ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

طقوس عائلية

الفقر يسرق عادات شتوية في غزة..!

  • فلسطين اليوم - خاص- غزة
  • 13:07 - 14 يناير 2019
تعبيرية تعبيرية
مشاركة

"السحلب"، "الكستناء"، "الشِعرية"، و"جوز الهند"، طقوس عائلية اعتاد الغزيون على تناولها في فصل الشتاء تحديداً، بيدّ أنها أصبحت في عِداد المفقودين في منازل المواطنين، لاسيما مع تفاقم الأزمات الاقتصادية في قطاع غزة والحصار المفروض منذ ما يزيد عن 12 عاماً.

ويزداد إقبال المواطنين تناول الحلويات والأطعمة والمشروبات التي تساعدهم على الشعور بالدفء والحصول على الطاقة، فتجد البسطات والمحلات التجارية مليئة بالأصناف المتنوعة مثل: السحلب، الكستناء، الشِعرية، وجوز الهند.

مواطنون أكدوا في أحاديث منفصلة لــ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة ساهمت بشكل كبير في عزوفهم عن شراء الأطعمة والمأكولات الشتوية،

أبو يزن الزطمة أحد موظفي غزة، قال: "اكتفيت منذ بداية الشتاء بشراء السحلب فقط، فالأصناف الأخرى مثل الكستناء والجوز مرتفعة الثمن، ودخلي لا يسمح لي إلا بشراء الأطعمة الأساسية".

وأضاف لـ"فلسطين اليوم"، أن راتبه بالكاد يكفي كي يلبي لوازمه المعيشية والحياتية، مشيراً أن نسبة الرواتب وتأخر صرفها ساهم في تراكم الديون عليه في المحلات التجارية.

وتمنى أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، ويتم صرف الرواتب شهرياً بانتظام حتى يستطيع الموظفين العيش بكرامة وتسديد الديون المتراكمة عليهم.

ويعتبر السحلب مشروب ساخن يتم تناوله في أيام الشتاء، وله قيمة غذائية عالية، هو مسحوق أبيض يشبه الطحين وتشتهر به مصر ودول بلاد الشام، ويتم تزينه بالمكسرات والقرفة.

المواطن أبو محسن (36 عاماً) يعمل على بسطة في معسكر مدينة خان يونس، قال: " طلب مني أطفالي أن اشتري لهم الكستناء كما عودتهم في كل شتاء، لكنني ابتعت لهم أقل من ربع كيلو كستناء بمبلغ (2 شيكل) حتى لا أحرمهم إياها".

ويضيف أبو محسن لـ"فلسطين اليوم": "بالعافية بجيب حق الطبخة لأولادي، والأسواق ميتة مفيش حركة شرائية بالمرة"، مستدركاً قوله: "بس الحمد لله ع كل حال، مستورة ".

وتتوافر الكستنا أو الكستناء في فصل الشتاء، ويتم شواءها وأكلها مباشرة، تمد جسم الإنسان بالحرارة وتشعره بالدفء، كما أنها غنية بالعديد بالمعادن والتي من أبرزها البوتاسيوم، والفوسفور والكالسيوم.

أما المواطن أبو هاني الخطيب (50 عامً)، قال لـ"فلسطين اليوم"، إنه يعجز عن شراء الأطعمة والمأكولات الشتوية، ويكتفي بشراء "السحلب"، ويهمل بعض الأصناف الأخرى لارتفاع أسعارها التي تتجاوز سعرها (7 شواكل).

ويؤكد الخطيب، أن دخله الوحيد من وزارة الشؤون الاجتماعية لا يلبي أدنى متطلبات عائلته الأساسية، مضيفاً أنه يلجاً إلى الاقتراض من المحلات التجارية لشراء الخضروات والمجمدات لحين صرف شيكات الشؤون.

ويتميز السحلب بالطعم اللذيذ والشعور بالدفئ عند شربه، ويحضر مشروب السحلب من الحليب والنشا وبعض المكسرات كالجوز واللوز بالإضافة الى مادة جوز الهند، وهو من المشروبات الدارجة في فصل الشتاء في فلسطين والبلاد العربية.

ومن الأصناف التي يتناولها الموطنين في قطاع غزة، "البطاطا الحلوة" المميزة بطعمها اللذيذ والحلو، حيث تبعث الدفئ في جسم الانسان، إضافة لسهولة تحضيرها وشوائها على النار أو سلقها في الماء.

ويبتعد الناس في مختلف بلدان العالم وحتى المجتمع الفلسطيني في فصل الشتاء عن المشروبات الباردة، ويلجؤون إلى المشروبات والأطعمة الشتوية سواء في البيت أو في الأماكن العامة التي من شأنها منح الانسان الدفيء والطاقة التي يحتاجها.