شريط الأخبار

محللون سياسيون لـ"فلسطين اليوم": إسرائيل لاتريد فتح المعابر والفصائل أبعد عن التوصل لاتفاق وطني

11:03 - 25 كانون أول / يناير 2009


فلسطين اليوم – غزة

استبعد محللون سياسيون اليوم الأحد، قبول إسرائيل بفتح معابر قطاع غزة وإنهاء الحصار المشدد الذي تفرضه على أبناء الشعب الفلسطيني مؤكدين أن اجتماع القاهرة يأتي من أجل تثبيت اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار.

وأوضح المحلل السياسي طلال عوكل لـ"فلسطين اليوم"، أن اجتماعات الفصائل الوطنية في القاهرة تأتي من أجل تثبيت اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل، حيث بعثت الأخيرة المسئول عن الهيئة الأمنية السياسية في وزارة الحرب الإسرائيلية عاموس جلعاد من أجل تثبيت الاتفاق.

وبين عوكل إلى أن إسرائيل لا تريد فتح المعابر إنما تريد اتفاق تهدئة مقابل التهدئة ووقف إطلاق النار ولكن في الوجهة العامة فإن الجميع ذاهب إلى التهدئة ولكن يبقى الخلاف على شروط هذه التهدئة، منوهاً إلى تصريحات رئيس الوزراء أيهود براك الذي أكد فيها عدم فتح المعابر، رغم كل المطالبات الدولية وبعد الحرب البشعة التي شنتها إسرائيل على القطاع. 

وأضاف عوكل أن حركة حماس طرحت أربعة شروط للتهدئة وهي وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وهذا ماجرى على الأرض ليبقى شرطي فتح المعابر وإنهاء ورفع الحصار عن القطاع، معتبراً أن إسرائيل غير معنية بأن تعود لقنوات العلاقة والمسؤولية السابقة على قطاع غزة وتعتبرها فرصة كبيرة للتخلص من مسؤولياتها عن قطاع غزة أمام المجتمع الدولي. 

وبخصوص الحوار الوطني، شدد عوكل على أن التوصل إلى حوار ومصالحة وطنية هو دوماً مطلب هام وكبير بالنسبة للشعب الفلسطيني وكافة فصائله، وشعبنا يريد أن تظل فصائله الوطنية موحدة ومتماسكة أمام التحديات التي تواجهه، وفتح المعابر بشكل دائم وإنهاء الحصار المشدد على القطاع، مشيراً إلى المبادرة اليمنية التي وصفها بالمعقولة والجيدة وفرصة جيدة للتوصل لحوار وطني ينهي حالة الانقسام الداخلي.

ورأى عوكل أن الفصائل أبعد من تحقيق حوار وطني لأن حركة حماس ترحب بحوار على أساس برنامج المقاومة كشرط للبدء وبحث أي حوار وطني وتقول للجميع أن يتخلوا عن برامجهم والتوافق على أساس برنامج المقاومة، فضلاً عن أن المواقف والآراء غير متوافقة ويوجد أزمة عدم ثقة بين الجميع، كما أن إسرائيل تعمل على تعطيل وإفشال أي حوار بالإضافة إلى خلافات وانقسامات العرب بشكل عام.

من ناحيته، رأى الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة في تصريح لـ"فلسطين اليوم"، أن اجتماع القاهرة اليوم يأتي في سياق المبادرة المصرية التي عرضت خلال الحرب على غزة لإنهاء الانقسام الداخلي وإعادة اللحمة بين الفصائل الفلسطينية، قائلاً:" رغم حديث حركة حماس أنه لا يوجد حوار وطني ولكني أعتقد أن الاجتماع هو تمهيد للحوار الفلسطيني القادم". 

وبخصوص التوصل لاتفاق وطني أكد الدكتور أبو سعدة أن الأمور صعبة ومعقدة لأن حماس تضع شروطاً جديدة عن اجتماع نوفمبر الماضي، منها إطلاق سراح المعتقلين في الضفة الغربية، وحكومة التوافق الوطني، وإنهاء التنسيق الأمني وبالتالي هناك تعقيدات أكثر للتوصل لحوار وطني.

وفيما يتعلق بفتح المعابر، استبعد الدكتور أبو سعدة أن تقوم إسرائيل بفتح المعابر بشكل كامل قبل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، منوهاً إلى أن إسرائيل فتحت المعابر فقط من أجل إدخال المساعدات والاحتياجات الغذائية للقطاع بالإضافة إلى مواد البناء من أجل إعادة إعمار غزة.

وأضاف، أن إسرائيل وصلت بعد حرب على القطاع دامت 22 يوماً لقناعة أنه لا يوجد ما يمكن تدميره حيث دمرت كافة مقار الأجهزة الأمنية ومراكز الشرطة والمؤسسات ومنازل المواطنين، ويجب التوصل لوقف إطلاق النار والصواريخ وتهريب الأسلحة.

من ناحيته، قال البروفيسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس لـ"فلسطين اليوم": "إن المحور الأساسي لاجتماع القاهرة هو تثبيت وقف إطلاق النار والبحث في مسألة المعابر ولا أعتقد أن الاجتماع سيخرج بنتيجة لأن إسرائيل لا تريد فك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر".

وأوضح البروفيسور قاسم، أن الأمر سيأخذ وقتاً في المناقشة والأخذ والرد وسيبقى كذلك على هذه الوتيرة لفترة طويلة، مشيراً إلى أنه لا يرى في الأفق أنه سيتم فتح معبر رفح حيث ستواصل إسرائيل تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني.

وحول التوصل لاتفاق وطني بين، قال قاسم أن الفصائل الفصائل الفلسطينية على المستوى السياسي هي موحدة وأكثر تفاهماً فيما بينها، وهي قادرة على التنسيق أكثر من وقت سابق ويمكن أن يكون هناك حواراً ولكن لن يتم تطبيق الاتفاق لأن المرحلة غير ناضجة لتطبيق اتفاق على الأرض.

انشر عبر