شريط الأخبار

صورة نصر / معاريف

12:38 - 15 حزيران / يناير 2009

بقلم: بن كاسبيت

        (المضمون: صيغة الحل وصولا الى وقف النار مع كل الاحترام لا توجد في يد عاموس جلعاد ومحادثاته في القاهرة بل في يد كونداليزا رايس التي تبحث مع لفني مذكرة تفاهم لوقف التهريب في واشنطن - المصدر).

        معركة الايهودين

        حفلة مستمرة

        امس استيقظ اولمرت على ضجيج عنوان رئيس في هارتس بشر بانه رفض اقتراح باراك التوجه نحو وقف لنار انساني لاسبوع. كتبوا عنه في الصحيفة، وهو بشكل عام لم يعرف بانه هكذا. لم يذكر اولمرت اقتراحا لباراك بوقف النار لاسبوع. ولكنه يذكر انه في المجلس الوزاري يوم الجمعة كان رئيس الاركان ووزير الدفاع هما اللذان تقدما باقتراحات لتعميق العملية. وهو يذكر انه خلافا لباراك فانه على الاقل يحاول ان يعرض مظهرا من مواصلة الحملة العسكرية بكل القوة كي يستنفد الاحتمال من تحطيم معنويات حماس. في لقاء الثلاثية امس سأل اولمرت باراك ما القصة. من اين اخرج هذا العنوان الرئيس. "اولمرت يتجاهل مطلب وزير الدفاع"، قرأ اولمرت لباراك، "حين يقرأ احد ما هذا النبأ"، سأل وزير الدفاع، "يظن اني سربته؟", "لا"، اجاب باراك، "سيظن اني سربته".

        الحوار الذي نشأ بين الايهودين، في هذه المرحلة، يبدو وكأنه اخذ من خيال افرايم كيشون. "اذا ما الذي تقترحه، يا ايهود، ماذا تقترح"، سأل اولمرت باراك في مرحلة معينة، وباراك قال في وقت ما "انا اعرف وواثق بانك تشعر باهانة شديدة من العناوين في الصحيفة ولكني لا افهم ردود الفعل التي خرجت من هنا"، فشدد اولمرت "ولكن ما الذي تملكك، من اجل ماذا قلت هذه الامور"، فقال باراك "صحيح، تحدثت مع يوئيل ماركوس، ولكن لا يمكنني ان اخذ مسؤولية عن عناوين رئيسة في الصحف، لست مسؤولا عن هذا العنوان"، عندها اصر اولمرت وسأل "ولكني اسألك، هل كان مثل هذا الامر، هل كان مثل هذا الاقتراح منك رفضته انا"، فتلعثم باراك بشيء ما وقال "صحيح انه كانت مداولات، ولكن يوم الاثنين لم يكن هناك مطلب من جانبي ورفض من جانبك".

        يمكن مواصلة هذه الحفلة اكثر فاكثر، وهي لا بد ستستمر ايضا، المؤكد ان اي من المشاركين فيها لا يستمتع. ربما باسثناء حماس. في الايام الاخيرة عمي ايهود باراك، ويعنى رجاله ايضا، بالبحث عن قلم باهظ الثمن فقده وزير الدفاع في مكان ما. الكثير من الطاقة تستثمر في البحث عن القلم. طاقة اخرى، لا تقل توظف في المحادثات مع الصحافيين. ما تبقى، يوظفه باراك في ادارة الحملة العسكرية. وهو يفعل ذلك على نحو لا بأس به. تصوروا ماذا كان سيحصل لو انه ما كان يفعل غير هذا. لكنا منذ زمن بعيد في العريش.

        اليوم التالي

        المعركة بعد الحرب

        رئيس الوزراء، في محفل داخلي مع مقربيه، بات يعرف اننا انتصرنا في هذه الحرب. كما ان خلل ايضا غير متوقع، او عملية لا سمح الله، لن يغيرا حقيقة ان حماس ليست حزب الله وان المواجهة بينها وبين الجيش الاسرائيلي الجديد هو ما يسمى في الحي "لا قوى". "الافضلية هي لعدم توسيع الحملة"، يقول رئيس الوزراء في محادثات مغلقة، "بالتاكيد طالما يوجد طريق اخر".

        ايهود باراك يقول امورا مشابهة، وكذا تسيبي لفني تقول في التصريحات المغلقة بان اسرائيل اثبتت لنفسها وللمنطقة ماكان ينبغي لها ان تثبت. من جهة اخرى، لا يزال بانتظارنا اليوم التالي. عن الاعلان عن وقف النار غدا، بعد غد، او بعد اسبوعين، وجيش الكاميرات والصحافيين الاجانب سيدخلون الى غزة.

        المشاهد التي ستظهر هناك ستكون قاسية. الجيش الاسرائيلي نزل على غزة بقوة لا تعقل. كل بيت اطلقت منه النار شطب. واحيانا ايضا البيوت التي الى جانبه. قذائف كبيرة اصابت مناطق شاملة. جرافات دي 9 حرثت مسارات تقدم واسعة، نظفت مناطق كاملة. والمقاتلون ثقبوا فتحات في الجدران الداخلية للبيوت وتقدموا هكذا، من بيت الى بيت، على نمط مخيمات اللاجئين في جنين.

        الجيش الاسرائيلي قرر انه في المعضلة بين حياة الجنود وصورة اسرائيل في العالم، حياة الجنود اهم. وعن حق. الان، من المتوقع للعالم ان يكتشف الفظائع عن كثب. بين الحطام لا تزال عالقة غير قليل من الجثث. الفلسطينيون عرفوا كيف يقيمون احتفالا حول هذا. في اسرائيل يجتهدون للاستعداد. اولمرت عين فريقا خاصا برئاسة الوزير اسحاق هرتسوغ لاعداد رد اعلامي على هذه القصة. في الجيش الاسرائيلي يجهزون مادة جمة، يوثقون كل بيت، كل زقاق "يدينون" كل مسجد تحول الى مخزن للسلاح، مقاتلون كثيرون تجولوا وهم يحملون الكاميرات المعلقة على طاساتهم الحربية، اعدوا ملفات، قرائن ، صور. ستكون معركة مشوقة، بعد الحرب.

        مؤيدو القتال

دعوة لمواصلة العمليات

اللجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية في لجنة الخارجية والامن في الكنيست هي الاكثر حساسية بين اللجان البرلمانية في اسرائيل. اول امس بعث خمسة من اعضائها (تساحي هنجبي رئيسا، عيتن ايل شنلر، ايفي ايتام، سلفن شالوم، واسحاق اهرونوفيتش) برسالة عاجلة الى اعضاء الثلاثية (اولمرت، باراك، لفني). وهذا هو نص الرسالة: اللجنة الفرعية تتابع تقدم المعركة في غزة، من خلال لقاءات عاجلة مع كبار مسؤولي القيادة السياسية والامنية والزيارات الميدانية. واضح ان الحملة تدار حتى الان بشكل مدروس ومهني. الجمهور يمنح القيادة اسنادا هائلا، انطلاقا من الايمان بان الاهداف التي حددتها قابلة للتحقق. نحن نقف الان امام مفترق حسم حرج بالنسبة لاستمرار الحملة ونتائجها المحتملة.

اعضاء اللجنة ياخذون الانطباع بان وقف العملية في هذا الوقت من شانه ان يضرب انجازات الحملة حتى الان، بالنسبة لقسم كبير من القوة التنفيذية لحماس لم يصب باذى حتى الان. قدرة اطلاق الصواريخ لدى حماس وان كانت قلت، ولكن ليس بقدر حاسم، وبالاساس، لم يتبلور بعد رد حقيقي سواء من مصر ام من العالم، على التهديد الكامن في اعادة الترميم التدريجية لمنظومة الصواريخ والمقذوفات الصاروخية لدى حماس بل والتطوير الكبير لها من خلال تهدئة اخرى. نحن نعتقد بانه يجب استنفاد الانجاز من خلال مواصلة العملية العسكرية. الهدف الذي حددته الحكومة "تغير جذري ومتواصل في الوضع الامني في جنوب البلاد" لن يكون ممكن التحقيق الا من خلال استمرار مبادرة الهجوم على اساس خطط اعدت في الجيش الاسرائيلي وعرضت علينا في شأن منع استمرار تعاظم حماس من خلال تهريب الوسائل القتالية من المجال الجنوبي لقطاع غزة".

مكافحة التهريب

صياغة مذكرة تفاهم

لا تخطئوا: القصة الحقيقة لا تحصل في مصر، مع كل الاحترام لعاموس جلعاد. القصة الحقيقة في واشنطن . هناك تستكمل في هذه الايام صياغة "مذكرة تفاهم" بين اسرائيل والولايات المتحدة تحت عنوان: مكافحة دولية للتهريب. اسرائيل تحاول ان تحصل الان من الولايات المتحدة على تعهد عالمي، خطي، يجعل الكفاح في فيلادلفيا حربا عالمية، بتعاون الناتو، الاتحاد الاوروبي، وكل الاسطول الامريكي واذرعها الاستخبارية في العالم. والمقصود هو عدم الاصرار على فيلادلفيا مثل الطفل اياه ذو الاصبع في السد، بل قتل التهريب وهو في مهده.

"الولايات المتحدة ستعمل مع الناتو ومع الاتحاد الاوروبي لمنع تهريب السلاح والوسائل القتالية لحماس في غزة، في ظل التشديد على مسارات التهريب في الخليج، من خليج عدن، البحر الاحمر، البحر الابيض المتوسط، القرن الافريقي، شرق افريقيا وغيرها". قيل هناك. ولا يدور الحديث عن كلمات فارغة. توجد اليات مرتبة ، دولية، لمكافحة مسارات التهريب الدولية.

اذا تجندت كل هذه الاذرع لمنع التهريب لحماس في غزة، والتي تعمل ليل نهار، في البحر وفي الجو، عبر السودان واماكن اخرى، فان فرصة تخفيض الحجم هي احتمال حقيقي. مذكرة تفاهم كهذه اذا ما وقعت في الايام القريبة القادمة ستكون هدية الوداع من بوش الى اولمرت، برغم المشهد الفضائحي الزائد الذي جر اولمرت بوش اليه اول امس.

قضية برليف

الكبرياء المسترد

لا يمكن ان ننهي دون كلمة عن افي دختر ودودي كوهين. محكمة العدل العليا اعادت امس لدولة اسرائيل كبريائها ووضعت هذين الاثنين، اللذين يخربان شرطة اسرائيل بنشاط ومنهاجية الجرافة، في مكانيهما الطبيعيين. فقد اصدرت محكمة العدل العليا امرا احترازيا طلبت فيه من وزير الامن الداخلي ان يبرر لماذا يقال اوري برليف من الشرطة، وامر احترازي ضد اقالته في هذه المرحلة.

        لا توجد كلمات كافية لوصف كم هو بائس وملتو وغشيش سلوك دختر وكوهين في هذه القضية ولا يوجد شيء لم يفعله الفريق شرطة دودي كوهين كي يبقي ببرليف، الاكثر تميزا بين الوية الشرطة الى خارج الخدمة. الشخصية المأساوية في هذه القضية هي المحامية افجيل بروفيتش التي تمثل الدولة في هذه القضية، وتضطر الى ان تكرر الهراء الذي يثرثر به حملة الادوات لدى دختر وكوهين، امام قضاة محكمة العدل العليا.

سنرى اي معاذير ستخلقها السيدة بروفيتش هذه المرة، ولكن ندعوها الى ان تبرر كما تأمرها المحكمة. لماذا يصر دودي كوهين على ان يلقي ببارليف خارج الشرطة. بالمناسبة، الحقيقة يمكنها ان تكون في هذه الحالة خيارا معقولا. انه الحسد ايتها المحامية بروفيتش. انه الحسد.

انشر عبر