شريط الأخبار

آلاف الغزيين يصطفون طوابير أمام محطات الغاز بعد دخوله للقطاع

02:00 - 31 تشرين أول / يناير 2009

غزة: فلسطين اليوم: خاص

مشهد وقوف الغزيين في طوابير للحصول على حاجاتهم الأساسية أمام أفران "الخبر" تارة ومحطات الغاز والوقود ومؤسسات الأنروا تارة أخرى، يتكرر بشكل مستمر فما أن ينتهي مشهد حتى يظهر آخر، نظراً للنقص الشديد في الحاجات الأساسية في القطاع منذ بدء الحصار الإسرائيلي المحكم على القطاع ومنع دخول السلع بكافة أنواعها للقطاع.

 

فمنذ بدء العدوان الإسرائيلي ظهرت أزمة "الخبز" واستمر الغزيون لمدة ثلاثة أسابيع يقفون في طوابير لساعات أمام الأفران من أجل الحصول على ربطة "خبر"، وما أن انتهى المشهد بعد وقف إطلاق النار نظراً لدخول المساعدات الإنسانية ومن ضمنها "الدقيق"، ظهر مشهد الطوابير أمام محطات تعبئة غاز الطهي في كافة أرجاء القطاع، بعد أن سمحت إسرائيل بإدخال كميات محدودة منه للقطاع، ومن الفلسطينيين من هم بحاجة للغاز للاستخدام المنزلي وجزء آخر لتشغيل السيارات لأن غالبية السيارات التي تعتمد على البنزين تم تحويلها إلى العمل على الغاز بعد ظهور أزمة الوقود.

فمنذ عدة شهور والفلسطينيين يعانون نقص الغاز، مما اضطرهم إلى الاعتماد على بوابير الكاز التي عفى عليها الزمن، حتى أصبح الحصول على "البابور" أمنية للجميع الغني والفقير منهم على حدٍ سواء، لكنهم حين يسمعون بدخول شحنة غاز يندفعون نحو محطات الغاز لينالوا ما يقدرون عليه.

 

وأمام محطة الخزندار شمال القطاع اصطف مئات المواطنين من رجال ونساء بأنابيب البوتوجاز لتعبئتها نصف الكمية نظراً لأن الأزمة كبيرة وليتسنى للجميع الحصول على كمية تكفيه أسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير للاستخدام المنزلي.

وقالت المواطنة "فيروز غبن" لـ فلسطين اليوم والتي خرجت من بيتها من ساعات الصباح وعادت إليه مع ساعات الظهر:" لولا الحاجة الماسة للغاز لما بذلتُ هذا الجهد الكبير، فسئمنا بابور الكاز ورائحة الكاز الأبيض، وأضافت أن بيتها خالي من الغاز منذ شهرين وتعتمد في طهي الطعام على الحطب تارة وعلى البابور تارة أخرى وفي ساعات على التيار الكهربائي، يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من انقطاع في التيار الكهربائي لمدة 16 ساعة يومياً بفعل توقف محطة تشغيل الكهرباء عن العمل نظراً لنفاذ الوقود اللازم لتشغيلها "المازوت" وتضررها من العدوان الإسرائيلي، وأعربت عن أمنيتها بأن تعود الحياة طبيعية بدون أزمات وأن يفك الحصار. فيما وقف "أبو أحمد " صاحب سيارة من نوع سوبارو لتعبئة أنبوبة البوتوجاز ليضعها للسيارة كي يعمل بها بعد أن توقف عن العمل كسائق لمدة شهرين بفعل أزمة الغاز. وأضاف أنه يعتمد في رزقه والحصول على لقمة عيشه كسائق سيارة وانقطاع الغاز شكل له مشكلة كبيرة في تغطية نفقاته اليومية موضحاً أن السيارة أصابها بعض العَطل من طول مدة التوقف أمام المنزل. ويشار إلى أن عدد كبير جداً من أصحاب السيارات القديمة امتهنوا السياقة بعد أن فقدوا عملهم من الحصار الإسرائيلي المحكم للقطاع، وتفشي ظاهر البطالة.

 

ويبقى مشهد الطوابير لدى الغزيين أمراً مألوفاً لكنهم يتمنون التخلص منه، الأمر الذي لم يتحقق إلا برفع الحصار عن القطاع وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي.

انشر عبر