ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يحيي الفلسطينيون في كل عام بتاريخ 15 مايو ذكرى النكبة التي حلت بهم عام 1948 عندما هاجمت العصابات الصهيونية بدعم بريطاني القرى والمدن الفلسطينية بالأسلحة الثقيلة وقتلت وشردت آلاف الفلسطينيين من قراهم تحت نيران القصف، ليعلنوا على مأساة الشعب الفلسطيني دولتهم المزعومة، مرتكبين أكبر مجزرة عرفها التاريخ بدعم بريطاني أمريكي، دون محاكمة القتلة المجرمين وإعادة اللاجئين إلى قراهم، ظانين أن الكبار يموتون والصغار ينسون، إلا أنه وفي كل ذكرى يؤكد الأطفال والصغار أن حق العودة لديار آبائهم وأجدادهم محفور في أذهانهم، وهو ما يدفعهم للمشاركة في فعاليات ذكرى النكبة.

ولم يقتصر إحياء ذكرى النكبة في داخل الأراضي الفلسطينية فحسب، بل يمتد إلى كل الأماكن التي يتواجد بها الشعب الفلسطيني الذي شرد منذ العام 48، رافعين يافطات تؤكد على حق العودة، وأنه حق لا يمكن أن يسقط بالتقادم مهما تكالبت المؤامرات على الشعب الفلسطيني.

وفي العام 2019 الذي يصادف الذكرى 71 للنكبة، حيث تعيش القضية الفلسطينية أكبر المؤامرات للنيل منها وتصفيها فيما يعرف بالمشروع الأمريكي "صفقة القرن" خرج الفلسطينيون في كل مكان، يؤكدون على حقهم في العودة لديارهم، وأن هذه الصفقة لن تمر، رغم خذلان القريب في مناصرة الفلسطينيين.

شبان حملوا يافطات تؤكد على حق العودة وأنه حق مقدس قبالة جنود الاحتلال شرق قطاع غزة، بشكل سلمي وأمام كاميرات التلفزة لنقل صورة للعالم تؤكد أن هناك قضية شعب فلسطيني هُجر من أرضه قسراً من قبل ما تسمى دولة اسرائيل التي تدعي الديمقراطية في العالم.

وقال الشاب خليل عبدالرحيم 28 عاماً لمراسلنا:" في كل عام تمثل هذه المسيرات في ذكرى النكبة التأكيد للأجيال بأن هناك أرض لهم اغتصبت من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأنه لا تنازل عن هذه الأرض مهما كلف ذلك من ثمن. وأضاف:" أن دماء الشهداء التي نزفت في فلسطين وخارج فلسطين في مواجهة الاحتلال تمثل وقوداً للأجيال الجديدة للتمسك بهذا الحق في مواجهة كل المخططات التي تستهدف حق العودة.

وأكد على ضرورة غرس حق العودة في نفوس كل الأبناء من قبل أولياء أمورهم، ليبقى هذا الحق راسخاً في أذهان كل الفلسطينيين حتى ولو بعد عشرات السنوات، ولينسف الرهان الإسرائيلي على أن الكبار يموتون والصغار ينسون. ليجدوا أن الصغار متمسكين بأرضهم ووطنهم بالحديد والنار.

في ذات السياق، أكدت الفصائل الفلسطينية كافة، على أن حق العودة حق مقدس، ولا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال، وأن ما يحاك بالقضية الفلسطينية لن يرى النور وسيفشل كما فشلت المؤامرات السابقة.

وشددت الفصائل على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومخططاته.

وشارك الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة على طول السياج الحدودي في مسيرة إحياء ذكرى النكبة بشكل سلمي، إلا أن هذه المسيرة السلمية لم تشفع لهم من استهدافهم من قبل قناصة الاحتلال لتؤكد من جديد وفي كل وقت وحين انتهاكها وعربدتها على القوانين الدولية التي كفلت حق التظاهر السلمي، ولكنها تزيد في الوقت ذاته من تمسك الكل الفلسطيني بأرضه ، أرض الآباء والأجداد.