ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

محلل: أدوات مسيرات العودة يجب أن تتواصل لمشاغلة إسرائيل في ثلاثة محاور

  • فلسطين اليوم - غزة- خاص
  • 19:00 - 11 ديسمبر 2018
مشاركة

على الرغم من مضي حوالي الشهر على التفاهمات التي جرت بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية بشأن ضبط مسيرات العودة وكسر الحصار إلا أن المواطن في غزة لم يلمس سوى بعض التحسَّنات على مستوى الكهرباء والأموال القطرية، والتي لم ترتق إلى كسر الحصار الإسرائيلي أو حتى فكفكته.

فمنذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في الثلاثين من آذار الماضي نجحت المسيرات بتوجيه رسائل قوية للاحتلال، من خلال تنويع أساليب المقاومة السلمية خاصة الطائرات الحارقة التي جعلت منطقة السياج الزائل مشتعلة في وجه الاحتلال ما دفع الأخيرة بمطالبة مصر للتدخل من الفصائل الفلسطينية للتخفيف من حدة المسيرات السلمية.

ففي الشهر الماضي نشرت صحيفة هآرتس "الإسرائيلية" ما وصفتها ببنود اتفاق بين الاحتلال وحركة حماس، تتضمن "انضباطا على الحدود ومحاسبة أي مخالف واستمرار مسيرات العودة بصورتها الجديدة حتى نهاية العام الجاري، إضافة إلى تهدئة لثلاث سنوات وتفعيل صفقة تبادل الأسرى مع رفع الحصار بنسبة 70% ودعم مشاريع البنية التحتية والكهرباء".

الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار التزمت بضبط أدوات المقاومة الجماهيرية المتمثلة -بالكوشوك والطائرات الحارقة- فيما التزم الاحتلال فقط بتوريد كميات محدودة من الوقود اللازم لمحطة الكهرباء، وإدخال الأموال القطرية للموظفين والفئات الفقيرة في قطاع غزة.

وعلى الرغم من ضبط الأدوات الجماهيرية إلا أن مسيرات العودة وكسر الحصار حافظت على ديمومتها سواء في الحدود الشرقية لقطاع غزة أو البحرية.

هيئة البث الإسرائيلية (مكان) قالت في وقت سابق: "إن الفصائل في غزة ستدرس تعزيز المظاهرات التي تنظمها يوم الجمعة على طول الشريط الفاصل مع القطاع، في حال استمرت (إسرائيل) في تأخير تخفيف الحصار".

المحلل السياسي د. تيسير محيسن يرى، أن وقف الأدوات "الخشنة" لمسيرات العودة وكسر الحصار أعطت "إسرائيل" فرصة ذهبية للمساومة على الاستحقاقات التي كفلتها القوانين الدولية والإنسانية للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال.

وقال محيسن لـ"فلسطين اليوم": "مسيرات العودة يجب أن تتواصل بطابعها السلمي والجماهيري ووفقاً للقانون الدولي الذي يمنح حق الشعوب المحتلة في الدفاع عن نفسها".

وأضاف: "المفترض أن لا ترتبط مسيرات العودة بأهداف آنية، باعتبارها شكلاً من أشكال النضال الشعبي الذي يستهدف الاحتلال وليس ممارسة واحدة من ممارساته الاجرامية"، لافتاً إلى أن أهمية مواصلة مسيرات العودة بجميع أدواتها لمشاغلة العدو الإسرائيلي بكل الجبهات الممكنة كي نحقق الإنجازات من خلال تكبيده حرجاً على المستوى الدولي أو ارباكاً على الساحة الداخلية أو خسارات مادية.

وأشار إلى أن "إسرائيل" دولة خارجة عن القانون وهي تشعر بأن يدها طليقة لذلك علينا أن نواجه إسرائيل من الساحات المحلية والإقليمية والدولية كافة وخاصة الأممية في محاولة للضغط عليها من أجل تنفيذ الاستحقاقات كدولة احتلال.

يذكر أنه منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في الثلاثين من آذار الماضي استشهد نحو 220 شهيداً وأكثر من 22 ألف جريح برصاص الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.