شريط الأخبار

تفاؤل حذر ممزوج بعدم اكتراث فلسطيني تجاه تنصيب أوباما

12:00 - 22 تموز / يناير 2009

رام الله: فلسطين اليوم

منذ اللحظة الأولى لفوز أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، توالت ردود الفعل الفلسطينية من مختلف الفصائل الوطنية والإسلامية، فمنهم من عبر عن تفاؤله الحذر باتخاذ أوباما موقفاً متعاطفاً مع القضية الفلسطينية، ومنهم من أبدى عدم اكتراثه بهذا الأمر نظراً للسياسات الأمريكية المعروفة تجاه الفلسطينيين.

الجهاد...اوباما أمام اختبار...

وفي هذا الشأن توقع ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، في بيان صحافي له، أن استلام أوباما للسلطة في الولايات المتحدة الأمريكية وصمود المقاومة والشعب الفلسطيني وعدم تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سيفرض عليه وعلى المنطقة واقعاً مختلفاً عما كان عليه قبل العدوان.

واعتبر الرفاعي أن تكريس الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وتثبيت الثوابت الفلسطينية سيكون أحد أهم مراحل السياسة الأمريكية في المرحلة المقبلة، قائلاً إن "عدم انتزاع الحق الفلسطيني من أي جهة كانت سواء السلطة المفاوضة أو النظام العربي الرسمي الذي يريد في بعض الأحيان الخضوع للضغوط الأمريكية الإسرائيلية بالتنازل عن هذا الحق سيكون اختباراً لسياسة أوباما".

خريشة...أمريكا لديها سياسية ثابتة

في حين اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن سياسة الإدارة الأمريكية لا تقوم على الأشخاص وإنما على نهج داخلي منتظم يدعم إسرائيل بشكل كامل، مبيناً أنه لا يتوقع أن يحدث أوباما أي تغيير إيجابي تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف:" أعتقد أن أوباما سيكون حليفا أقوى لإسرائيل حتى من جورج بوش فرؤساء الولايات المتحدة من جونسون ونكسون وغيرهم اتبعوا خطاً واضحاً في سياساتهم تجاه فلسطين وكانوا حلفاء لإسرائيل وقراراتها".

واشار خريشة الى نقطة مهمة في هذا الشأن، حيث ان الناطق باسم أوباما خدم في الجيش الإسرائيلي،فإن ذلك على حد تعبيره، لن يؤيد أي قضية للشعب الفلسطيني حسب تعبيره، متوقعاً أن تتخذ إدارة أوباما أولويات عدة في قضايا العراق وأفغانستان بعيداً عن الشأن الفلسطيني.

حماس...لنرى الافعال

بدوره أكد النائب عن حركة حماس أيمن دراغمة أن الحكم على أوباما وكيفية التعامل المستقبلي مع الولايات المتحدة سيكون من خلال أفعاله على الرغم من وجود بعض الإشارات الإيجابية في خطابه مثل الحديث عن علاقات جديدة مع العالم العربي والإسلامي تقوم على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل.

ولفت دراغمة إلى أن أوباما لم يتطرق بشكل مباشر للقضية الفلسطينية لعلمه بمدى حساسية هذا الملف وأنه "آثر أن يقفز عنه حتى لا يكون هناك عقبات في خطابه تثير أياً من الطرفين"، مطالباً إياه بضرورة التعامل بواقعية مع الملف الفلسطيني وبناء سياسته على حقيقة واضحة بأن هناك شعباً محتلاً ودولة احتلال على حد تعبيره.

وأضاف:" يجب على أوباما أن يعلم جيداً أن أمريكا مسؤولة تاريخياً عن الدم الفلسطيني، فالشعب يدرك أن قرار المجزرة الأخيرة التي نفذها الإحتلال ضد أهلنا في قطاع غزة وما سبقها من مجازر ما كان لها أن تحدث دون وجود الضوء الأخضر من الإدارات الأمريكية السابقة وخاصة إدارة بوش".

الصالحي: إشارات التغير واضحة...

وفي السياق ذاته أعرب النائب عن كتلة بديل البرلمانية بسام الصالحي عن أمله في أن تنعكس إشارات التغيير التي طرحها أوباما خلال دعايته الانتخابية في تغيير حقيقي لمرحلة مختلفة في التعامل مع القضايا الفلسطينية.

وعبر الصالحي عن تفاؤله الحذر في تنصيب أوباما رئيساً للولايات المتحدة رغم صعوبة إحداث تغيير في السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين، قائلاً إن إنهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية والعربية تعد الخطوة الأولى تجاه إقناع أوباما بالحق الفلسطيني.

 وتابع:" المطلوب من الغدارة الأمريكية أن تعترف بالحق الفلسطيني في الأرض وأن تضغط لوقف الاستيطان والجدار والاعتقالات وأن تطبق المبادرة العربية للسلام التي تدعو لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية".

وحول العدوان الأخير على قطاع غزة دعا الصالحي الرئيس الأمريكي الجديد إلى رفع الحصار عن القطاع ووقف التهديدات الإسرائيلية اليومية وأن يزيل حظر تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل الفصائل ويشرف عليها الفلسطينيون أنفسهم.

فتح...أمنيات بالاختلاف...

أما النائب عن حركة فتح عيسى قراقع فأوضح أن هناك أمنيات لدى الفلسطينيين بان تكون سياسة أوباما مختلفة تماماً عن سياسة سابقيه تجاه القضية الفلسطينية وأن يضعها في أولويات أعماله عبر إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وانسحاب الاحتلال إلى حدود عام 1967.

وأكد قراقع أن اتصال أوباما بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وتأكيده على المسارعة في عملية السلام ووضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعطي تفاؤلاً بإمكانية أن يكون هناك تغيير في السياسة الأمريكية وألا تبقى الإدارة منحازة تماما لإسرائيل.

وقال:" خلال العدوان على قطاع غزة لم يكن له أي تصريح أو قرار وحتى الآن لم يبد أي موقف واضح مما جرى في الحرب الهمجية ولكن بالتحليل العام فإن اتصاله بالرئيس عباس يدل أن القضية الفلسطينية ستكون موضع اهتمام لديه وأتمنى أن تكون سياسته مختلفة وتتسم بالتوازن وعدم الانحياز وعدم التغطية على إسرائيل".

ورأى قراقع أن تغيير تركيبة الإدارة الأمريكية قد تغير من التعاطي الأمريكي مع القضايا الفلسطينية لكنه أكد أن كل تلك التوقعات تبقى في إطار التمني في انتظار ما سيفعله أوباما بشكل عملي.

 

انشر عبر