ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

صحيفة: توقعات ان تؤدي السيطرة على معبر "كرم أبو سالم" لتأمين راتب ثابت لموظفي غزة

  • فلسطين اليوم - وكالات
  • 10:00 - 18 فبراير 2019
كرم ابو سالم ‫(1)‬ كرم ابو سالم ‫(1)‬
مشاركة

أظهرت مباحثات موسكو الأخيرة أن المصالحة الفلسطينية وصلت إلى حائط مسدود، تعتزم حركة «حماس» الذهاب إلى خطوات أحادية في قطاع غزة لمواجهة تشديد العقوبات عليها من السلطة. فبعدما أعادت سيطرتها الكاملة على معبر «كرم أبو سالم» أمس، تجهّز الحركة حملة أمنية موسّعة ضد عناصر من «فتح» في غزة، تقول إنهم كانوا سبباً في قطع رواتب الآلاف من الموظفين عبر التقارير التي كانوا يرسلونها إلى الأجهزة الأمنية في رام الله، وفق مصادر «حمساوية».

وعلمت صحيفة «الأخبار» من تلك المصادر أن أمن غزة يستعد لفتح تحقيقات موسّعة مع عناصر من «فتح» لقطع تواصلهم مع أجهزة الضفة، بعد وصول معلومات تفيد بأن «قيادات أمنية في رام الله طلبت منهم جمع معلومات عن موظفي السلطة الذين هم على علاقة بحماس أو الفصائل الأخرى».

ومن جهة أخرى، تقرّر التضييق تدريجياً على «تيار أبو مازن» في القطاع، مع توسيع هامش العمل لـ«التيار الإصلاحي» التابع للقيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان، وذلك بمواجهة مصادر التمويل التنظيمية والضغط على قياداتهم الفعالة.

يأتي ذلك بعد إتمام الأجهزة الأمنية إعادة السيطرة على المعبر التجاري الوحيد في القطاع صباح أمس، بعد انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية منه، في وقت برّر فيه المتحدث باسم الداخلية في غزة، إياد البزم، الإجراءات الأخيرة بأنها «تتطلبها الضرورة الأمنية، وخاصة بعد الأحداث (الأخيرة)... رفض موظفو السلطة في المعبر التعاون مع تلك الإجراءات منذ أيام، واليوم فوجئنا بمغادرتهم».

في المقابل، قال وزير الشؤون المدنية في رام الله، حسين الشيخ، إن «السلطة لم تعطِ تعليمات لموظفيها بالانسحاب من كرم أبو سالم»، واصفاً بأن ما حدث بأنه «إجراء حمساوي منفرد وخطوة تصعيدية من الحركة ضد موظفي السلطة». وأفادت الوكالة الرسمية «وفا»، نقلاً عن إدارة المعبر، بأن عناصر من «حماس» بالزي العسكري والمدني طردوا موظفي «هيئة المعابر والحدود»، ومنعوهم من الاقتراب منه ثلاثة أيام تحت «حجج وذرائع واهية».

في المقابل، تقول مصادر حكومية في غزة لـ«الأخبار» إن إعادة السيطرة على «أبو سالم» (راجع عدد الجمعة) تأتي باعتبار أن تسليمه للسلطة جاء وفق اتفاق 2017 الذي لم يُنفّذ أي من بنوده، بل «استغلته رام الله لفرض مزيد من الضرائب على البضائع الواردة، إضافة إلى الخلل الأمني الكبير الذي حدث على المعابر في ضوء انعزال موظفي السلطة عن المنظومة الأمنية في غزة، وهو ما سهّل للاحتلال تنفيذ مهام أمنية».

في الوقت نفسه، توقعت المصادر الحكومية أن تؤدي السيطرة على هذا المعبر إلى تحسين الإيرادات، على نحو يخفّف الأزمة المالية في غزة بعد رفض «حماس» المنحة القطرية للموظفين الشهر الماضي، وعلى نحو يوفر دفعات مالية ثابتة للموظفين.