شريط الأخبار

محللون إسرائيليون يشككون في تصريحات قادتهم عن تحقيق الأهداف من العدوان على غزة

05:40 - 18 تشرين أول / يناير 2009

فلسطين اليوم - غزة

أجمع المحللون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون، على أن تل أبيب لم تحقق أهدافها المعلنة من الحرب على قطاع غزة، والمتمثلة بتوقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية ووقف إدخال أسلحة إلى القطاع، وإن كانت حققت الردع أمام الفلسطينيين.

 

وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قررت في ختام اجتماعها، عند منتصف الليلة الماضية، وقف إطلاق النار والعملية العسكرية في القطاع، من جانب واحد بدءا من الساعة الثانية قبيل فجر اليوم.

 

ورأى عوفر شيلح المحلل العسكري في صحيفة /معاريف/ أن "ايهود أولمرت، هو أكثر رئيس حكومة لا أخلاقي كان في إسرائيل، لم يتعلم شيئا من حرب لبنان الثانية، باستثناء الحذر من إلقاء خطابات منفلتة في الكنيست .. ومثلما حدث حينئذ انتابته نشوة بعد العملية الأولى لسلاح الجو، إذ أنه في العام 2006 تم توجيه ضربة قوية للغاية لمنظومة صواريخ حزب الله وهذه المرة تمت إبادة شرطة السير من الجو". في إشارة إلى أن الضربة الجوية الأولى في العدوان على غزة، أتت على عدد من عناصر الشرطة الفلسطينية العاملة داخل القطاع.

 

وأضاف أن "أولمرت واصل القتال من دون أية فائدة أو هدف، وعارض مبادرة لاتفاق مبكر، كان بإمكانه توفير حياة جنود ووقف القتل الجماعي للأبرياء الذي يضعفنا ويهددنا أكثر من أي شيء آخر".

 

 وانتقد شيلح وزير الأمن الإسرائيلي، ايهود باراك، "الذي عارض العملية في غزة لوقت طويل وأيد وقفها قبل أسبوعين ونصف .. لكن باراك لم يعمل كقائد في الحرب وإنما كمستشار ومحلل للواقع، وبدلا من أن يستغل هيبته (كرئيس أركان سابق للجيش) لكي يفرض على أولمرت وقف إطلاق نار مبكر، فإنه شبك يديه وراح يشرح أنه يعارض إطالة العملية العسكرية، وهو لم يضرب على الطاولة ولم يقد باتجاه اتخاذ قرار مثلما يتعين على وزير دفاع أن يفعل".

 

واعتبر المعلق السياسي في صحيفة /يديعوت أحرونوت/ روني شاكيد، أن "وقف إطلاق النار يعيد حماس إلى السلطة في غزة رغما عن أنف أولمرت وباراك وليفني وأبو مازن ومبارك" وفق ما يرى.

 

من جانبه أشار المحلل السياسي في صحيفة /هآرتس/ ألوف بن، إلى أقوال أولمرت لدى إدلائه ببيان وقف إطلاق النار، بعد اجتماع الكابينيت، وقوله "انتصرنا" وأنه تم تحقيق غايات العملية العسكرية "بأكملها وحتى أكثر من ذلك"، وأن حماس "فوجئت وتلقت ضربة شديدة"، وأن الحكومة اتخذت قرارات "بصورة مسؤولة وعقلانية"، وأن الجيش الإسرائيلي كان ممتازا والجبهة الداخلية "أظهرت مناعة".

 

 وكتب بن أنه "بالإمكان التكهن فقط أن أولمرت كان يريد قول الأمور ذاتها في العام 2006، في نهاية حرب لبنان الثانية، لكنه اضطر حينها إلى مواجهة جمهور غاضب وخائب الأمل كان يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق".

 

وأضاف أنه "مما لا شك فيه أن حرب غزة كانت العملية المصححة بالنسبة لأولمرت ... لكن لم يتم تحقيق كل الغايات التي حددها الكابينيت في بداية العملية العسكرية ..  فإطلاق الصواريخ لم يتوقف حتى اللحظة الأخيرة، ولم يتم منع نشوء أزمة إنسانية في القطاع، وليس واضحا إذا تزايد احتمال تحرير (الجندي الأسير في القطاع) غلعاد شليط،، وحتى أن السؤال حول ما إذا كان قد نشأ واقع أمني جديد في جنوب البلاد سيتضح في الأسابيع المقبلة

انشر عبر