شريط الأخبار

كديما» يذكر الناخبين: نتنياهو فشل في اغتيال مشعل وأطلق الشيخ ياسين

08:57 - 20 كانون أول / يناير 2009


فلسطين اليوم-القدس

في اليوم الثاني لوقف إطلاق النار في غزة، جرى تصعيد جديد في اشتعال نيران الحرب الانتخابية بين الأحزاب في اسرائيل، أمس، إذ خرج حزب «كديما» الحاكم، بحملة يرد فيها على اتهام الليكود المعارض له بوقف الحرب على غزة نتيجة للعجز والضعف.

ورد مركز حملة «كديما» ان رئيس الليكود الحالي، بنيامين نتنياهو، قام خلال فترة رئاسته للحكومة (1996 ـ 1999) بعملية اغتيال فاشلة لزعيم حركة حماس، خالد مشعل، وأطلق سراح ومؤسس الحركة وزعيمها الروحي، الشيخ أحمد ياسين، من السجن الاسرائيلي.

 وكان نتنياهو وسائر قادة الليكود وأحزاب اليمين، قد هاجموا وقف اطلاق النار في غزة واعتبروه اضاعة فرصة تاريخية لتصفية حماس وحكمها. ووصفوا قادة الحرب السياسيين (رئيس الحكومة، ايهود أولمرت، ووزيري الخارجية، تسيبي ليفني، والحرب، ايهود باراك) بأنهم لجموا الجيش وقيدوا أيديه لكي لا يكمل مهمته. ورد الحزب الحاكم باتهام الليكود بمساعدة حماس في ادعائه ان الحرب فاشلة ولم تحقق شيئا.

 وقال الجنرال في الاحتياط البروفسور يتسحاق بن يسرائيل، ان العالم كله، باستثناء اثنين، يعرف ان حماس تلقت ضربة قاسية في هذه الحرب وان اسرائيل حققت هدفيها الأساسيين، وهما وقف الصواريخ ومحاربة تهريب الأسلحة. والاثنان هما الليكود وحماس.

فهما فقط يتحدثان عن انتصار حماس. واختار «كديما» لمعركته ضد الليكود الشعار التالي: «نتنياهو قوي في الكلام ولكنه ضعيف أمام حماس على أرض الواقع». جدير بالذكر ان استطلاعات الرأي تشير الى ان الهوة بين الليكود برئاسة نتنياهو و«كديما»، تتسع أكثر لصالح الليكود. فقد أشار أول استطلاع للرأي ينشر بعد الحرب (القناة التجارية الثانية) الى ان الليكود سيتغلب على «كديما» بفارق 9 مقاعد (32 مقعدا لليكود مقابل 23 مقعدا لـ«كديما»). بينما هبط حزب العمل مقعدا الى 15 مقعدا. كما ان هذا الاستطلاع ثبّت حقيقة ان اليمين هو الرابح الأكبر في الحرب، حيث ان كتلة أحزاب اليمين في الكنيست تشكل أكثرية ذات 66 مقعدا. بينما «كديما» وحزب العمل واليسار الصهيوني والعرب يشكلون معا 54 مقعدا. وهذا يعني ان نتنياهو سيشكل الحكومة. بيد ان رئيسي «كديما» و«العمل» لا يستسلمان ازاء هذه النتيجة ويخططان لصرف الأسابيع الثلاثة المتبقية للمعركة الانتخابية على صد هجمة اليمين والبرهنة على انهما لم يترددا في خوض الحرب لضرب حماس ولكنهما يتصرفان بمسؤولية. ففي اللحظة التي تحققت فيها الأهداف أمرا بوقف النار وحظيت اسرائيل بفضلهما الى دعم عالمي من جديد، تجلى في زيارة القادة الأوروبيين السبعة الى القدس، الليلة قبل الماضية.

من جهة ثانية، دل استطلاع جديد على ان اليهود الروس الذين يشكلون خمس السكان في اسرائيل زادوا انعطافا نحو اليمين أكثر من بقية المجموعات السكانية، علما بأنهم يشكلون نسبة 40% من سكان البلدات الجنوبية التي تعرضت لصواريخ حماس في السنوات الثماني الماضية. فقد جاء في الاستطلاع ان 41% سيصوتون لحزب «اسرائيل بيتنا»، بزعامة أفيغدور ليبرمان، و30% سيصوتون لليكود. والبقية توزع على الأحزاب الأخرى. ويستعد قادة أحزاب اليمين الى الانتشار طيلة الأسبوع المقبل على المستوطنات في الضفة الغربية، حيث يوجد حوالي 180 ألف ناخب يؤيدون بمعظمهم اليمين المتطرف. وزارهم موشيه كحلون من الليكود، أمس، ووعدهم بإعادة بناء المستوطنات الأربع التي أزيلت في اطار خطة الفصل واضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية التي تعهد حزب «كديما» بإزالتها وبناء المزيد من الأحياء اليهودية الاستيطانية في القدس الشرقية.

انشر عبر