شريط الأخبار

مبادرة يمنية لاستئناف الحوار بين "فتح" و"حماس" برعاية مصرية- سورية- تركية ومشعل سيناقشها في صنعاء الأحد

04:55 - 22 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم-وكالات

أعلن اليوم الخميس (22/1) في العاصمة اليمنية صنعاء رسميا عن أن الحكومة اليمنية قدمت مبادرة جديدة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادة حركة "حماس" من أجل رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني وتعزيز وحدته الوطنية بما يكفل مواجهة العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

 

ونقلت صحيفة "26 سبتمبر" الرسمية عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة" أن المبادرة اليمنية قدمت قبيل القمة العربية في الكويت إلى قادة "فتح" و"حماس" وأيضاً إلى قادة كل من مصر وسورية وتركيا باعتبارها الدول المقترحة لرعاية الحوار .

 

وكشفت الصحيفة النقاب عن أن أبرز بنود المبادرة اليمنية وأهمها استئناف الحوار بين حركتي "فتح" و"حماس" الذي كان قد بدأ في كل من القاهرة وصنعاء استناداً إلى ما سبق من الاتفاقيات الموقعة بينهما وبما يكفل تحقيق المصالحة الفلسطينية ويعزز وحدة الصف الوطني الفلسطيني.

 

وأضافت المصادر أن المبادرة تتضمن أيضاً تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية تتولى وخلال فترة ستة أشهر التحضير لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية متزامنة، وأيضاً إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن الحزبية والمناطقية، وتكون محايدة وتابعة للشرعية الدستورية وتتولى الحفاظ على الأمن العام والسلم الاجتماعي الفلسطيني .

 

وشملت المبادرة اليمنية التأكيد على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع، كما تقترح بأن تتولى رعاية الحوار بين الحركتين كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية نظرا لما يربطهم من علاقات جيدة وما تحظى به من ثقة وتأثير لدى كل من قيادتي "فتح" و"حماس".

 

وحسب مصادر مطلعة فإن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" سيقوم بزيارة عمل إلى العاصمة صنعاء الأحد القادم، وإجراء لقاء مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يتم خلاله طرح المبادرة اليمنية الجديدة التي تقدمت بها صنعاء قبيل انعقاد القمة العربية في الكويت.

 

وقد أكدت مصادر حكومية أن "اليمن قدمت مبادرة جديدة إلى قيادتي حركة "فتح" وحركة "حماس" من أجل رأب الصدع في الصف الفلسطيني وتعزيز وحدته الوطنية بما يكفل مواجهة العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".

 

من جهة ثانية كشف مصدر مصري مطلع النقاب عن أن القاهرة لا تعارض قيام أي دولة عربية بجهد لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ـ الفلسطينية، لكنها تتحفظ على مشاركة تركيا في هذه المصالحة بسبب تعقيدات الملف الفلسطيني وعدم قرب القيادة التركية منها.

 

وأعرب مسؤول التثقيف في الحزب الوطني الحاكم في مصر ورئيس تحرير مجلة "الهلال" مجدي الدقاق في تصريحات خاصة عن ترحيب القاهرة بالمبادرة اليمنية التي تم الإعلان عنها طالما أنها تصب في مصلحة لم الصف الفلسطيني، لكنه قال: "الموقف المصري لازال مصرا على أن أي جهد عربي يصب في صالح الوحدة الفلسطينية مصر معه، ولكن بالطبع يجب تنظيم هذا الجهد، والبدء مما انتهت إليه الجهود السابقة، أي من المبادرات اليمنية والسعودية وقبلهما المصرية، فليس من المعقول أن نبدأ من قبل هذه الجهود، وإنما يجب البناء عليها، وأعتقد أن أكثر هذه الجهود نجاحا في مسألة الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني كانت الجهود المصرية، ومن هنا لا بد من البناء عليها واستكمالها".

 

وأشار الدقاق إلى أن القول باشتراك تركيا في رعاية الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني ليس مفيدا كثيرا، وقال: "إذا دعت إي دولة عربية شقيقة للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني هذا ليس مخالفا للجهد المصري بل هو استكمال للجهد المصري، ولكنني أتحفظ على وجود أطراف غير عربية في المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية، فالطرف التركي يمكن إدخاله في جهود السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية لعلاقتها بالطرفين، لكن تركيا ليست قريبة بشكل كبير من الأوضاع الداخلية الفلسطينية، ومع ذلك مصر ترحب بأية جهد يحقق هدفها الذي تريده".

 

ولفت الدقاق الانتباه إلى أن الوضع الفلسطيني بعد العدوان على قطاع غزة هو غير ما قبل الحرب، وأن ذلك يفرض على الجميع مراجعة حساباتهم، وقال: "أتصور أن نجربة العدوان على غزة أعادت كثيرا من حسابات كل القوى الفلسطينية، الآن أصبح من الضروري أن تعي "حماس" أن أحد أسلحة النجاح وأحد المهام الرئيسية في مسيرة الشعب الفلسطيني هو اللقاء مع كل الفصائل الفلسطينية، وأعتقد أن "حماس" ستستجيب لمتطلبات مرحلة ما بعد العدوان حتى يمكن تجاوز آثار العدوان على غزة".

 

وجدد الدقاق دعوته لمن أسماهم "بعض قيادات "حماس" المعارضين للقاء مع "فتح" إلى تشجيع الحوار الوطني، وقال: "نتمنى أن يوافق بعض قيادات "حماس" على اللقاء بين جميع الفصائل الفلسطينية، فالقاهرة مفتوحة للجميع ولا تغلق أبوابها أمام أي فصيل فلسطيني. وأنا أعتقد أن هناك بعض قيادات "حماس" تعيش في الخارج تخضع أو تضع قرارها مرهونا للقرار السياسي غير الفلسطيني"، على حد تعبيره.

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر