ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

طموحٌ لا يتوقف رغم الأزمات

شاب غزِّي موهوب يولِّد الكهرباء من اللا شيء!

  • فلسطين اليوم - خاص- أحمد منصور
  • 13:53 - 13 مارس 2019
مشاركة

طاقة ديناميكية متجددة وعزيمة غزّية لا تنضّب، ففي كل يوم تولّد موهبة وفكرة إبداعية جديدة من رحم المعاناة، لاسيما مع استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عامًا، ناهيك عن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يعايشها سكان القطاع.

وبرغم من قلة الموارد والإمكانيات المتاحة لهذه الأفكار، إلا أن أصحابها يطوّعون الواقع بأقل التكاليف وباستخدام مواد بسيطة، يهدفون من خلالها إلى حل مشكلة أعقد الأزمات التي يواجهها قطاع غزة وأكثرها تأثيرا على حياة سكانه وهي أزمة الكهرباء.

الطالب صبري الفرا (19 عامًا) حاله كـحال عشرات الموهوبين في قطاع غزة، يقول لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن أزمات الكهرباء المتلاحقة والأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة هما السبب الرئيسي في نشأة اختراعه، مشيرًا إلى أنه يهدف لتطوير فكرته لافتقار القطاع لهذه الأفكار.

ويضيف الفرا، الذي يدرس بالفصل الأول في تخصص هندسة الطاقة المتجددة بجامعة الأزهر، أن تجربته تقوم على توليد الكهرباء من العدم وبتكلفة بسيطة جدًا من خلال الاعتماد على القدرة الحركية، مستخدمًا أسطوانات (CD)، مولدان "موتور"، وليد، وتثبتهم على قاعدة خشبية، حيث تدور الأسطوانات مرتبطة بالموتور التي بدورها تعمل على توليد الشحنات الكهربائية.

وأوضح أن تجربته الأولى ولّدت 2 فولت والتي كفلت بتشغيل الليد مع استمرار حركة الأسطوانة الدورانية، مستدركًا أنه في حال كان يمتلك إمكانيات وموارد متطورة سيتم توليد طاقة أكبر.

 وعن المعيقات التي واجهت الفرا، أشار أن إلى الظروف الاقتصادية في غزة وقلة الإمكانيات المتوفرة لديه يشكلان عائق كبير أمام تطوير اختراعه، مضيفًا أن القطاع يفتقر إلى المراكز والمؤسسات التي تهتم بالمخترعين والمواهب المتنوعة.

ويشير إلى أن زملاؤه في الجامعة يمتلكون مواهب واختراعات لكنها مدفونة وهي على قيد الحياة. على حد تعبيره، مستطردًا أنه لا أحد يهتم بهم ويطور مهارتهم الفريدة.

وطالب الفرا الجهات المعنية والمختصة بالالتفات إلى المخترعين والمواهب الغزية ودعمهم كي يستطيعوا تطوير أفكارهم ومواهبهم في خدمة الشعب الفلسطيني خاصة في قضية الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

وتعود بدايات أزمة الكهرباء في قطاع غزة إلى منتصف عام 2006، حينما قصفت طائرات الاحتلال محطة توليد الكهرباء الوحيدة في وسط قطاع غزة، ما أدى إلى تعطلها بالكامل، ومنذ ذلك الحين يعاني سكان قطاع غزة بشكل مستمر في حياتهم اليومية من العجز الكبير في الطاقة الكهربائية.

وتتراوح احتياجات قطاع غزة من الكهرباء في الأيام العادية ما بين 450 إلى 500 ميغاوات، وتزداد هذه الاحتياجات في ذروة فصلي الشتاء والصيف لتصل إلى (600) ميغاوات، بمعني أن العجز تقريبا 50% من احتياجات قطاع غزة من الكهرباء.