شريط الأخبار

مشعل يعلن عن التوجّه لتشكيل "مرجعية وطنية فلسطينية" جامعة

10:43 - 28 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم- الدوحة

أعلنت حركة "حماس"، على لسان رئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل، عن توجهها لتشكيل "مرجعية وطنية فلسطينية" تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وتضم كل القوى والتيارات الوطنية.

 

جاء ذلك في خطاب ألقاه مشعل في احتفال كبير أقيم ليل الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة، بمناسبة "انتصار غزة"، في الحرب الأخيرة التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع.

 

وشدّد خالد مشعل على أنه "لا يمكن تحقيق مصالحة والشعب الفلسطيني في الداخل والشتات بلا مرجعية وطنية"، ونادى بـ"مرجعية فلسطينية وطنية تحافظ على حق العودة"، معتبراً أنّ "منظمة التحرير الفلسطينية التي تُمنَع حماس من دخولها أو العمل على إعادة بنائها بدلاً من حالتها الراهنة، لا تشكل مرجعية وطنية بل تشكل حالة عجز وأداة للتقسيم"، وفق تقديره.

 

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية أنّ "شعب غزة أثبت أنّ شعب فلسطين لن ينهزم أبداً، واستطاع بهذا النصر المؤزر أن يرد على كل المتشككين والمتطاولين على المقاومة"، حسب قوله.

 

وبينما نبّه خالد مشعل إلى أنّ "النصر لا يقاس بالخسائر بل بالنتائج"، فقد أعاد إلى الأذهان أنّ "معارك التحرر الوطني لا بد لها من خسائر وتضحيات وشهداء أيضاً"، واعتبر انتصار المقاومة في قطاع غزة "بداية لتحرير فلسطين".

 

وقال إنّ غزة "انتصرت للقضية وللشعب الفلسطيني وللأمة رغم أنوف المعتدين والظالمين"، بينما "إسرائيل فشلت عسكرياً وسياسياً في حربها على غزة وانسحبت من القطاع دون قيد او شرط".

 

واعتبر خالد مشعل أنّ "المعركة لا تزال مستمرة سياسياً وعسكرياً وبأشكال أخرى، وأنّ إسرائيل لا تزال أياديها على الزناد وبالتالي فإن شعب غزة والمقاومين لم يضعوا بعد السلاح جانباً"، وفق توضيحه.

 

وقال مشعل إنّ الشعب الفلسطيني، "سيخوض معركة الحصار وفتح المعابر والاعمار والمصالحة الوطنية على أصولها الصحيحة".

 

وبشأن إعادة إعمار قطاع غزة، قال مشعل إنه "ملف عاجل ترفض الحركة تسييسه أو ربطه بملفات أخرى"، معتبراً أنّ "الخلاف ليس على من يتسلم المال، فـ"حماس" لا تريد ذلك رغم الثقة في أمانتها، ولكن المعيار هو أن تصل الأموال لكل فلسطيني لا إلى الجيوب الفاسدة"، وفق تعبيره.

 

وأعلن خالد مشعل في هذا السياق أن أمير دولة قطر "وعدنا أن يصل المال لأهل غزة مباشرة، وقال مشعل "أدعو الشعوب العربية والإسلامية والعلماء وقادة الفكر والرأي والبرلمانيين في الأمة العربية والإسلامية، أن يطالبوا حكوماتهم بأن لا يذهب مال التعمير إلا لمستحقيه على أرض غزة، وبإشراف مباشر من هذه الدول".

 

وإزاء الشروط الإسرائيلية المتعلقة بالتهدئة، قال مشعل "لن تقبل معادلة فتح المعابر مقابل (الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في قطاع غزة جلعاد) شاليط؛ فشاليط مقابله الإفراج عن أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال"، وقال "إنّ معادلة التهدئة تتم بكسر الحصار وفتح المعابر"، وفق تأكيده.

 

وتعليقاً على جولة جورج ميتشل، المبعوث الأمريكي الجديد للمنطقة، قال مشعل "عليكم أن تختصروا الوقت والجهد، فكل الجهود السياسية والأمنية والعسكرية ستفشل إذا قامت على تجاهل حقوق شعبنا وحقوق المقاومة"، وتابع قوله "فاوضوا من شئتم، فأنتم تبحثون عن العنوان الخطأ، والعنوان الصحيح هو حقوق شعبنا ومقاومته"، وفق ما ذكر.

 

انشر عبر