شريط الأخبار

أجساد تشهد على “الفوسفور الأبيض

12:57 - 23 تشرين أول / يناير 2009

فلسطين اليوم – وكالات

تعاني صباح أبوحليمة من حروق مضاعفة في ذراعها وساقها. ويقول أطباء يعالجونها في مستشفى الشفاء بغزة ان الحروق نجمت عن قذائف الفوسفور الأبيض الحارقة التي استخدمها الجيش “الاسرائيلي”.

عرض الأطباء عينات من مواد بنية داكنة جمعوها في حقائب بلاستيكية تنبعث منها رائحة كيماوية كريهة.

وقال استشاري الجراحة صبحي سكيك “يخرج منها دخان إذا سمحت للهواء بالدخول إليها”.

كما قدموا صورا لحروق مصابين التقطت مباشرة بعد نقلهم للمستشفى ومحاولات العلاج الأولى التي فشلت في منع امتداد الحروق الكيماوية إلى العضلات.

وقال الأطباء في مستشفى الشفاء إن هناك نحو عشر حالات لحروق شديدة ناجمة عن استخدام الفوسفور الأبيض خلال الهجوم الذي شنته “إسرائيل” على غزة واستمر ثلاثة أسابيع. وقال سكيك “معظمهم نقل إلى الحدود المصرية ثم إلى مستشفيات في مصر والسعودية، لا نعرف بالفعل أين هم الآن”.

وقالت صباح (45 عاما) وهي ترقد متألمة على سرير بالمستشفى وقد لفت حروقها في ضمادات كثيرة “كان الأمر مثل شهب تسقط وضوء أبيض قوي”.

وتنفجر ذخائر الفوسفور على ارتفاع في الجو ولا يستهدف منها القتل بالتفجير، وتطلق عن طريق مدفعية ثقيلة طويلة المدى وتفجر فوق ميدان المعركة بهدف نشر غلالة من الدخان تغطي تقدم المشاة أو لتحدد هدفا للقصف.

وقال جراح التجميل جلال عبدالله “عندما نقلت هذه السيدة إلى المستشفى كانت الجروح ملفوفة ومغطاة، وحين كشفناها بدأ ينطلق منها الدخان، كانت هناك رائحة كيماوية”.

وأضاف: “لم تكن لها نفس رائحة الحروق الناجمة عن النيران. كانت رائحتها مثل لحم متفحم، لم نكن نعرف ما هذا في البداية. في النهاية اضطررنا إلى التدخل الجراحي لاستئصال اللحم المحترق”.

وذكر انه حتى بعد هذا العلاج توفي الكثير من المصابين لأنهم استمروا في نزف الدماء برغم نجاح الجراحة واصلاح الأوعية الدموية”.

وقال سكيك إنه ثبت من سجلات المستشفى أن الحروق ناتجة عن الفوسفور “لكننا بحاجة إلى دراسة معملية لنكون موضوعيين”.

وعرض فلسطيني جمع ما استطاع من متعلقاته من وسط حطام منزله في بلدة جباليا التي دمرت بالكامل على “رويترز”، بعض فوارغ القذائف، ووصف المواد النارية التي سقطت بأنها “مثل الشهب”، وقال إنه “حتى إذا وضعتها في الماء لن تنطفئ”.

وشاهد صحافيون كانوا يتابعون المحرقة من نقاط عبر الحدود قنابل حارقة تنفجر يومياً على ارتفاع نحو 300 أو 400 متر فوق المدينة.

وتنفجر هذه القنابل في دوائر واسعة من الدخان الأبيض على شكل قنديل البحر وتنتشر على مساحات كبيرة.

ويحرم القانون الدولي استخدام الفوسفور الأبيض ضد أهداف عسكرية تقع وسط مناطق بها كثافة سكانية عالية إلا إذا كانت الأهداف منفصلة بوضوح عنها ومع اتخاد “كافة الاحتياطات الممكنة” للحيلولة دون وقوع إصابات بين المدنيين.

واتهمت منظمة العفو الدولية “إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب لاستخدامها قذائف الفوسفور في مناطق مزدحمة بالسكان.               (رويترز)

انشر عبر