ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

يواصلون سياسة الابتزاز- معاريف

  • فلسطين اليوم
  • 13:16 - 14 يناير 2019
معاريف معاريف
مشاركة

بقلم: يوني بن مناحم

 (المضمون: طالما استمر تجميد نقل المال القطري، تزداد احتمالات تصعيد اعمال الارهاب على حدود القطاع في الاسابيع القريبة القادمة -المصدر).

تميزت نهاية الاسبوع في قطاع غزة مرة اخرى بمستوى عنف عال على خلفية نقل المال القطري بمبلغ 15 مليون دولار لموظفي حماس واحتدام المواجهة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة حماس، والتي جاءت ذروتها باستمرار اعتقال نشطاء فتح في القطاع واخلاء موظفي السلطة من معبر رفح. وفي منتهى السبت اطلق صاروخ من القطاع نحو اسرائيل، فتفجر في حقل مفتوح. وردا على ذلك هاجم الجيش الاسرائيلي بنيتين تحتيين تحت ارضيتين في شمال القطاع.

 تتواصل حرب الاستنزاف من حماس ضد اسرائيل منذ 42 اسبوع. وبلغ عدد المشاركين في البؤر المختلفة في المظاهرات في يوم الجمعة الاخير الى 13 الف شخص. واشعل المتظاهرون اطارات السيارات وانقضوا على الجدار وهاجموا جنود الجيش الاسرائيلي بالحجارة وبالعبوات الناسفة وحاولوا التسلل عبر الجدار الى اراضي اسرائيل. وكنتيجة لذلك قتلت امرأة فلسطينية واصيب 25 فلسطيني آخر بنار الجيش الاسرائيلي. واصيب جندي سرائيلي بجراح طفيفة جراء رشق الحجارة.

 الميدان "ساخن" رغم انه وصل الى القطاع يوم الخميس الماضي وفد امني مصري التقى بقيادة حماس لتهدئة الخواطر وفي محاولة لمنع التصعيد على الحدود مع اسرائيل والتوتر مع السلطة. وحسب مصادر في حماس، فقد اوضح الوفد المصري لقادة حماس بانه يعتزم ابقاء معبر رفح مفتوحا في الاتجاهين وان اسرائيل ستفي بكل التزامات التهدئة، بما في ذلك نقل المال القطري الى موظفي حماس. وعلى الرغم من الايضاحات تواصل مستوى العنف العالي واضطر الجيش الاسرائيلي الى الهجوم مرتين من الجو على مواقع لحماس في اراضي القطاع ردا على مظاهرات العنف.

 وهكذا تشير حماس الى اسرائيل بان الوضع في القطاع هش جدا، واذا لم يصل المال القطري الى موظفيها، فسيتضعضع الاستقرار الامني على حدود القطاع أكثر فاكثر. وذلك استمرارا لاطلاق الصواريخ نحو عسقلان واطلاق الطائرة الصغيرة المفخخة الى غلاف غزة في الاسبوع الماضي.

وكانت صحيفة "العرب الجديد" قد أفادت في نهاية الاسبوع استنادا الى مصدر مصري رفيع المستوى بان اسرائيل طلبت من مصر ابقاء معبر رفح مفتوحا خشية التصعيد على حدود القطاع واستئناف اعمال الارهاب. ويبدو أن مصر استجابت للطلب الاسرائيلي لانها هي ايضا تعمل على تطبيق تفاهمات التهدئة – ولكن منظمة حماس تواصل سياستها الابتزازية تجاه اسرائيل في ظل استغلال رغبتها في الحفاظ على الهدوء في فترة الانتخابات.

 لمنظمة حماس توجد حتى الان انجازات قليلة، وهي لم تنجح بعد في الايفاء بوعودها للجمهور الفلسطيني في أن تؤدي حملة مسيرات العودة، التي تتواصل منذ تسعة أشهر مع عدد كبير من المصابين، الى الرفع التام للحصار على القطاع. طالما استمر تجميد نقل المال القطري، تزداد احتمالات تصعيد اعمال الارهاب على حدود القطاع في الاسابيع القريبة القادمة.