شريط الأخبار

الخلاصة: لنستغل النصر العسكري.. اسرائيل اليوم

01:46 - 19 كانون أول / يناير 2009


بقلم: ايزي ليبرل

يمكننا أن نكون ممتنين في أننا هذه المرة، مع ضباط جدد على رأس الجيش الاسرائيلي فانه تعلم من الاخفاقات ومن التشويشات التي كانت له في حرب لبنان الثانية. غارات سلاح الجو في بداية حملة "رصاص مصهور" والتي في غضون اربع دقائق نجحت في ان تخرج قيادة حماس عن التوازن ودمرت أهداف استراتيجية في اكثر من 40 مكانا – اظهرت قدرة عملياتية استثنائية واستخداما دقيقا للمعلومات الاستخبارية. الهجوم البري استغل حتى الحد الاقصى منظومات السلاح النوعية لدى اسرائيل وذلك لتقليص الاصابات قدر الامكان في اوساط جنود الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين من غير المشاركين في القتال. تجنيد قوة الاحتياط وتدريبها والخطط الحربية الواضحة كانت خلافا للفوضى التي سادت في اثناء حرب لبنان. لقد حقق الجيش الاسرائيلي الغرض منه وصورته كحامٍ للامة واكد مرة اخرى انه لا يزال احد الجيوش الناجعة في العالم.

كما ان الناطقين بلسان الجيش الاسرائيلي كانوا ناجعين اكثر بكثير مما في حرب لبنان الثانية. فقد امتنعوا عن اطلاق التصريحات وبيانات النصر قبل الاوان. ورغم قرار المحكمة العليا الغريب الذي سمح لوسائل الاعلام بالدخول الى مناطق القتال، فقد حظر الدخول على الصحافيين. ولهذا فان الفوضى التي سادت في اثناء حرب لبنان منعت، ووفرنا على انفسنا الاهانة التي تنطوي على تبليغ الصحفيين عن حركات الجنود ومعرفة العائلات الاصابة لاعزائها من خلال وسائل الاعلام.

وبدلا من الاعتذار، شدد الناطقون الاسرائيليون على المساعي غير المسبوقة لتقليص الاصابات لاولئك الذين لا يقاتلون. وكشفوا عن حقيقة أن حماس استخدمت الدروع البشرية في المساجد، في المدارس، في المستشفيات وفي البيوت الخاصة، وشددوا المرة تلو الاخرى على أن اسرائيل فعلت كل ما في وسعها كي تحصر عدد الاصابات للمدنيين. فقط مظاهر التظاهر والخصومة بين رئيس الوزراء، وزير الدفاع ووزيرة الخارجية في اثناء الحرب كانت خروجا عن المصلحة الوطنية. وللمفارقة، اولمرت، الذي ليس له أي مصلحة في الانتخابات، تصرف بشكل رائع – حتى تبجحه الهدام على الضغط الذي مارسه على الرئيس بوش.

الان، في اللحظة التي تبدأ فيها المرحلة الدبلوماسية النهائية وحين يكون الرئيس اوباما يوشك على تسلم مهام منصبه، فاننا نوجد في مفترق طرق. اذا كان بوسعنا ان نخلق تسويات بعيدة المدى حقيقية لضمان وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، تكون الحكومة قد أنهت بحكمة الخطوة الان كي تمتنع عن مزيد من الاصابات. في اطار وقف النار نحن ملزمون بان نطالب بانه اذا ما اطلق صاروخ واحد عن عمد لاصابة مواطنينا، فسنرد دون رحمة بحيث يكون واضحا بشكل أليم لاعدائنا بان الايام التي كانوا يصيبون فيها المواطنين الاسرائيليين دون ثمن مرير، قد انقضت. ولكن في كل الاحوال، اذا لم تستخدم الوسائل الكافية لمنع محور فيلادلفيا من أن يواصل كونه انبوب التسليح المتجدد لحماس – فان المواجهة المستقبلية مع حماس، وهذه المرة اخطر واقوى، هي محتمة.

للامتناع عن مثل هذا السيناريو، لا يمكننا أن نسمح لانفسنا بتكرار اخطاء الماضي، ونقل السيطرة الى مصر، السلطة الفلسطينية او لقوة اخرى من الامم المتحدة عديمة القدرات. والا، فان الاداء الرائع للجيش الاسرائيلي والاسف على الضحايا في الاسابيع الاخيرة سيكونا بقدر كبير عبثا.

اضافة الى ذلك، محظور ترك عقدة جلعاد شليت الى "مفاوضات مستقبلية". علينا ان نطالب بتحريره الان. واذا لم يحصل الامر، فان كل سجناء حماس سيبقون في السجن وسيمنع اتصالهم بعائلاتهم او الصليب الاحمر.

انشر عبر