شريط الأخبار

ناشطة حقوقية: سنواصل ملاحقة القادة الإسرائيليين وداعميهم كمجرمي حرب

01:33 - 30 تشرين أول / يناير 2009

فلسطين اليوم-وكالات                                  

قالت المحامية مي الخنساء، رئيسة منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب"، التي تقدّمت برفقة عدد من المحامين الإسبان إلى المحكمة الجنائية الدولية، بمذكرات قضائية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين لمحاكمتهم، أن مدعي المحكمة، لويس مارينو أوكامبو، الذي سبق له أن قال أنه ليس مختصاً بالجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، لم يرفض مذكرات تقدمت بها منظمتها، وسينظر في مذكرات أخرى قدمتها بعد تصريحه الأول.

 

وقالت المحامية مي الخنساء، إنّ تصريح أوكامبو الأول الذي أصدره مكتبه في  14 كانون الثاني (يناير)، وقال فيه إنه غير مختص قضائياً بالتحقيق في احتمال أن تكون جرائم حرب قد ارتكبت في قطاع غزة أخيراً، رداً على شكاوى منها ومن محامين أسبان له، جاء لأنّ الجانبين الإسرائيلي والأمريكي المدعى عليهما ليسا عضوين في المحكمة، بيد أنها قدمت مذكرات أخرى لملاحقة "مجرمي الحرب"، أضافت فيها مسؤولين بريطانيين لمحاكمتهم، وهذه سينظر فيها أوكامو.

 

دعاوى متلاحقة

 

وروت الناشطة الحقوقية قصتها مع الدعوى قائلة "تقدمت بشكوى سجلت تحت الرقم OTP-CR-4425/08 بتاريخ 10-12-2008 للمحكمة الجنائية الدولية، أي قبل بدء المجزرة بعدة أيام مع عدد من المحامين الأسبان في لاهاي، تتهم كلاً من من رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، ووزير دفاعه إيهود باراك، ونائبه ماتان فيلنائي، ورئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي، ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إرهابية".

 

وأضافت المحامية مي الخنساء "أثناء حصول المجزرة (الحرب على قطاع غزة)، توجّهنا مجدداً بتاريخ 14 كانون الثاني (يناير) 2009، وتقدّمنا بدعوى جديدة ضمّت كلاً من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش، ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس، ووزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، إضافة إلى كل من الإرهابيين الصهاينة الإسرائيلين المذكورين سابقاً، والحكومة البريطانية"، وفق توضيحها.

 

وتابعت المحامية "قابلنا كلاً من مارك ديللون، رئيس قسم المعلومات في محكمة لاهاي، وبياتريس لو فرابيه دي هاليين، مديرة القسم القضائي في المحكمة، وفهمنا بعد المناقشة معهم أكثر من ساعة أنّ المحكمة سوف تبدأ التحقيق لاننا أدخلنا بريطانياـ وهي عضو موقع على نظام المحكمة"، كما قالت.

 

مائة صفحة لمتورطين في الجرائم

 

وأكدت رئيسة منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب"، أنهم يعدّون الآن مذكرة من أكثر من مائة صفحة متضمنة أسماء مفصلة لأشخاص يحملون الجنسية البريطانية، قالت إنهم متورِّطون في هذه المجزرة، وذلك على خلفية ما أكدت أنه استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة بريطانية في "حرق غزة".

 

وقالت مي الخنساء إنّ "هذا الامر سوف يجعل السيد أوكامبو يحقق في القضية حسب القانون، وأنّ الدعوى مقبولة في الشكل والأساس، وإننا بعون الله سوف ننتقل خلال الأيام المقبلة إلى هولندا لتقديم المذكرة الجديدة، وإضافة إلى هذا أعددنا عدة دعاوى ضد الصهاينة وأعوانهم لنقدمها أمام محاكم أوروبية أخرى"، وفق توضيحها.

 

وسبق للويس مارينو أوكامبو أن رفض أيضاً في سنة 2006، في وثيقة رسمية صادرة عنه، التحقيق فيما ارتكب من جرائم حرب في العراق على أيدي القوات الأمريكية التي غزت البلاد في ربيع عام 2003، بدعوى أنه مكبل بنظام المحكمة الجنائية الذي يجعل مسؤوليته تنحصر فقط في "إجراء المرحلة الأولى من جمع المعلومات والنتائج الأولية، وتبني المبادرة للدعوة للتحقيق فقط، لو توفرت المعلومات التي تفي المعايير الأساسية حسب ما جاءت بالميثاق"، وفق تعبير الوثيقة.

 

واحتجّ أوكامبو وقتها بأنّ المتهمين هم أفراد دولهم ليست أعضاء في المحكمة الجنائية، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي لم توقع على ميثاق روما الذي قامت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، بما يجعل شروط إذن ميثاق المحكمة الجنائية له لإجراء تحقيق في جرائم الحرب "غير مستوفاة"، وهو نفس ما قاله في رده على شكاوى أخيرة ضد الممارسات الإسرائيلية.

انشر عبر