شريط الأخبار

أردوغان: "حماس" قد تكون أخطأت.. لكن "إسرائيل" استفزتها واعتدت

08:20 - 25 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم – غزة

أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن استعداد بلاده لإرسال مراقبين مدنيين الى غزة اذا كان ذلك ضروريا لتثبيت وقف اطلاق النار وفي حال طلب الفلسطينيون ذلك، مستبعدا فكرة ارسال قوات تركية الى القطاع ومشددا على اهمية العمل من اجل حل شامل للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في حوار اجرته «الحياة» مع اردوغان في مكتبه في انقرة وتركز على ما اثاره العدوان الاسرائيلي على غزة من تداعيات وعلى تصور تركيا للمرحلة المقبلة. (اضغط هنا لقراءة الحوار كاملاً)

ودعا اردوغان الى «وضع خطة سياسية تشمل كل الاطراف الفلسطينية بما فيها حماس تعمل كلها من اجل حل سياسي للقضية الفلسطينية». واشار الى ان بلاده اوصت باكرا بضرورة عدم تهميش «حماس» التي قال انها «يجب ان تأخذ مكانها على الساحة السياسية الديموقراطية الفلسطينية... يجب على حماس ان تكون لاعبا سياسيا وجزءا من مسار التنافس الديموقراطي المتحضر مع بقية الاحزاب السياسية الفلسطينية الاخرى»، مشددا على ضرورة احترام ارادة الشعب الفلسطيني.

وردا على سؤال عن كون «حماس» اخطأت بإطلاق الصواريخ بعد انتهاء فترة التهدئة، قال: «من دون شك قد تكون حماس اخطأت لكن هذا امر منفصل ومختلف. علينا ان نأخذ في الاعتبار التزام حماس باتفاق التهدئة لمدة ستة شهور كاملة، وذلك على رغم عدم التزام اسرائيل بشروط ذلك الاتفاق... ان هذا الموقف الاسرائيلي تسبب في استفزاز حماس واستفزاز اهالي قطاع غزة والتضييق عليهم».

وعما اذا كانت عملية السلام قد ماتت وعن مستقبل الجهود التركية على المسار السوري - الاسرائيلي، قال اردوغان: «لن اقول ان السلام قد مات. لقد بحثت الموضوع خلال زيارتي لدمشق بعيد الهجوم الاسرائيلي على غزة، وعندها قررنا تعليق المفاوضات السورية - الاسرائيلية. بناء على قرار مشترك مع دمشق اعلنا تعليق الجولة الخامسة من المحادثات التي كانت قد بدأت فعلا عبر الهاتف قبل احداث غزة...».

وجدد اردوغان ادانته لما حدث في غزة. وقال: «اعتقد بأن شعبنا تحرك بشكل يليق به وبتاريخه وبشعوره بالمسؤولية تجاه قضايا المنطقة، ومن غير المتوقع ان يقف الشارع التركي صامتا ازاء تلك الاحداث». وانتقد من وقفوا صامتين امام المذابح في غزة، معربا عن ثقته «بـأن الغرب سيحاسب نفسه ويراجع مواقفه بعد تجاوز هذه الازمة». وشدد على ان الموقف الذي اتخذه لم يكن موجها ضد الشعب الاسرائيلي «فقد كان موجها الى القيادات السياسية في اسرائيل».

وفي معرض رده على سؤال عن امكان التحدث عن السلام بعد الذي حدث، قال: «... لكن حزني الحقيقي هو على السلام بين العرب انفسهم»، لافتا الى الانقسام القائم في العالم العربي وعجز منظمة المؤتمر الاسلامي عن عقد قمة لها خلال الازمة.

انشر عبر