شريط الأخبار

منذ الحرب:أول لقاء تركي-إسرائيلي اليوم ويهود تركيا يخشون تصاعد مشاعر العداء لهم

02:18 - 29 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم-وكالات

 يلتقي رئيس دولة الاحتلال الاسرائيلي شمعون بيرس مساء اليوم على هامش منتدى دافوس الاقتصادي الدولي في سويسرا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

 

 ويعتبر هذا اللقاء الاول من نوعه بين شخصيات اسرائيلية وتركية على هذا المستوى منذ قيام إسرائيل بعدوانها على قطاع غزة التي اتخذت تركيا خلالها موقفاً متشدداً من إسرائيل. 

 

من جهة أخرى تحدث يهود تركيا عن تصاعد في الاعمال المعادية للسامية المرتبطة بالصراع في غزة في الايام الاخيرة، متهمين الحكومة المنبثقة عن التيار الاسلامي بتشجيع ذلك بانتقاداتها الحادة لاسرائيل.

 

 ومنذ الهجوم الواسع الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة لضرب "حماس" وادى الى استشهاد 1330 فلسطينيا بين 27 كانون الاول (ديسمبر) و17 كانون الثاني (يناير)، تضاعفت تظاهرات الدعم للفلسطينيين في تركيا الدولة المسلمة والعلمانية في آن، حليفة الدولة العبرية.

 

وفي الوقت نفسه استهدفت عمليات معزولة الجالية اليهودية المحلية الموجودة في الاناضول منذ العصور القديمة وتقدر اليوم ب23 الف شخص بينهم عدد كبير من اليهود الشرقيين الذين طردوا من اسبانيا الى الامبراطورية العثمانية بعد 1492. وفي اسطنبول وازمير (غرب)، غطت رسوم معادية للسامية جدران كنيسين بينما هدد ضابط صف مجندا يهوديا، حسبما ذكر لوكالة فرانس برس مسؤول في الجالية طلب عدم كشف هويته. والتقطت صور لاعضاء جمعية يرفعون لافتات تمنع اليهود من دخول مكاتبها بينما نسبت سائل الاعلام الاسلامية المتطرفة بانتظام المآسي التي حدثت في غزة الى اليهود. ومع انه لم تحدث اي هجمات، كانت هذه الحوادث كافية لاثارة قلق اليهود في تركيا.

 

وعقد اعضاء هذه المجموعة الاسبوع الماضي اجتماعهم الفصلي شارك فيه هذه المرة الف شخص جاؤوا للتعبير عن مخاوفهم، بينما لا يحضره عادة اكثر من مئة شخص. وقال الصحافي اليهودي افي حاليغا في اذاعة "اجيك راديو" في اسطنبول ان "الاصدقاء اليهود الذين اتحدث اليهم قلقون جدا ويخشون اعتداء بالقنبلة او هجوما".

 

من جهته، اكد الباحث المتخصص بتاريخ يهود تركيا رفعت بالي "منذ اعتداءات 2003 في اسطنبول يعيش اليهود في خوف دائم من ان ينقلب الخطاب المعادي للسامية الى اعمال ارهابية".

 

وكان اربعة استشهاديين ينتمون الى القاعدة، فجروا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 آلياتهم امام كنيسين وقنصلية بريطانيا وفرع لمصرف بريطاني، مما ادى الى مقتل 63 شخصا.

 

من جهة اخرى، تثير الانتقادات الحكومية لاسرائيل والعلاقات التي تربط بين تركيا وحركة "حماس" التي تعتبرها الدولة العبرية منظمة ارهابية، قلق اليهود. وفي رسالة الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، انتقدت خمس منظمات يهودية اميركية السلطات التركية لانها "اججت الاجواء" بخطابها بينما نشرت صحيفة "راديكال" رسالة من عالمة نفس يهودية تعبر عن قلقها من تساهل الدولة حيال معاداة السامية. وقلل افي هاليغا من شأن هذه الاتهامات.

 

وقال "في كل ازمة في الشرق الاوسط تظهر معاداة السامية مجددا في تركيا. الجديد اليوم هو ان الحكومة تخلت عن السياسة التقليدية التركية الموجهة الى الغرب حصرا وقررت ان تلعب دورا نشطا في المنطقة". واضاف "بنظري انه امر ايجابي حتى اذا كان ذلك يمكن ان يشجع على التظاهرات هنا"، منتقدا الحكومة "باستغلال الانفعالات" التي سببتها غزة مع اقتراب الانتخابات البلدية في نهاية آذار (مارس). وفي مواجهة هذا القلق، اشاد نائب رئيس الحكومة جميل جيجيك الاثنين ببعض شخصيات الجالية اليهودية واكد ان "كل المواطنين يتمتعون بالحقوق نفسها" في تركيا.

 

 

 

انشر عبر