ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

فرحةٌ عارمة عمت ميادين وشوارع وأزقة ومقاهي وبيوت الفلسطينيين ابتهاجاً بتتويج المنتخب الجزائري الشقيق بلقب بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم بفوزه في اللقاء النهائي على نظيره السنغالي بهدف وحيد.

وتابعت الجماهير الفلسطينية العاشقة لمحاربي الصحراء اللقاء في كافة المناطق وشجعت المنتخب الجزائري منذ الانطلاقة حتى إطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية كما تم نصب شاشات كبيرة في كل المحافظات الفلسطينية.

واعتاد الفلسطينيون الوقوف إلى جانب المنتخبات العربية الشقيقة في المناسبات كافة، كنوع من الوفاء لهذه الدول لوقوفها إلى جانبهم على مر العقود الماضية، وعلى إثر فوز المنتخب الجزائري امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور والتسجيلات المصورة التي تظهر متابعة الجماهير الفلسطينية للمباراة، والاحتفالات التي عمت المقاهي والمطاعم بعد فوز الجزائر.

وفي تمام الساعة العاشرة مساءً من يوم الجمعة احتشدت الجماهير في المرافق العامة والتي كان أبرزها ميناء غزة، وضمت المقاهي والأندية الآلاف من الأطفال والشباب الذين تجمعوا لتشجيع المنتخب الجزائري وتفاعلوا مع المباراة حتى اللحظات الأخيرة لينفجر البكاء والفرحة في عيون الجماهير عند اعلان فوز المنتخب الجزائري.

والعلاقات الفلسطينية الجزائرية ليست وليدة اليوم ولا ترتبط بالرياضة فقط، بل هي علاقة تاريخية يجمعها نضال وأخوة وتضحيات، امتدت لأجيال متعاقبة وما زالت متواصلة بين القيادتين والشعبين الشقيقين.

الإعلامي الرياضي إيهاب أبو الخير أوضح في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن العلاقة التاريخية بين فلسطين والجزائر والهتافات الجزائرية لشعب فلسطين ودعمهم لهم انعكس على الوسط الرياضي، ودفع الشعب الفلسطيني إلى دعم الجزائر في أي مناسبة تسعدهم، وهو ما تجلى في كرة القدم ودعم فلسطين للمنتخب الجزائري في كأس العالم المنصرم، وبطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 المقامة في مصر.

ولفت إلى أن المنتخب الجزائري شهد تعاطفاً كبيراً وهو ما تجلى في التهاني والتبريكات من الفلسطينيين للجزائر على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفلسطينية التي أبرزت هذا الفوز للجزائر.

وأضاف: لأول مرة تنصب شاشات عرض من بيت حانون شمالاً وحتى رفح جنوباً، لمتابعة الشعب الفلسطيني في غزة للمباراة.

وأشار أبو الخير إلى عشق ومحبة الشعب الجزائري للفلسطينيين، مستذكراً "الحدث الرياضي الأبرز في تاريخ كرة القدم وهو ما حدث قبل عامين في الجزائر حينما التقى المنتخب الفلسطيني بالمنتخب الجزائري على أرض الجزائر، وكانت المدرجات ممتلئة بالمتفرجين الجزائريين، وكيف هدد الجمهور الجزائري منتخبه في حال فوزه على فلسطين، وكانت هتافات الجزائريين للمنتخب المنافس وهي مناسبة لم تحدث من قبل في عالم كرة القدم، وفاز بالفعل المنتخب الفلسطيني على نظيره الجزائري بهدف وحيد".

ولفت إلى التطور الفني الكبير لأداء منتخب الجزائر وعلى راسهم نجم مانشستر سيتير رياض محرز، والهداف بغداد بو نجاح، والروح العالية في أداء اللاعبين كافة.

الإعلامي الرياضي علاء شمالي كتب على صحفته الشخصية في فيس بوك فور انتهاء المباراة: مليون مبروك لأبطال الجزائر، تستحقون اللقب، فرحتونا بالإنجاز التاريخي.

لم يكتف شمالي بتدوينة واحدة إذ اتبعها كاتباً :"الفرحة في شوارع غزة وفلسطين لا تقل عن مستوى الفرحة في الجزائر نفسها".

وكتب الصحفي مطر الزق على صحفته الشخصية في فيس بوك معلقاص على فوز الجزائر: "منتخب الجزائر يدخل الفرحة لقلوب الملايين من العرب .. الف الف مبارك لبطل العرب وافريقيا".

وكتب رمضان ريان على صفحته في فيس بوك :"الف الف مبروك بطولة أمم أفريقيا لابطال منتخب الجزائر.. شكرا لابطال الجزائر .. شكرا لفخر العرب .. شكرا للرجال ...".

وكتبت مرفت الحطاب في تدوينة على صفحتها في فيس بوك " الله أكبر الله أكبر الله أكبر، فلتحيا الجزائر، فازت الجزائر، لم تنس السجدة، ما نسيت فلسطين".

السياسيون الفلسطينيون كان لهم نصيب من الفرح لفوز المنتخب الجزائري، يقول الكاتب والمحلل السياسي عبدالستار قاسم "الذين تابعوا واهتموا بالمنافسات الرياضية تعلقوا جدا بالمباراة، وهتفت قلوبهم وصدورهم وعواطفهم وأحاسيسهم باسم الجزائر بتفاؤل أن الفوز سيكون من نصيب المنتخب الجزائري. تعلقت القلوب بالمنتخب الجزائري لأنها اعتبرت فوز الجزائر فوزا لكل العرب ورفعا لرؤوس العرب على الساحة الأفريقية والعالمية. كان المتابعون صادقين ومخلصين ولولا مشاعر الانتماء لهذه الأمة لما وجدنا كل هذا الحماس للمنتخب الجزائري. شعر الذين تابعوا المباراة الرياضية أن منتخب فلسطين هو الذي ينافس وأن فوز الجزائر فوز لفلسطين".

ويضيف عبدالستار قاسم في مقال له بعنوان "فرحة الفلسطينيين بمنتخب الجزائر الرياضي": شاهدت متابعين فلسطينيين يتابعون المباراة، ورأيت انفعالاتهم مع كل ومضة رياضية يقوم بها المنتخب الجزائري، ولاحظت قفزاتهم وابتهاجهم وسعادتهم مع كل هدف أحرزه منتخب الجزائر"

واختتم مقالته كاتباً "المشاعر الفلسطينية حيال فوز الجزائر في المباراة تشكل رسالة حب ومودة ووئام لكل أهلنا في الجزائر. نحن نقول لهم: أنتم نحن، ونحن أنتم. مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد، وهمنا واحد، وفرحنا واحد. ما يصيبكم من خير يصيبنا، وما يصيبكم من ضراء يصيبنا، ونحن وإياكم سنبقى على  العهد. لا بديل لنا عن الوحدة، ولا حرية لنا إلا بوحدتنا، ولا مستقبل لنا بدون الوحدة. أنتم لنا يا شعب الجزائر، ونحن نستظل بكم كما نستظل بالعديد من الشعوب العربية كلما ادلهم الخطب واشتدت بنا الصعاب والآلام. فهنيئا لكم ومبارك فوز المنتخب الجزائري العربي الأصيل".

في السياق، تابع رئيس السلطة محمود عباس، المباراة النهائية لكأس الأمم الافريقية في مقر المقاطعة في رام الله، إلى جانب عدد من قيادات السلطة، وكانت تعج القاعة بالأعلام الجزائرية، وبدا على الرئيس وفريقه فرحهم الشديد بالفوز الجزائري.

وفي قطاع غزة، تابع قادة من فصائل العمل الوطني والإسلامي المباراة في الساحات العامة "وشجعوا بكل حماس المنتخب الجزائري كلمسة وفاء وتقدير لشعب الجزائر العظيم، الذي لطالما وقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في كل المواقع والمحافل وفي كل المناسبات، والذي لطالما هتفت جماهيره باسم فلسطين في ملاعب الجزائر وأينما حل منتخبها ورحل، ولطالما رافق علمنا الفلسطيني علم الجزائر الشقيقة".

,توج المنتخب الجزائري الشقيق الليلة، بلقب بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم بفوزه في اللقاء النهائي على نظيره السنغالي بهدف وحيد والذي جرى على استاد القاهرة الدولي.

وعاد منتخب الجزائر إلى منصات التتويج في القارة السمراء بعد غياب 29 عاما عندما أحرز لقبه الوحيد بعد أن استضاف البطولة وقتها رافعا رصيده من الألقاب الى اثنين بالشراكة مع منتخبي جمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج. وجاء هدف الفوز لصالح الجزائر بعد مرور أقل من دقيقتين من زمن الشوط الأول عبر بغداد بونجاح من تسديدة قوية من خارج صندوق الجزاء لتصطدم بأحد مدافعي السنغال وتتهاوى بالشباك.

وشهد اللقاء أفضلية وسيطرة لصالح منتخب السنغال الذي حاول تسجيل التعادل مبكرا الا ان اغلب محاولاته كانت ضعيفة ودون خطورة حقيقية على المرمى الجزائري لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزائر بهدف.

ولم يختلف الشوط الثاني كثيرا حيث فرض منتخب السنغال سيطرته مع اعتماد المنتخب الجزائري على الهجمات المرتدة. وشهد اللقاء تألق كبير ولافت من حارس الجزائر رايس مبولحي الذي كان سدا منيعا لكافة الهجمات السنغالية ليحافظ على شباكه نظيفة حتى النهاية لينتهي اللقاء لصالح الجزائر بهدف وحيد منحه اللقب الثاني في تاريخه.