ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أثارت مشاركة مصر والأردن في مؤتمر البحرين الاقتصادي ردود فعل غاضبة وحالة من السخط فلسطينيًا، لا سيما أنهما طرفان أساسيان في الصراع الفلسطيني "الاسرائيلي" ، ومن أكثر الدول رفضاً لصفقة القرن .

وكان مسؤول في البيت الأبيض أكد أمس الثلاثاء، أن مصر والأردن والغرب، أبلغت واشنطن أنها تخطط لحضور مؤتمر البحرين لرعاية الاستثمار في المناطق الفلسطينية، الذي يعد الجانب الاقتصادي لما تسمى "صفقة القرن"،

مشاركة مصر والأردن في الورشة الاقتصادية أثارت تساؤلات فلسطينية بأنها كيف ستتم في بلد عربي شقيق، بالتزامن مع قرار القيادة الفلسطينية بمقاطعة المؤتمر، كما أن انعقاده يتناقض مع مبادرة السلام العربية التي أكدت حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين وفق قرار 194.

"حلول خارج الرحم"

بدورها، عبّرت الحكومة الفلسطينية عن أسفها الشديد لمشاركة كلٍ من مصر والأردن في مؤتمر البحرين الاقتصادي.

وقال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم في تصريح عبر صفحته "فيسبوك"، إن "الولايات المتحدة تحت غطاء هذه المشاركة تخليق حلول خارج رحم الشرعية الدولية تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقي".

وشدّدت على أن مشاركة الدول العربية ستحمل رسائل خاطئة للولايات المتحدة حول وحدة الموقف العربي من رفض صفقة القرن حول وحدة الموقف العربي من رفض صفقة القرن.

"موقف مشرّف"

على الصعيد ذاته، أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن لبنان لن يشارك في ورشة البحرين "لأن الفلسطينيين لن يشاركوا فيها"، وقال باسيل "نفضل أن تكون لدينا فكرة واضحة عن الخطة المطروحة للسلام حيث إننا لم نُستشر بشأنها ولم نُبلغ بها".

وثمنت الحكومة الفلسطينية عالياً الموقف اللبناني الذي عبر عنه وزير الخارجية جبران باسيل برفضه مشاركة بلاده في تلك الورشة بسبب مقاطعة الفلسطينيين لها مؤكداً انه لا يمكن اقامة السلام دون الاقرار بحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة واستعادة الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة.

وعلّقت الحكومة على قرب انعقاد مؤتمر البحرين نهاية الشهر الجاري في المنامة، بأنه مؤتمر "لاستبدال شعار الأرض مقابل السلام لصالح شعار الازدهار مقابل السلام".

"لا تفويض لأحد"

من جانبها، أكدت حركة حماس، اليوم الأربعاء، أن أي دولة أو نظام لا تمتلك حق التنازل أو التفريط في شبر واحد من أرض فلسطين.

وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع خلال تصريح مقتصب: "لا تفويض لأحد من شعبنا للمشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية، ومقاطعتها عربياً وإسلامياً يدعم ويساند الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لصفقة القرن".

وأضاف القانوع أن وحدة شعبنا الفلسطيني ستُفشل كل المخططات الرامية لتصفية قضية شعبنا العادلة.

وفي تصريح صحفي عبر "تويتر"، غرّد صلاح البردويل: "تقول الصهيونية شمريت مئير: "السعودية وقطر ومصر والأردن والمغرب، جميعهم سيشاركون في ورشة البحرين باستثناء العروس المُتمنّعة الفلسطينيين".

وتابع البردويل: "يبدو لي أن الفلسطينيين هم في الوضع الأكثر عزله في التاريخ، تلك امانيهم؛ فصاحب الحق لا يعزل، و لو حاول عزله كل العالم، مستدركا: "ورشتكم إلى فشل كبير".

"قرار غير مفاجئ"

في السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية عزام الأحمد، إنَّ قرار مصر والأردن المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية التي تعقدها واشنطن، لم يكن مفاجئًا.

وأضاف الأحمد في تصريحات صحفية: "القرار غير مفاجئ، لديهم علاقات خاصة مع الولايات المتحدة، ولا نستطيع أن نحكم على الظروف التي جعلتهم يشاركون، ولكننا متأكدون أن المشاركة ستكون رمزية، وليست على مستوى عالٍ".

وتوقع أنّ يكون تمثيل الأردن ومصر رمزيًا، على غرار مشاركتهما في الورشة التي عقدت العام الماضي في البيت الأبيض.

واستدرك الأحمد قائلًا: "كنا نفضل ألا يشاركوا نهائيًّا، ولا أن تستضيف البحرين مثل هذا اللقاء، الذي تنظمه مجموعة اللوبي الصهيوني الحاكم في أمريكا، المتحالف مع اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو".

وأعرب عن أمله في ألا تبادر الدول العربية الأخرى إلى المشاركة، وتابع: "مهما كانت نتائج الورشة، فلا قيمة قانونية لها ما دام أصحاب الشأن يعارضونها".

"مخاطرة بالموقف الشعبي"

كما واستنكرت نقابة المحامين الأردنيين، مشاركة الأردن في مؤتمر البحرين بالمطلق، داعية الحكومة الأردنية إعلان موقف واضح من هذا المؤتمر، معبرة عن رفضها القاطع للورشة الاقتصادية.

وقال مازن ارشيدات نقيب المحاميين، إن المشاركة في ظل مقاطعة وغياب الفلسطينيين تعتبر مصدر ضعف، ولا يجوز المخاطرة بالموقف الوطني والشعبي الرافض لكل ما يمت بصلة لما يسمى صفقة القرن.

رغم ذلك يواصل مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب والمخطط الرئيسي لخطة السلام التي طال انتظارها، الترتيبات الخاصة باجتماع البحرين، حيث من المتوقع أن يتم الكشف عن الشق الاقتصادي من خطة السلام باعتباره الخطوة الأولى منها.

وكانت الولايات المتحدة والبحرين أعلنتا في وقت سابق، أن العاصمة المنامة ستستضيف في 25 و26 من يونيو الجاري، مؤتمرا "لتشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية"، وتعهد القادة الفلسطينيون بمقاطعته.

وتستعد عاصمة البحرين "المنامة" لاستضافة مؤتمر اقتصادي بمشاركة عدة دول عربية منها السعودية ومصر والمغرب والإمارات وقطر إلى جانب الولايات المتحدة في الوقت الذي أعلنت فيه السلطة الفلسطينية مقاطعتها الرسمية للمؤتمر.