شريط الأخبار

بعد حرب غزة‏..‏الناخب الإسرائيلي يعود لتقبيل يد "نتنياهو" لاعتقادهم انه طوق النجاة

08:40 - 24 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم-الأهرام المصرية

بعض الاسرائيليين يقبلون يد نيتانياهو لاعتقادهم انه طوق النجاه خلال الفترة المقبلة برغم اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية والتي ستجري في العاشر من فبراير المقبل‏,‏ فإن نسبة كبيرة من الناخبين لم يحددوا موقفهم بعد‏,‏ أي لم يقرروا لمن سيعطون صوتهم‏.‏ استطلاعات الرأي توضح أن نحو ثلث المواطنين يجدون صعوبة في تحديد أي الأحزاب سيعطونها أصواتهم وطبقا لتقديرات خبراء الشئون السياسية فإن نسبة هؤلاء المترددين الذين لم يحسموا أمرهم بعد سوف تقل خلال الأيام المقبلة‏.‏

 

والعمليات العسكرية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والتي حملت اسم الرصاص المصبوب أدت إلي انخفاض أعداد هؤلاء المترددين إلي حد ما ومعظم استطلاعات الرأي سواء التي تمت قبل الحرب علي غزة أو بعدها تظهر تفوق حزب الليكود وتقدمه علي باقي الأحزاب أيضا تقدم الأحزاب اليمنية الأخري مثل إسرآئيل بيتنا علي أحزاب اليسار والوسط‏.‏ وتدرك الأحزاب الإسرائيلية جيدا أن المواطن هناك يبحث عن قيادة توفر له الأمن‏.‏ والسؤال الذي يتردد في تل أبيب هذه الأيام هو إلي أي مدي نجحت إسرائيل في عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة؟

 

فالمعركة الانتخابية المقبلة كان من المفترض وقبل عملية غزة أن تتركز حول الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها علي إسرائيل‏,‏ إضافة إلي البحث عن شخصيات سياسية تتميز بطهارة اليد وغير متورطة في قضايا فساد كتلك التي تورط فيها رئيس الوزراء الحالي إيهود أولمرت‏,‏ لكن الآن أصبح الإهتمام منصبا حول نتائج عملية غزة العسكرية‏.‏ حزب كاديما بزعامة تسيبي ليفني وحزب العمل بزعامة إيهود باراك سوف يعرضان العملية كنصر كبير علي حركة حماس وسيقولان إن جميع أهداف العملية قد تحققت‏

 

‏ أما حزب الليكود فقد سبق الجميع وأعلن أن عملية غزة قد فشلت في تحقيق أهدافها وأحد قادة الليكود يسرائيل كاتس عضو الكنيست استغل فرصة إجراء انتخابات المجالس المحلية يوم الثلاثاء المقبل وقال في مؤتمر انتخابي في حي ديلتون بشمال إسرآئيل إن قرار المجلس الوزاري المصغر بوقف إطلاق النار في غزة من جانب واحد هو بمثابة فشل للحكومة التي عجزت عن تحقيق أهداف الحرب وبددت إنجازات الجيش‏,‏ كما أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مازال مختطفا حتي الآن‏..‏

 

ومن المتوقع أن يصبح موضوع هذا الجندي هو لب الصراع ومادة خصبة للمزايدة في الانتخابات المقبلة‏.‏ والأحزاب الإسرائيلية تعلم أن اهتمامات المواطنين أصبحت مختلفة هذه الأيام فما كان يشغلهم بالأمس لم يعد هو الذي يشغلهم اليوم فتوفير الأمن هو الشغل الشاغل للجميع والليكود يعرض نيتانياهو علي أنه الوحيد القادر علي توفير الأمن للمواطنين وأنه الأجدر بقيادة إسرائيل‏.‏ أما مقربو وزيرة الخارجية ليفني فيقولون أنه لا يستطيع الوقوف أمام حماس سوي حكومة تضم ليفني وباراك فقد دمرنا نصف غزة وقتلنا مئات المقاومين فمن ينافسنا الآن؟‏!‏

 

ومثل هذه المعارك الكلامية ستصاحب الإسرائيليين حتي العاشر من فبراير المقبل وبعد معركة غزة هذه ارتفعت أسهم وزير الحرب وزعيم حزب العمل إيهود باراك إلي حد ما‏,‏ فهو يري أن الجيش الذي يقوده قد حقق نصرا علي حماس وأنه هو أي باراك صاحب هذا النصر‏.‏ ولذلك ترتفع النسبة التي يحصل عليها في استطلاعات الرأي‏.‏

 

وفي إطار المعركة الانتخابية يحاولون في حزب الليكود استمالة الشباب إلي صفوفهم‏,‏ فقد قدم معسكر شباب الليكود اقتراحا مستغلا انتهاء الحرب علي غزة حيث يتضمن الاقتراح إعفاء من أنهي خدمته العسكرية في الجيش من المصروفات الدراسية لمدة عام عندما يلتحق بالجامعات‏,‏ فقد تعهد الليكود أن تكون السنة الدراسية الجامعية الأولي للجنود المسرحين ولمن أنهي "الخدمة الوطنية" مجانية‏,‏ ويأتي هذا العرض مع عروض أخري للشباب لأن هذه الفئة العمرية الصغيرة لم تحدد بعد موقفها من الأحزاب ولمن ستعطي صوتها‏.‏

 

ومعظم الأحزاب خاصة كاديما والعمل وميرتس يتوجهون هم أيضا إلي الشباب في محاولة للفوز بأصواتهم الانتخابية التي تستطيع ترجيح كفة حزب علي آخر‏.‏ وفي الأيام القليلة المتبقية علي موعد الانتخابات يعتزم معسكر ليفني توجيه عدة ضربات لنتانياهو المنافس الأخطر لها منها عرض لقطات مصورة لتصريحات بعض أنصاره اليوم الذين انضموا لحزبه وكانوا خصوما له بالأمس فقد كانوا يجمعون ويقولون عنه علنا أنه كاذب‏!‏ مثل دان مريدور الذي قال عن نتانياهو ذات يوم أنه يمارس الغش والخداع كل يوم‏,‏ أو بيني بيجين الذي قال من قبل أن نيتانياهو يتبني ثقافة الكذب.

 

لكن رغم هذا فإن معسكر نيتانياهو يزداد قوة يوما بعد يوم وآخر الاستطلاعات ترشح نتانياهو للفوز برئاسة الوزراء ويقوم أنصاره حاليا بالاستعانة بالنجوم والمشاهير مثل لاعب كرة السلة طال برودي للتأثير علي الناخبين‏.‏ أما حزب كاديما فيجري اتصالات هادئة مع عدد من المشاهير والفنانين وكذلك الليكود يستعين ب عدد من المطربين و يقول أحد المعلقين إن هؤلاء الفنانين يستطيعون حشد عدد كبير من الأصوات لصالح نيتانياهو‏.‏

 

من ناحية أخري يسعي مستشارو باراك ومقربوه إلي الاستعانة بعدد من الفنانين للتأثير علي الناخبين‏,‏ أما حزب ميرتس اليساري فيسعي هو الآخر لضم فنانين مشهورين الي صفوفه والذي قد يقلب الأمور رأسا علي عقب في انتخابات فبراير المقبلة هو أن هناك مبادرة جديدة بتوحيد الأحزاب الدينية في قائمة واحدة واستطلاعات الرأي تعطي هذه القائمة الموحدة نحو‏31‏ مقعدا ليصبح أكبر حزب في إسرائيل‏,‏ وهذه القائمة إذا ظهرت للنور سوف تضم أحزاب شاس ويهدوت هتوراه والبيت اليهودي وهذا قد يرفع من قوتها من‏27‏ مقعدا اليوم الي‏31‏ مقعدا‏.‏

 

والمقاعد الإضافية هذه تأتي خصما من رصيد حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا ويتبني هذه المبادرة الحاخام شموئيل الياهو والحاخام سمعا كوك بتمويل ودعم عدد من مليونيرات اليهود في الولايات المتحدة لكن البعض يقلل من احتمال نجاح تجربة الدمج هذه أو حتي الإقدام عليها‏.‏

انشر عبر