شريط الأخبار

مؤسسات فلسطينيي 48: وقف النار لا يعني وقف العدوان وسنواصل تحركاتنا

09:44 - 23 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم-القدس المحتلة                        

أكدت المؤسسات الأهلية لفلسطينيي 48، أنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لا يتوقف بوقف إطلاق النار، متعهدة بمواصلة "مسيرة التصدي ودعم الأهل في غزة وتقاسم الهم الفلسطيني".

 

ووصفت أكثر من أربعين مؤسسة تعبِّر عن المجتمع الأهلي الفلسطيني وراء الخط الأخضر، نتائج الحرب الإسرائيلي على غزة بأنها "صمود أسطوري" للشعب الفلسطيني ومقاومته، مستهجنة ما اعتبرته تواطؤاً عربياً وفلسطينياً رسمياً مع العدوان، ومدينة موقف قيادة السلطة الفلسطينية.

 

جاء ذلك في بيان، أصدرته أكثر من أربعين من المؤسسات والتجمعات الأهلية في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948.

 

وقال البيان "تحيي منظمات العمل الأهلي الفلسطيني جماهير شعبنا في غزة، التي قاومت عدوان الإبادة الإسرائيلي بكل ما تستطيع، وتحيِّي الصمود الفلسطيني، كما وتحيي جماهير شعبنا في الداخل" المحتل  سنة 1948.

 

 

 

عدوان على كل الشعب الفلسطيني

 

وشدّدت المؤسسات الأهلية لفلسطينيي 48 على أنّ "صمود غزة بأهلها ومقاومتها هو صمود أسطوري، أثبت ويثبت أنّ إرادة شعبنا مدعومة بالحق الفلسطيني قادرة على كسر آلة العدوان الإسرائيلية، وإحباط مخططاتها مهما بلغ جبروتها". وفي قراءة لنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة، رأى فلسطينيو 48 أنّ "شعبنا يثبت من جديد كما أكد في الماضي انه أقوى من أية مؤامرة ومن جبروت أية آلة حرب".

 

ومضت المؤسسات إلى القول إنّ "جماهير شعبنا في الداخل (المحتل سنة 1948) اعتبرت من اللحظة الأولى أنّ العدوان على غزة هو عدوان على كل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات، وعدوان يستهدف حقوقنا كشعب، ويستهدف السيطرة والهيمنة على المنطقة العربية بكاملها من خلال قوى العدوان والمتواطئين معها"، وفق تأكيدها.

 

 

 

دعم غربي و"تواطؤ" عربي وفلسطيني رسمي

 

ورأت المؤسسات الأهلية لفلسطينيي 48 أنّ الحرب الإسرائيلية على غزة قد وجدت دعماً أمريكياً وأوروبياً رسمياً، وتواطؤاً رسمياً عربياً وفلسطينياً أيضاً.

 

وقالت المؤسسات "لقد اتضحت المعادلة الواضحة من جديد، والتي أكدت أنه وفي مقابل أعتى أنواع إرهاب الدولة  في العالم وأمام حرب الإبادة التي شنتها، وقف شعب لا يملك الجيوش لكنه يملك قدراته ويملك أكبر إرادة عادلة ومقاومة في العالم، إرادة شعبنا المسنودة بإرادة كل شعوب العالم التي هبت لدعم الصمود في غزة ومنع إسرائيل من تحقيق أهداف مجزرتها بل ودحر مخططها المدعوم من الإدارة الأمريكية ومن الاتحاد الأوروبي، ومن تواطؤ رسمي عربي وفلسطيني".

 

 

 

إدانة لمواقف عباس خلال العدوان

 

وأدانت مؤسسات فلسطينيي 48 مواقف الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته، محمود عباس، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقالت المؤسسات "نؤكد إدانتنا موقف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن"، الذي وبغضّ النظر عن وضعيته الدستورية اليوم إلاّ أنه رفض أن يدعم المطالب بتقديم حكام إسرائيل إلى المحكمة الدولية الجنائية والمصادقة عليها رسمياً، كما ندين محاولات تحميل المقاومة في غزة مسؤولية العدوان وحرب الإبادة الإسرائيلية"، حسب تعبيرها.

 

وقالت المؤسسات إنّ هذه المواقف هي "تكملة للتجني على أنصار شعبنا وحركة كسر الحصار على غزة واعتبار قوارب كسر الحصار "لعبة سخيفة" .."، في إشارة إلى الوصف الذي استخدمه عباس قبل أسابيع بشأن سفن كسر الحصار عن غزة.

 

وشددت المؤسسات الأهلية الفلسطينية على أنّ "واجب المجتمع الأهلي المدني هو الصوت الأخلاقي المستقل، حتى وإن كان فيه ثمن للموقف. واذ نحيي دور منظمات وأطر العمل الأهلي الفلسطيني في الوطن والشتات لنؤكد أنّ واجب المجتمع الأهلي الفلسطيني أينما كان هو التصدي للإساءة لحركات التضامن والمناصرة والإساءة إلى المقاومة. فإننا لا نقبل أي تبرير لامتناع أطراف ضمن المجتمع الأهلي الفلسطيني عن اتخاذ موقف واضح يدين تواطؤ أنظمة عربية وتصريحات رئاسة السلطة الفلسطينية وبعض قادتها والتي خذلت إرادة شعبنا".

 

وقف النار لا يعني وقف العدوان

 

وشددت المؤسسات الأهلية على أنّ "وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء العدوان، وكما أنّ المجزرة الأخيرة لم تكن بداية العدوان بل الاحتلال هو عدوان بحد ذاته، والتهجير هو عدوان والحصار هو عدوان بحد ذاته". وتابع البيان "إننا لنؤكد أنّ كسر الحصار لا زال أمامنا، وإحقاق حقوق شعبنا لا زال أمامنا، وإن أثبتت جماهيرنا في الداخل (الفلسطيني المحتل سنة 1948) بأننا لاعبين مركزيين في معادلة الصراع من أجل الحق الفلسطيني، فإننا نؤكد أنّ تدعيم صمود شعبنا في غزة ومساندة هذا الجزء معنوياً ومادياً، ومدّه بمقومات التعافي السريع من القتل والدمار، هي تدعيم لقدرات وإرادة شعبنا كله".

 

ودعت المؤسسات جماهير فلسطينيي 48 إلى "مواصلة هبّة الغضب والاحتجاج، وتعزيز الصمود الفلسطيني سواء بالمظاهرات وأعمال الاحتجاج على الجريمة، أم بالدعم المادي من خلال حملات الإغاثة الإنسانية التي انطلقت بشكل منظم على مستوى العمل الأهلي وعلى مستوى كل مؤسسات جماهير شعبنا".

 

وإزاء الملاحقات والاعتقالات والاستدعاءات التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقادة فلسطينيي 48 وناشطيهم خلال الأسابيع الماضية، أكدت المؤسسات الأهلية في هذا الصدد أنّ "إرهاب الدولة لن يرهبنا ولن يردعنا عن القيام بواجبنا تجاه جماهير شعبنا في غزة"، كما قالت.

مساع لنزع شرعية المقاومة

وأكدت المؤسسات أنّ "مطلب تقديم قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، هو واجب علينا تجاه كل شهيد وكل ضحية وتجاه شعبنا كله وتجاه الإنسانية جمعاء".

 

وحذر البيان من مساعي "نزع شرعية المقاومة الفلسطينية وتقديم مكاسب سياسية لإسرائيل من خلال ما يسمى "إعادة الإعمار" و"التمويل" و"المساعدات الإنسانية" .."، مشددة على أنّ "حق شعبنا في المقاومة هو جزء من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، هو حق إنساني طبيعي، وهو أيضاً مُصان بالقانون الدولي. وإذ ندين الصمت الدولي الرسمي فإننا نحيي تلك الأنظمة التي قامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية أو الاقتصادية أو السياسية مع إسرائيل وسحب سفرائها وممثليها".

 

ودعت القوى الأهلية لفلسطينيي 48 "كل شعبنا في هذه اللحظة التاريخية إلى تأكيد التمسك بالثوابت الوطنية في العودة والحرية وتقرير المصير". وختم البيان بالقول إنّ "صمود غزة يمدّنا بالإرادة، وإرادتنا بالصمود تمدّ غزة بالدعم"، وتابع أنّ "شعبنا صاحب إحدى اكبر وأغنى تجارب الكفاح والصمود والنضال العادل يملك إرادة لا تُقهر".

 

أكثر من أربعين مؤسسة

 

وقد وقعت على البيان أكثر من أربعين من مؤسسات فلسطينيي 48، وهي: اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه)، جمعية الزهراء لرفع مكانة المرأة، مؤسسة الأسوار، جمعية السباط للحفاظ على التراث، جمعية التطوير الاجتماعي حيفا، جمعية التقدم والتطوير نحف، جمعية مرج ابن عامر، جمعية متابعة قضايا التعليم العربي، جمعية الشفاعة والرحمة، لجنة الاربعين للاعتراف بالقرى غير المعترف بها، جمعية من جيل إلى جيل، جمعية النداء الشفاعمرية، الاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب، مسرح الجوال البلدي، جمعية المواركة الجدد، جمعية الكرامة الثقافية، جمعية حماية، جمعية العمل التطوعي، جمعية السنا للانتاج الفني، جمعية أصدقاء الأطفال العرب، جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، جمعية السراج – زلفة، جمعية نساء وآفاق، جمعية النفير، جمعية الذاكرة، جمعية الثقافة العربية، جمعية روح الشباب، جمعية ابناء سحماتا، جمعية الجيل الجديد، جمعية الاهالي – مركز التنمية المجتمعية، جمعية اصدقاء المعتقل والسجين، جمعية الشباب العرب – بلدنا، البيت – جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية، المجلس العربي للتربية والتعليم النقب، جمعية الجليل، السوار التنظيم النسوي الفلسطيني، جمعية النساء العكيات – مركز تربوي، مركز إعلام.

 

 

 

                                     
انشر عبر