شريط الأخبار

95 "بروفيسورا" أميركيا يقودون حملة لمقاطعة أكاديمية وثقافية لإسرائيل

08:29 - 01 حزيران / فبراير 2009

فلسطين اليوم-وكالات

صدم الإسرائيليون من نشاط مجموعة كبيرة من الأكاديميين الذين يحملون درجة بروفيسور في الولايات المتحدة، يدعون إلى مقاطعة إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم حرب في العدوان على قطاع غزة.

وقد بادر إلى هذه الحملة 15 بروفيسورا أميركيا من جامعات كاليفورنيا، ولكن بعد أيام من إطلاقها انضم إليهم 80 بروفيسورا آخر من جميع أنحاء الولايات المتحدة. وحسب البروفيسور دافيد لويد، وهو أحد المبادرين، فإنه يتوقع انضمام المزيد. وقال إن رد الفعل كان واسعا بالرغم من تأثير اللوبي اليهودي على السياسات ووسائل الإعلام الأميركية.

وقال الأكاديميون الأميركيون، إن حملتهم تدعو إلى فرض مقاطعة أكاديمية وثقافية على إسرائيل، بسبب ممارساتها الوحشية في الحرب العدوانية التي شنتها على قطاع غزة. وتعتبر تلك الحملة أول تحرك أميركي من نوعه ضد السياسة الإسرائيلية، ولذلك جوبه بذهول إسرائيلي. وباشرت وزارة التعليم الإسرائيلية ومجموعات من الأكاديميين الإسرائيليين الاتصالات لمواجهة الحملة والرد عليها ومحاولة تقليص آثارها السياسية.

وقال بيان صادر عن المبادرين لحملة المقاطعة: "كمربين ذوي ضمير لا يمكننا الوقف جانبا والنظر بصمت إلى الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة والمؤسسات التعليمية، ونقول: بلغ السيل الزبى". ودعا المنظمون إلى فرض عقوبات ضد إسرائيل وجامعاتها، على غرار العقوبات التي فرضت على جنوب أفريقيا في حقبة الابرتهايد، كسحب الاستثمارات المالية.

من جهة ثانية دعا وزير الخارجية الأيرلندي، في رسالة إلى نظرائه في الاتحاد الأوروبي، إلى إعادة النظر في المسار الذي بدأه الاتحاد لتوثيق العلاقات مع إسرائيل ورفع درجتها إلى مستوى مميز. وقال إن ممارسات إسرائيل في الحرب على غزة تستحق ليس توثيق العلاقات بل فرض عقوبات سياسية ودبلوماسية عليها. وكانت فعاليات سياسية ونقابية في أيرلندا قد بادرت إلى حملة شعبية تستهدف الضغط على الحكومة لكي تطرد السفير الإسرائيلي في دبلن. وتنشط نقابات مهنية في أيرلندا لفرض عقوبات تجارية على إسرائيل. وعلى إثر هذه التحركات بدأت بعض الشركات في ممارسة مقاطعة إسرائيل تجاريا.

وفي إسرائيل نفسها، وارتباطا بالممارسات العدوانية ضد سكان غزة المدنيين، تصدى عدد من المحاضرين في جامعة تل أبيب لقرار تعيين ممثلة النيابة العسكرية، د.بنينا شربيط - باروخ، محاضرة في القانون الدولي في كلية الحقوق. وقال البروفيسور حاييم غانز، وهو محاضر كبير في هذه الكلية في الجامعة، إن شربيط - باروخ التي شغلت حتى يوم الجمعة ، منصب رئيسة دائرة القانون الدولي في النيابة العسكرية الإسرائيلية وتحمل جراء ذلك رتبة عقيد في الجيش، قدمت لقيادة الجيش تفسيرات في القانون الدولي أتاحت لها القيام بممارسات يشتبه أنها جرائم حرب. وأضاف في رسالة إلى إدارة الجامعة وقع عليها حوالي نصف المحاضرين في الجامعة، أن "من يمنح الشرعية لعمليات القتل الجماعي للمواطنين الأبرياء كما حصل مع أهل غزة، لا يستحق أن يصبح جزءا من المؤسسة الأكاديمية في تل أبيب، التي تحافظ على القيم والأخلاق الإنسانية". ولذلك يدعون إلى الغاء تعيينها محاضرة.

وقد أثار هذا الضغط على الجامعة غضب وزير الحرب إيهود باراك، فسمح لنفسه بإرسال كتاب إلى رئاسة الجامعة يستنكر فيه ما سماه "التنكيل بممثلة النيابة العسكرية" ويدعي أنها كانت قد تدخلت ومنعت العديد من العمليات، لأنها أوضحت أنها تمس بالقانون الدولي. وأشار إلى أنها صاحبة الفكرة بالاتصال بالمواطنين الغزيين قبيل قصف بيوتهم والطلب منهم مغادرتها لأن الجيش ينوي تفجيرها بسبب قيام "حماس" باستغلالها لعملياتهم الإرهابية. وقال إنه، كوزير للدفاع، يتولى وحده المسؤولية عن ممارسات الجيش. وطالب بألا يتعرض أحد لها أو لغيرها من الموظفين في الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى.

وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد ردت الليلة قبل الماضية دعاوى مقدمة إليها من تسع جمعيات حقوق إنسان تطالب بإدانة الحكومة على تعرضها لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية في قطاع غزة وقطع الكهرباء والوقود والأغذية عن سكان القطاع خلال الحرب. وادعت النيابة بأن الجيش الإسرائيلي ملتزم بالقوانين الدولية ولم يعترض طريق الطواقم الطبية في تاريخه إلا عندما ثبت له أن نشطاء "حماس" استخدموا هذه السيارات لأغراض نشاطهم الإرهابي. وخلصت المحكمة إلى أنه لا يوجد خلاف بين الأطراف حول المبدأ، إنما حول تطبيقه. ولذلك ترد الدعوى مسجلة أمامها أن النيابة تعهدت بالحرص دائما على أحكام القوانين الدولية حتى لو كانت "حماس" مستفزة أو معتدية.

انشر عبر