شريط الأخبار

وفد «حماس» يصل إلى القاهرة واتصالات مصرية مع الفصائل تمهيداً للحوار

07:08 - 24 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم – الحياة اللندنية

وصل إلى القاهرة أمس وفد من حركة «حماس» من الداخل ضم أيمن طه وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل، على أن يلحق بهم اليوم وفد الخارج المشكل من عماد العلمي ومحمد نصر. وقالت مصادر مصرية مطلعة إن المحادثات التي تجريها القاهرة مع وفد «حماس» ستبدأ الاحد المقبل.

وعلمت «الحياة» أن القاهرة تجري اتصالات واسعة مع عدد من الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية لدعوتها إلى القاهرة لإجراء محادثات تمهد لعقد حوار فلسطيني - فلسطيني. ورجحت مصادر مطلعة أن يصل وفد من حركة «الجهاد الاسلامي» إلى القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة عقب مغادرة وفد «حماس» القاهرة.

من جانبه، قال مصدر مسؤول في «حماس» لـ «الحياة» إن حركته ترحب بجهود المصالحة التي تقوم بها مصر تمهيداً للحوار الفلسطيني - الفلسطيني بغرض إنهاء حال الانقسام وإعادة اللحمّة الفلسطينية، وأضاف: «حماس لا تعترض على الحوار، وليست لديها شروط، لكن من يريد المصالحة يجب أن يمهد لها». وقال: «اذا كانت السلطة والرئيس محمود عباس (أبو مازن) معنيان تماماً بإجراء مصالحة حقيقية، يجب أن يبادرا بإطلاق المعتقلين في سجون السلطة في الضفة الغربية».

وعلى صعيد المحادثات التي سيتناولها وفد الحركة في القاهرة غداً، قال: «التهدئة وتشغيل المعابر ومن ثم المصالحة، كل هذه موضوعات ستكون مطروحة في أجندة اللقاء». ولفت إلى أن الحركة ستبحث مع المسؤولين المصريين الخروق الاسرائيلية لوقف اطلاق النار والتي وقعت مرات منذ إعلان وقف اسرائيل لإطلاق النار من جانبها، وقال: «مثل هذه الخروق لا تشكل ضغطاً على الحركة للقبول بشروط أو الرضوخ لاملاءات»، مشدداً على أن الحركة تتمسك باتفاق تهدئة لمدة عام.

وعن القوة التي يملكونها لفرض موقفهم في ضوء قوة الردع الاسرائيلية في البحر والجو، قال: «نملك قوة الصمود». وشدد على ضرورة تشغيل إسرائيل للمعابر، مؤكداً أن الافراج عن الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت لن يتم إلا وفقاً لصفقة تبادل الأسرى، مؤكداً رفض الشروط الاسرائيلية. واوضح أن «تشغيل المعابر قضية غير مرتبطة بشاليت، ولن نقبل على الاطلاق بربطها بشاليت».

وفي سياق مماثل، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه إن وفد القوى والفصائل المشاركة في منظمة التحرير سيتوجه الى القاهرة غدا لبحث موضوع التهدئة.

وقال طه لـ «الحياة» في غزة إن اللقاءات مع المسؤولين المصريين «تأتي استكمالاً للقاءات سابقة»، واصفاً هذه اللقاءات بأنها «ستكون حاسمة». واضاف ان «جدول أعمال اللقاءات يتضمن ثلاث قضايا هي التهدئة، ورفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح».

ونفى أن يكون ملف الحوار الوطني الفلسطيني مطروحاً على مائدة البحث أثناء الجولة الراهنة من المباحثات، وقال: «لم نبلغ من المسؤولين المصريين أن هذا الملف مطروح للنقاش في هذه اللقاءات».

كما نفى أن يكون هناك أي ترتيبات لعقد لقاءات أو اجراء اتصالات مع قياديين من حركة «فتح» أو مسؤولين في السلطة الفلسطينية أثناء وجودهم في القاهرة.

من جانبه، اعرب الناطق باسم الحكومة المقالة في غزة طاهر النونو عن أمله في حديث لـ «الحياة» عن «تمخض اللقاءات عن نتائج ايجابية». وأضاف: «معنيون بتثبيت التهدئة، وانهاء الحصار، وفتح المعابر، خصوصاً معبر رفح». وعن معبر رفح، جدد النونو التأكيد على موقف «حماس» الداعي للتعاون مع الرئاسة الفلسطينية في كيفية ادارة المعبر.

وعن منع التهريب عبر الحدود من مصر الى القطاع، قال النونو: «الحكومة لا علاقة لها بالتهريب»، مؤكداً أن اسرائيل «كانت تحتل القطاع طوال 38 عاماً ولم تستطع انهاء ظاهرة التهريب عبر الحدود».

وختم بالقول إن «الرئيس الراحل ياسر عرفات وخلفه الرئيس محمود عباس لم يتمكنا من انهاء الظاهرة».

انشر عبر