شريط الأخبار

الإسرائيليون يفضلون اليمين المتطرف.. والأمن هو القضية الحاسمة لدى الناخبين

08:04 - 25 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم – القدس المحتلة

أكد حوالي ثلثي الناخبين الإسرائيليين أن الأمن هو الموضوع الحاسم لهم في الانتخابات القادمة التي ستجرى بعد أسبوعين ويومين، ولهذا فإنهم يفضلون أحزاب اليمين التي تبث الروح القتالية والتطرف ضد «الفلسطينيين والسوريين والإيرانيين الذين يهددون أمننا».

وقد دلت جميع استطلاعات الرأي التي نشرت في نهاية الأسبوع على أن أحزاب اليمين تزداد يوما بعد يوم. والطروحات السياسية التي تتبناها، تزداد شعبية أكثر وأكثر. ففي أفضل الاستطلاعات بالنسبة لقوى الوسط واليسار، تحظى أحزاب اليمين بغالبية 64 نائبا، وهناك من يعطيها 66 مقعدا. ويقف في طليعة الأحزاب الفائزة، حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، وقوته تصل إلى 29 – 30 مقعدا (يوجد له اليوم 12 مقعدا). وتزيد قوة حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف، بقيادة أفيغدور لبرمان، المعروف بتهديداته الحربية بضرب إيران وأسوان ودعوته لإعادة احتلال غزة وتدمير التنظيمات المسلحة وكل من يؤيدها من الفلسطينيين، ومحاولته محاربة الأحزاب العربية الوطنية في إسرائيل (فلسطينيي 48). فقد أشارت استطلاعات الرأي إلى احتمال ارتفاع عدد مقاعده من 11 مقعدا حاليا إلى 15 – 16 مقعدا في الانتخابات القريبة.

أما الحزب الحاكم اليوم، «كاديما»، الذي تقوده وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، فما زالت تراوح في المرتبة الثانية والاستطلاعات تعطيها 24 – 25 مقعدا (لها اليوم 29 مقعدا)، ولا يبدو أنها ستنهض من هذا الموقع خلال الأسبوعين المتبقيين على المعركة الانتخابية. ويسير وراءها الحزب الآخر الحاكم، «العمل» بقيادة وزير الدفاع، ايهود باراك، الذي كانت قد انهارت شعبيته قبل الحرب وهبط من 19 إلى 7 – 8 مقاعد، لكنه عاد وارتفع خلال الحرب الى 17 – 19 مقعدا حاليا. وتقول المعلقة السياسية، سيما كدمون، في «يديعوت أحرونوت»، إن الخريطة السياسية في إسرائيل تتجه لليمين بنسبة فاقت التصورات. والجمهور الإسرائيلي الذي كان يعارض إعادة احتلال غزة قبل الحرب، غير رأيه خلال الحرب، وأصبح يطالب الحكومة بمواصلة الحرب واحتلال غزة وتحرير الجندي الإسرائيلي، الأسير لدى حماس، بالقوة. فقد قال 56% من الجمهور العام و65% من الجمهور اليهودي انه كان يجب الاستمرار في الحرب حتى يطلق سراح شاليط. وقال 48% من الجمهور العام و58% انه كان يجب احتلال غزة بالكامل. وأشاد 85% بقدرات رئيس أركان الجيش على أدائه خلال الحرب وأشاد 77% بأداء باراك. ويعزو المراقبون هذه النتائج إلى الشعور بأن الفلسطينيين ممزقون فيما بينهم، وهذا أفضل وقت لمواصلة الحرب والى الانطباع الذي خرج به الجنود الإسرائيليون من الحرب وقالوا فيه إن «تهديدات حماس بالمقاومة وبتحويل أرض غزة إلى جهنم تحت أقدام الجيش الإسرائيلي بدت فارغة وانه في أرض الواقع لم تكن هناك مقاومة جدية والدليل هو أن عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الحرب لم يتعد عشرة أشخاص». وحسب كدمون فإن رئيس الليكود نتنياهو والقائد اليميني الثاني لبرمان يتبنيان خطابا قتاليا صارما يعبران فيه عن مشاعر الجمهور. ولذلك فإنه يؤيدهما أكثر مما يؤيد صانعي الحرب ومنفذيها من حزبي كاديما، والعمل. وقد أكد نصف المستطلعة آراؤهم على أن موضوع الأمن هو الذي يقف في رأس اهتماماتهم وحساباتهم لدى القدوم إلى صناديق الاقتراع، وفقط 27% قالوا إن القضايا الاجتماعية والتعليمية تهمهم أكثر و14% قالوا إن الأزمة الاقتصادية تهمهم أكثر.

والملاحظ أن الليكود يبدو واعيا لهذه الأجواء الجماهيرية، ويركز في دعايته الانتخابية عليها. فيحاول الإشادة بقوة الجيش الإسرائيلي من جهة والتقليل من دور ليفني وباراك فيما يسميه الانتصار في الحرب، ويحاول إقناع الجمهور بأن باراك وليفني كانا يمارسان الضغط على ايهود أولمرت، رئيس الوزراء، بأن يوقف الحرب. ويستغل الليكود في دعايته «سقطة» الوزيرة ليفني خلال لقاء صحافي بالبث المباشر أجرته معها إذاعة الجيش، حيث كانت موجودة في إحدى البلدات الجنوبية لدى سقوط صاروخ فلسطيني من غزة وسمع صوت صفارة الإنذار خلال البث، فقالت للمذيع: «ماذا نفعل بهذا؟». ويعتبر الليكود في دعايته الانتخابية هذه الكلمة دليلا على أن ليفني لا تعرف كيف تتصرف في الأوقات الحرجة. ويتساءلون «تصوروا أن صاروخا إيرانيا سقط في مدينة إسرائيلية، فكيف نعطي ليفني قيادة إسرائيل وهي لا تعرف كيف تتصرف مع صاروخ فلسطيني بدائي؟!».

انشر عبر