوى ضد الاضرار بالممتلكات. "لقد دخلوا الى القبو وحدهم. جلسنا في الخارج وشاهدت أحد رجال التحري وهو يخرج ويعود مع السلاح. ولكني لم أفكر أن هذا شيء مهم"، قال سليمان. بعد عملية التفتيش أعطاه حزان وعوفاديا تقرير تفتيش كتب فيه "لم يتم العثور على أي شيء ولم يتم التسبب بأي اضرار للاشخاص أو الممتلكات". ايضا في جزء آخر من التقرير كتب "لم يتم ضبطه". وحسب اقوال سليمان، هو سأل هل يجب عليه أن يأتي الى التحقيق. وتم الرد عليه بالنفي. لقد طلب معلومات عن سبب التفتيش وقيل له إن عليه أن يأتي الى مركز الشرطة في الغد. عندما ذهب الى مركز الشرطة قال له أحد رجال الشرطة بأنه غير مطلوب للتحقيق معه، ولا توجد أي معلومات يمكن أن تعطى له.

بعد شهرين من ذلك، عندما بدأ بتلقي ملاحظات من الجيران، عرف سليمان أنه كان أحد نجوم المسلسل. صحيح أن وجهه كان معتم عليه، إلا أن سكان القرية شخصوه بسهولة، وشخصوا البيت وصوته. قبل يومين توجه المحامي ايتي ماك الذي يمثل سليمان الى الشرطة وقناة "كان"، بطلب فتح تحقيق. موكلي لم يصدقوا أن ما تم وصفه حدث لهم – الشرطة لم تخبر موكلي بأنهم عثروا على شيء ما في بيتهم. في التقرير كتب بشكل واضح أنه لم يتم العثور على أي شيء، ولم يتم استدعاء أي أحد من أبناء العائلة للتحقيق ولم يتم اعتقاله"، كتب ماك. "في لحظة تحول موكلي في نظر الجمهور الى مجرمين، وكمن يتاجرون بسلاح غير قانوني. ايضا لأنه لم يتخذ أي اجراء ضدهم ولم يتم اجراء تحقيق معهم ولم يتم اعتقالهم، فقط بدأت تظهر ادعاءات ضدهم بأنهم يتعاونون مع الشرطة". ماك اشار الى أنه حتى ارسال الرسالة شاهد الفصل اكثر من 640 شخص.

من قناة "كان" جاء ردا على ذلك "الشكوى يتم فحصها مع الشركة التي أنتجت المسلسل "كودا تكشورت". كل شركات الانتاج التي تعمل مع هيئة الاذاعة ومنها شركة كودا وقعت على اتفاق يلزم بالالتزام بالقواعد الاخلاقية حسب القانون. اذا وجد أنه يوجد أي شيء من الحقيقة في هذه الادعاءات الخطيرة فان هذه الحالة ستعالج وفق ذلك.

 

من شرطة اسرائيل جاء "مسلسل "محافظة القدس" قدم للمشاهدين نظرة على نشاطات الشرطة المعقدة في ارجاء العاصمة وفيها معالجة للجريمة بشتى صورها، معالجة لخرق النظام العنيف، احباط الارهاب، النضال ضد السلاح غير القانوني وما شابه. اخراج المسلسل وتحريره نفذ من قبل شركة "كودا"، بما في ذلك تعتيم هوية المشاركين من اجل منع تشخيصهم كما ينص القانون. الشكوى تم تسلمها في الشرطة، وسيتم اعطاء رد مباشر للمشتكي وليس من خلال وسائل الاعلام".

مخرج المسلسل، رام لندس رفض الاجابة على الاسئلة.