ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

دخل الإضراب العام في السودان، اليوم الأربعاء، يومه الثاني، على وقع إغلاق كامل لمنافذ وإدارات البنك المركزي وفروعه، احتجاجاً على اقتحام عسكري للبنك أمس الثلاثاء وضرب موظفين فيه، فيما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل سيدة خلال اشتباك.

وذكرت لجنة أطباء السودان، أن السيدة توفيت نتيجة إصابتها بـ"رصاص مجهول" خلال اشتباك لعناصر من الجيش و"بعض المتفلتين" في شارع النيل بالخرطوم.

وبحسب شهود عيان، فإن "مجموعات غير معروفة حاولت نشر الفوضى داخل ميدان الاعتصام في محيط قيادة الجيش، ووضعت حواجز أمنية بشارع النيل دون قرار من قوى إعلان الحرية والتغيير".

وأوضح شهود العيان أن "مجموعة من الثوار تصدت للمجموعة المجهولة، قبل أن يتدخل الجيش الذي اشتبك مع تلك المجموعة".

إلى ذلك، اجتمع المئات من الموظفين في مقر رئاسة البنك المركزي في المقرن، اليوم الأربعاء، في أجواء غاضبة، حاول محافظ البنك تخفيفها بعد أن نقل لهم اعتذاراً من المجلس العسكري عما حدث بالأمس، وتعهد بتنفيذ كل المطالب التي ينادي بها الموظفون، بما في ذلك استقلالية البنك.

وبعد الاجتماع، خرج مئات العاملين في بنك السودان إلى شارع الغابة القريب من مقر الرئاسة، ونظموا وقفة احتجاجية شاركهم فيها موظفون من بنوك أخرى ومن شركة زين للاتصالات، وعاملون في وزارة الزراعة.

وردد المحتجون هتافات تندد برئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، وطالبوهما بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وقال الموظف في البنك المركزي، عبدالله عبد الرحمن، إن الوقفة جاءت نتيجة دخول بعض أفراد القوات النظامية لصرف مرتباتهم بقوة السلاح، مشيراً إلى أن لجنة تسيير نقابة العاملين رأت تنظيمها لرد الاعتبار للبنك المركزي، مؤكداً أن كل أفرع البنك مغلقة وليس هناك أي عمل.

من جهته، قال الموظف هاشم محمد إن موظفي بنك السودان أعلنوها صراحة: "لا للحكم العسكري، نعم للحكم المدني"، مشيرا إلى أن ممارسات العسكريين توضحت أمس حينما قرروا استخدام السلاح في اقتحام بنك السودان، مشدداً على "إعداد دستور يحكم بالعدل بين الناس، مع استقلالية تامة للبنك المركزي من دون تدخل من أي جهة".

وامتد إضراب اليوم ليشمل وحدات حكومية، منها وزارة الزراعة الاتحادية.

وقال موظف في الوزارة إن 75 في المائة من العاملين في الوزارة شاركوا في الإضراب، موضحاً أن مطالب العاملين تلتقي مع مطالب الشعب السوداني في مدنيّة السلطة.

كما نفذ العاملون في هيئة مياه ولاية الخرطوم إضراباً عن العمل، وخرجوا إلى الشارع في وقفة احتجاجية.

وقالت الموظفة منى عبد المنعم سليمان إنهم خرجوا إلى الشارع للضغط من أجل قيام دولة مدنية تقود حربها على الفساد الذي لم تسلم منه أي هيئة من الهيئات الحكومية، مؤكدة أنهم لن يتراجعوا ولن يرضوا باستمرار المجلس العسكري.

وحول نيتهم الدخول في إضراب يشمل وقف خدمات المياه، نفت وجود اتجاه في هذا الصدد، لكنها أشارت إلى أن تعنّت المجلس العسكري وتراخيه في تسليم السلطة سيدفعانهم للتعامل مع كل الخيارات والذهاب في خطوات تصعيدية أكثر.

كما نفذ العاملون في الصندوق القومي للإمدادات الطبية وقفة احتجاجية مماثلة، تجمعوا خلالها في فناء مقرهم بالخرطوم ورددوا هتافات ثورية تدعو المجلس العسكري الانتقالي إلى تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.