شريط الأخبار

في ادارة الحرب في غزة: صدوع في القيادة / اسرائيل اليوم

11:10 - 14 تموز / يناير 2009

بقلم: اوريئيل لين

        (المضمون: يجب على متخذي القرارات في اسرائيل الاجتماع على راي واحد وعدم ابداء اراء شخصية تتصل بادارة الحرب - المصدر).

        تقترب الحرب في غزة كما نعلم جميعا من نهاية حاسمة. ان مصير هذه الحرب مشروط اليوم بتقدير وفهم ثلاثة اشخاص – رئيس الحكومة ايهود اولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي لفني، ووزير الدفاع ايهود باراك.

        في هذه المرحلة ليس عندي اي اهتمام بمعرفة ما يفكر فيه وزير الدفاع وما هي اراؤه الشخصية في شأن استمرار القتال. وليس عندي اي اهتمام ايضا بمعرفة ما تفكر فيه في هذا الموضوع وزيرة الخارجية او ما هو تصورها وفهمها على نحو شخصي. بل سأبالغ واقول انه ليس عندي اي اهتمام بمعرفة ما يفكر فيه رئيس الحكومة، ما لم يتخذ قرار من الحكومة التي يرأسها.

        ولما كنت غير مهتم بمعرفة ما يفكر فيه كل واحد منهم على انفراد، فلست معنيا بان اقرأ عن ذلك في وسائل الاعلام، ومن المتيقن انني غير معني بأن اقرأ في الاعلام تقديرات ملمحة لاعتقاد وزير الدفاع انه وزيرة الخارجية مخطئة بتصورها، او تقدير وزيرة الخارجية ان وزير الدفاع مخطىء بتصوره. فكل ذلك والحرب ما تزال في اوجها، وصفة ثابتة للاخفاق الوطني.

        ان ما انا معني بمعرفته اليوم هو ما الذي استقر عليه بالضبط رأي المجلس الامني المصغر وما الذي استقر عليه بالضبط رأي الحكومة، وفي اثر ذلك ماذا كانت التقديرات في اساس القرارات. في اطار هذه القرارات ليسهم كل واحد من الاشخاص الثلاثة الكبار الذين تأثيرهم حاسم في تطور الحرب، في مجال المعرفة وفي جانب قدرة التحليل.

        نحن محتاجون اليوم احتياجا شديدا الى خط قرارات واحد. خط هو ثمرة قرارات المجلس الامني المصغر كله او الحكومة كلها. كل واحد من اعضاء الثلاثي الرائد، وكل عضو اخر في المجلس الامني المصغر او الحكومة يجب ان ينتظر بأرائه الشخصية حتى اتخاذ القرار كما قيل آنفا. يحسن الا يسارع في الجري الى وسائل الاعلام ليعرض مواقفه، والا يحاول اليوم بناء خطوط دفاعية للمستقبل. عليه ان يندمج اندماجا تاما بلا اي تحفظ في هذه القرارات وكأنها قراراته واراؤه الشخصية، وان يتحمل عنها كامل المسؤولية الشخصية منذ الان الى الابد.

        هكذا يجب التصرف زمن الحرب، وهكذا يجب التصرف في فترة تكون فيها مصالح جد حيوية ثقيلة الوزن لاسرائيل كلها، بمجموع سكانها في جدول العمل. كل سلوك اخر وكل تعبير شخصي عن الراي، سواء اكان فيه شيء من النقد لاعضاء الحكومة الاخرين او يعرض موقفا مختلفا، هو اضرار مباشر بجهد القتال. عندما ندخل المعركة التي تقتضي ضحايا وحياة اشخاص، لا يحل ان يعبر الاعضاء في الهيئة التي وكل اليها اتخاذ القرارات الحاسمة عن شكوك قد تصل بقرارات الهيئة على استمرار القتال او وقفه او كيف نأتي بوقفه.

        بحسب نهجنا الديمقراطي، سلمنا جميع القرارات على هذه الموضوعات الى الجهة المنتخبة التي هي حكومة اسرائيل التي تعمل ايضا بواسطة اللجنة الوزارية لشؤون الامنية. يمكن ان نقول على نحو عام ان طريقة اتخاذ القرارات على اجراء الحرب في المستويات العليا تمت الى الان كما ينبغي. مع ذلك، وبعقب الحاجة الى اتخاذ قرارات صعبة على استمرار القتال بدأت تظهر صدوع. لا يحل ترك هذه الصدوع تتسع.

        ان الظاهرة الشديدة القبح، التي يؤججها على نحو مستشارون مأجورون مختلفون وأناس علاقات عامة يعتقدون في انه يوجد ها هنا مجال لاستغلال الفرص لتحسين احتمالات شخص ما من الشخصيات العاملة المتقدمة في الانتخابات المقبلة – يجب ان تقف. هذه اجراءات تبلغ حد الحقارة والفساد، ولا سيما عندما نكون جميعا عالمين بانه في تلك اللحظة حقا يوجد جنود شبان يعرضون حياتهم للخطر.

انشر عبر