ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

الساعات القادمة حاسمة..

هل ينجح "الفراعنة" في ترميم "التهدئة" وإنقاذ "المصالحة"!

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 15:08 - 11 يناير 2019
جانب من لقاء المخابرات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس جانب من لقاء المخابرات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
مشاركة

يبذلُ جهاز المخابرات العامة المصرية محاولات حثيثة لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة بين حركتي فتح وحماس، وللحيلولة دون انفلات العقال بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل"، خاصة في ظل عدم التزام الأخير بتفاهمات التهدئة التي ترعاها مصر.

وبدأ جهاز المخابرات الذي وصل الى غزة أمس عبر "إسرائيل" مهمة "حساسة وصعبة" على أكثر من اتجاه وصعيد، إذ يحاول تخفيف الاحتقان وتوتر العلاقات بين حركتي فتح وحماس، ومحاولة نزع فتيل التوتر بين فصائل المقاومة وإسرائيل بسبب مماطلة الأخيرة بتنفيذ تفاهمات تخفيف الحصار عن القطاع المحاصر منذ 12عامًا، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بقمع مسيرات العودة والاعتداء على الصيادين، وقصف أهداف مؤخرًا، وتجميد أموال الدفعة الثالثة من الأموال القطرية.

وعقدت المخابرات العامة المصرية لقاءات مكوكية في أقل من 24 ساعة، إذ اجتمعت مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، تبعه اجتماع مع حركة فتح، ولحقه اجتماع ثانٍ مع حركة حماس.

وكشف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور النقاب عن فحوى الاجتماعات المصرية، حيث أوضح ان اللقاءات تتناول قضايا عدة بينها ملف المصالحة، والتفاهمات التي جرت مع الاحتلال بوساطة مصرية فيما يتعلق بكسر الحصار عن قطاع غزة، بالإضافة الى ملف معبر رفح بعد انسحاب موظفي السلطة.

ولفت حسين الى أن الفصائل اكدت تمسك الهيئة الوطنية لمسيرات العودة بالتفاهمات، كما أوضحت للوفد التجاوزات التي يقوم بها الاحتلال تجاه ابناء شعبنا، و امعانه في عمليات قتل المتظاهرين  وإطلاق النار عليهم من مسافة صفر، رغم الطابع السلمي العام لمسيرات العودة.

وأشار القيادي بالجبهة الشعبية الى أن المصريين اكدوا التزامهم واستمرار مساعيهم بالضغط على الاحتلال، لوقف اعتداءاته، والزامه بتطبيق الاتفاق، لافتاً الى أن المصريين اكدوا اسنادهم لموقف الفصائل الفلسطينية، و الهيئة الوطنية لمسيرات العودة.

وبين أنه خلال اللقاء تم مناقشة ملف المصالحة، والتوتر وحالة الاحتقان التي طرأت مؤخراً  وراءات السلطة التي قامت بها تجاه قطاع غزة، بدءا من حل المجلس التشريعي وخصومات الرواتب، وما لحق ذلك من توترات اعلامية، مشيراً إلى أن الفصائل طالبت الوفد المصري بممارسة الضغوط على السلطة لوقف اجراءاتها، والعودة لحوار جدي لتطبيق اتفاق المصالحة.

الوضع المحتقن في قطاع غزة انعكس على الاحتلال الإسرائيلي، الذي أبدى تخوفه من حدوث "مفاجآت" خلال تظاهرات اليوم على الشريط الحدودي لقطاع غزة (بالونات حارقة، قص السلك، التسلل، اشعال الكاوتشوك، وحدات الإرباك الليلي)، الأمر الذي قد يعقبه تصعيد عسكري إسرائيلي، وهو أمرٌ قد يتسبب بانهيار التهدئة التي ترعاها مصر بين فصائل المقاومة و"إسرائيل".

في السياق، قال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس للصحفيين عقب انتهاء الاجتماع مع المصريين "تابعنا مع الوفد المصري التفاهمات التي جرت مع الاحتلال وأكدنا أننا ملتزمون بها ما التزم بها الاحتلال"، كما ناقشت الفصائل مع الوفد الخروقات الإسرائيلية للتهدئة والتلكؤ الإسرائيلي في تنفيذ التفاهمات.

يشار إلى أنَّ الوحدات الميدانية في مسيرات العودة بدأت ترسل رسائلها بشكل واضح خلال الأيام الماضية، إذ عادت بوتيرة بطيئة إلى الأنشطة الميدانية، وسُجلت أعمال ميدانية تتعلق بقص السلك، واجتياز الحدود، وحرق مواقع القناصة، واطلاق البالونات الحارقة.

الكاتب والمحلل السياسي محمود العجرمي يرى أنَّ المقاومة الفلسطينية وهيئة مسيرات العودة جادة في تصعيد الأوضاع إذا ما ماطل الاحتلال في تنفيذ التزامات التهدئة التي ترعاها مصر، مشيراً إلى أنَّ مصر تبدي جدية كبيرة في نزع فتيل التوتر سواء على صعيد العلاقات بين حركتي فتح وحماس، أو بين فصائل المقاومة و"إسرائيل"، مبيناً أن الجهود المصرية جاءت بعد محاولة "إسرائيل" عرقلة تفاهمات التهدئة، وإجراءات السلطة الأخيرة، وشعور المصريين أن المقاومة "لن تصبر طويلا" على مماطلة الاحتلال.

وتوقع العجرمي أن تنجح الجهود المصرية في نزع فتيل التوتر الميداني بين فصائل المقاومة و"إسرائيل"، وتهدئة الأوضاع الميدانية المتعلق في مسيرات العودة بعد أن وعدت فصائل المقاومة بالضغط على الاحتلال لإجباره على الالتزام بتفاهمات التهدئة.

وذكر أن الجهود المصرية الأخيرة تمحورت في محاولة إقناع الفصائل الفلسطينية بعدم تصعيد الأعمال الشعبية (البالونات الحارقة – ارابك ليلي – قص السلك) خلال مسيرات العودة التي تتزامن مع الإجراءات العقابية التي يفرضها عباس، ونكوص الاحتلال بتفاهمات التهدئة، لافتاً إلى ان المعلومات التي رشحت عن اجتماع وفد المخابرات المصرية العامة تشير إلى أنَّ مصر أبدت تعهدها بالضغط على السلطة لنزع فتيل التوتر، والضغط على "إسرائيل" للالتزام بتفاهمات التهدئة.

وذكر العجرمي أن المقاومة من خلال تصعيدها خلال اليومين الماضيين سواء من خلال تصعيد الاعمال الشعبية شرق القطاع أو تصعيد لهجة التهديدات إنما ترسل رسائل واضحة لجميع الاطراف ولمن يهمه الأمر أن (للصبر حدود).

وتوقع أن تكون الساعات القادمة المتعلقة بمسيرات العودة وإمكانية تراجع السلطة او إسرائيل عن إعادة انتاج الحصار من جديد انعكاس لما تبذله المخابرات المصرية العامة من جهود، متوقعاً ان تكون الأجواء إيجابية وان تتكلل الجهود المصرية بالزام الاحتلال بتفاهمات التهدئة التي بينها إدخال الأموال القطرية، وإفشال جهود واجراءات السلطة بالضغط على غزة.

وأشار إلى أنَّ فشل الجهود المصرية الحالية من شأنه أن يفتح الباب على مصرعيه على جميع الاحتمالات والتوقعات التي من بينها أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات الإسرائيلية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة.