شريط الأخبار

هآرتس: الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينيين رفعوا الأعلام البيضاء

04:00 - 20 كانون أول / يناير 2009


فلسطين اليوم-القدس المحتلة

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن مواطنين فلسطينيين بينوا أن كثيرا من المواطنين الذين استشهدوا وأصيبوا في قطاع غزة كانوا يحملون ويلوحون براية بيضاء حين اطلق الجنود الإسرائيليون النار عليهم.

 

وذكرت، في عددها اليوم، 'أن أربعة من الشهداء هم ابناء عائلة النجار من قرية خزاعة شرقي خانيونس، وقد اخذت الشهادات عن مقتلهم هاتفيا من منظمة حقوق الانسان 'بتسيلم' و'هآرتس'.

 

واوردت، أنه في الليلة بين 12 و13 كانون الثاني/ يناير اجتاحت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي قرية خزاعة شرقي خانيونس.

 

وروى منير النجار أمس لـ'هآرتس' في حديث هاتفي، أنه على مدى بضع ساعات اطلقت قذائف احدثت حرائق، وحاول السكان اطفائها. في الساعة الخامسة فجرا تقريبا، بدأت الدبابات تدخل الحي الشرقي في القرية حيث يسكن ابناء عائلة النجار الموسعة. سحابة كثيفة من الدخان منعت السكان من رؤية ما يجري حولهم، ولكنهم سمعوا نار الدبابات واصوات التدمير الذي لحق بالمنازل. كبار وصغار صعدوا بمبادرتهم الى اسطح البيوت وعلى مدى نحو ساعة وقفوا يرفعون الاعلام البيضاء. واطلقت نحوهم من مروحيات النار 'لاخافتهم' وليس 'لاصابتهم' كما يشهد النجار. في هذه المرحلة، في الثامنة صباحا تقريبا أمرهم الجنود في مكبرات الصوت التوجه الى مركز القرية.

 

وحسب شهادة النجار لـ'هآرتس'، فإن عشرات من السكان تجمعوا في ساحة بيت اسامة النجار. وحسب شهادة منير النجار، أمر الجنود الناس للخروج من منطقة البيت 'اثنين اثنين'. اول من خرج كانت روحية وياسمين النجار.

 

وحسب شهادة ياسمين النجار لبتسيلم، والتي ادلي بها في 14 كانون الثاني، فإن مجموعة من النساء الاخريات خرجن في ذات الوقت من عدة منازل مجاورة. وروت تقول 'سرنا في رأس مجموعة النساء ورفعنا الأعلام البيضاء'. تمكنا من عبور ثلاثة منازل في الشارع وعندها رأيت جنديا اسرائيليا على مسافة 40 متر عنا، يوجه سلاحه الينا. ظننت أنه يريدنا أن نقترب اليه اكثر. روحية وأنا واصلنا السير وفجأة اطلق الجندي النار علينا'. ياسمين اصيبت في ساقها اليمنى، روحية سقطت على الطريق. دم نزف من رأسها. باقي الاشخاص بدأوا يتفرقون بفزع ويختبئون، بينما النار عليهم ومن فوق رؤوسهم تتواصل'.

 

وحسب شهادة ياسمين، أنها عندما ارادت العودة لانقاذ روحية، اطلق الجنود النار عليها. كما اطلقوا النار ايضا على سائق سيارة الاسعاف الذي وصل فاضطر الى العودة على اعقابه. وعندما اخليت روحية في الثامنة مساء كانت قد توفيت.

 

وتابعت أنه في ساعات الصباح واصلت قوات الجيش هدم المنازل في الحي. الناس الذين تفرقوا واختبأوا في المنازل، بعد أن اطلقت النار على روحية، بدأوا يهربون من الدبابات، حسب شهادة منير النجار وهم يهتفون 'الله اكبر'. وهو نفسه بدأ يهرب حين بدأت دبابة تهدم الجدار حول بيت اسامة النجار.

 

'كلنا حملنا اعلاما بيضاء – هي شالات النساء. نحن نهرب وهم يطلقون النار علينا'، قال منير لـ'هآرتس'. وحسب منير كانت تنتشر في الشوارع 'قوات خاصة' (للجيش). وبتقديره عندما كان الهاربون على مسافة نحو مائة او مائة وخمسين مترا من بيت اسامة النجار، قتل بالنار ثلاثة من ابناء عائلته – محمود النجار ابن 56، احمد النجار ابن 25 وخليل النجار ابن 80.

 

وحسب شهادة منير، 'عشرة آخرون من سكان القرية قتلوا في ذات اليوم. معظمهم باصابة صاروخ للمدرسة والبيت المجاور لها حيث وجدوا لهم ملجأ. وحسب 'المركز الفلسطيني لحقوق الانسان'، احد الشهداء هو رجل عز الدين القسام. بين نحو خمسين بيتا هدمت او اصيبت او تضررت بشدة، فان المركز الفلسطيني يشير الى ان بيتا واحدا هو لنشيط آخر من "القسام'.

 

وقالت هآرتس: إنه حسب معطيات المركز الفلسطيني، والتي هي صحيحة حتى يوم 18 كانون الثاني/يناير، في حينه كان عدد الشهداء 1.251 – فإن 68 من الشهداء هو من رجال الشرطة المدنية و 904 منهم مدنيون (بينهم 292 طفلا و 97 امرأة). بمعنى – 179 من الشهداء كانوا مسلحين فقط-حسب ما ذكرته الصحيفة العبرية.

 

انشر عبر