شريط الأخبار

إسرائيل محت نصف بلدة خزاعة وهجّرت نصف سكانها

07:32 - 18 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم: العربية نت

كانت بلدة "خزاعة" الفلسطينية في غزة من أجمل البلدات قبل الحرب الاسرائيلية، ولكن بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتمكن الناس من النزول إلى الشوارع، تبين لهم أن أرض هذه البلدة اختلطت بلون الدم والحجارة المتناثرة بين الطرقات، وتحول سكانها إلى نازحين يفترشون مدراس الأونروا.

 

خزاعة.. أقرب البلدات الفلسطينية الملاصقة تقريبا للحدود بين شرق محافظة خان يونس وأراضي الـ 48، وهي بلدة تسكنها ثلاث عائلات تقريباً، لكل عائلة منهم مربع سكني يحيطه أشجار الزيتون المثمرة وبعض الخضروات التي يعتاش منها المواطنون الـ 6 آلاف نسمة. وعلى الرغم من تلك المربعات السكنية، إلا أن النسب والزواج تغلل بينهما، حتى أصبحوا أسرة واحدة تعيش في المكان.

أطفال خزاعة

كانت "خزاعة" على موعد قبل ثلاثة أيام جعل ليلها كنهارها، وباتت الحجارة وأسقف بيوتهم تتهاوى فوق رؤوسهم. كانت آلاء خالد النجار إبنة الـ "15 عاماً" يومها بحسب والدها التي التقته "العربية.نت" في مجمع ناصر الطبي، كانت كلما يسقط صاروخاً على البلدة ترتعش خوفاً.

يقول والدها "كانت تحثني منذ طفولتها أن أشتري لها دفتراً وقلماً، وتبدأ بمسك القلم ورسم بعض الخربشات. كانت تقول إنها ستصبح معلمة في المدرسة.. لم تكن تعلم هذه الطفلة أن صاروخاً سيقطف أحلامها ويوقف ربيعها الخامس عشر إلى هذا العمر".

وأضاف والدها الذي كان يجلس بجانب ابنه أيمن "13 عاماً" داخل مجمع ناصر الطبي غرب مدينة خان يونس، بعدما أصيب نتيجة عدد من الصواريخ أطلقت على منزلهم "كانت آلاء جميلة وحنونة على إخوتها وأبناء عمومتها إلى حدٍ بعيد، كانت فتاة هادئة جدا وخجولة، فسرعان ما يحمر وجهها بمجرد أن يحكي معها احد من أقاربها، لقد كان قلبها مفعم بالحياة".

وقالت والدتها "شعرت طفلتي قبل يومين من استشهادها بخوف شديد". وقالت لي "يا أمي لا أعرف لماذا ينتابني شعور غريب جداً، خائفة على البلدة من عدوان شديد جداً، فلعله خيراً يا رب".

وأضافت "لم يستغرق شعور آلاء سوى يوما واحداً، حتى بدأت الدبابات الإسرائيلية مطلع فجر يوم الأحد الماضي بالتوغل في البلدة التي لا تبعد سوى كيلو متر واحد فقط عن الحدود، بينما إعتلى قناصة من جيش الاحتلال المنازل المرتفعة في البلدة لقنص المواطنين، وذلك تحت وابل من الرصاص الكثيف على بيوتنا بشكل مباشر".

وأشارت والدة آلاء إلى أن عدد القذائف التي فجرت البلدة يفوق تصور الإنسان، "لقد حُرقت البيوت ودمرت تماماً وأصيب الناس بالهلع والخوف فضلاً عن الإصابات الحقيقية نتيجة القصف العشوائي للاحتلال الإسرائيلي على البلدة، ومن ضمنها بيتنا المكون من ثلاث طوابق تم تدميره وجعلوا عاليه، أسفله".

وأضافت لـ"العربية.نت": "استشهد خلال القصف جد آلاء، بينما أصيب معظم أفراد العائلة بجراح متفاوتة من ضمنها آلاء التي استشهدت بعد ساعات من وصولها مستشفى ناصر الطبي".

انشر عبر