شريط الأخبار

السعوديون يقدمون المعونات للفلسطينيين ... لكن لا مظاهرات

12:34 - 13 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم : وكالات

جمعت حملة سعودية لمساعدة الجرحى الفلسطينيين في الهجوم الاسرائيلي على غزة اكثر من 100 مليون ريال (26.7 مليون دولار) حيث تحاول الحكومة الاستجابة للغضب الشعبي المتصاعد بشأن الهجوم.

وقدمت وسائل الاعلام السعودية تغطية بارزة لنحو ثلاثين فلسطينيا جريحا حضروا الى البلاد للعلاج في المستشفيات السعودية وذكرت ان الملك عبد الله ابن عبد العزيز قدم 30 مليون ريال لحملة المساعدات التي تنظمها الحكومة.لكن هذا "الاحتجاج عن طريق التبرع" كما وصفته صحيفة الرياض هو الاحتجاج الوحيد الموجود في المملكة التي حاولت ان تحتوي خطر التظاهر.

وتقول الاقلية الشيعية في شرق المملكة السعودية ان العشرات اعتقلوا خلال مظاهرة في أحد الشوارع بعد ايام من بدء اسرائيل عملياتها العسكرية يوم 27 ديسمبر كانون الأول وان الشرطة فرقت مظاهرة اخرى بالهراوات والرصاصات المطاطية.

وجاء ذكر المظاهرات على موقع شيعي على الانترنت محظور في المملكة السعودية في حين تنفي الحكومة انها وقعت مشيرة الى الحظر المفروض على هذه النشاطات.

وقالت جماعة حقوق الانسان اولا المستقلة في بيان ارسل الى المصادر الإخبارية ان اثنين من نشطاء الاصلاح السياسي اعتقلا لمحاولتهما تنظيم اعتصام على جانب احد الطرق في الرياض قبل اسبوعين.

وقال زميل للرجلين طلب عدم ذكر اسمه خشية الاعتقال انهما اعتبرا ذلك حقا مشروعا. وقال ان وزارة الداخلية رفضت منح ترخيص بالاعتصام.

ويقول طلبة جامعة الملك عبد العزيز في جدة انه تم رفض طلبهم للتصريح بتنظيم مظاهرة داخل الحرم الجامعي.

وقال الطالب هاشم الرفاعي إن عميد الجامعة رفض بتاتا. وقال ان الملك عبر عن رأي الشعب السعودي وان الجامعة ليست مكانا لمثل هذه النشاطات مضيفا ان الطلبة في جامعة الملك فهد في الظهران حاولوا مثل ذلك ايضا.

وقدم رجال الدين البارزون الذين تدعمهم الحكومة موافقتهم على منع المظاهرات في دولة تعتبر نفسها زعيمة التيار السني الرئيسي لأنها تضم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال المفتي الاكبر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لصحيفة عكاظ ان التظاهرات التي تنطلق في العديد من الدول العربية والاسلامية "اعمال غوغائية وضوضاء لا خير منها".

وردا على سؤال عما هو انفع للفلسطينيين المتضررين، قال المفتي "الغوغائية لا تنفع بشيء وانما هي مجرد ترهات ولكن بذل المال والمساعدات هي التي تنفع".

وبالاضافة الى جهود جمع التبرعات قادت الحكومة جهدا دبلوماسيا قويا في الأمم المتحدة.

واتهم بيان حكومي سعودي إسرائيل "بالإبادة العرقية" في غزة وعقدت الآمال على أن يكون الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما جادا وموضوعيا في العمل من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتشهد السعودية حملة عبر الانترنت لمقاطعة الشركات والمنتجات الاميركية احتجاجا على الدعم الاميركي للهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة.

وتدعو هذه الحملة المستمرة منذ ايام عدة عبر الرسائل الالكترونية ورسائل الهاتف النقال الى مقاطعة سلسلة مقاهي "ستاربكس" ومطاعم ماكدونالد وبرغر كينغ وكنتاكي وبيتزاهت وتشيليز، اضافة الى المشروبات الغازية وخصوصا بيبسي كولا وكوكاكولا وجميع انواع السجائر الاميركية.

واوردت احدى الرسائل "لنتوقف عن شراء البضائع الامريكية والبريطانية لمدة شهر واحد.. للأسف.. هم يجمعون التبرعات لقتل المسلمين ونحن لا نجمع أي شئ لإنقاذ أولئك المسلمين المستضعفين في غزة".

وتضيف "لا تريدون ان تجمعوا تبرعاتكم، لا مشكلة ولكن توقفوا عن التبرع ودعم اسرائيل".

واستحدث الاحد موقع الكتروني جديد هدفه الدعوة الى مقاطعة المنتجات الاميركية بدعم من رجل الدين السعودي الشيخ عوض القرني الذي اعتقل اخيرا لدعوته الى مهاجمة الاسرائيليين حيثما وجدوا.

وقد تلقى العديد من السعوديين رسائل الكترونية او رسائل عبر هواتفهم النقالة تدعو الى مقاطعة المنتجات الاميركية.

وايد سعيد القحطاني (30 عاما) الذي يعمل مدرسا مقاطعة المنتجات الامريكية "على الدوام وليس الآن فقط بسبب الاحداث في غزة حتى تغير اميركا من مواقفها المنحازة لاسرائيل ضد العرب".

وقالت طالبة رفضت ذكر اسمها انها "اعتادت هي ومجموعة من زميلاتها على تناول وجبة الغذاء في مطعم ماكدونالد، لكنهن اتفقن على التوقف عن ذلك الان بسبب العدوان الاسرائيلي على غزة وتناول اي وجبة في مطاعم اخرى".

من جانبه اعتبر المواطن السعودي محمد سعيد اليامي (40عاما) ويعمل مدير علاقات عامة في احد البنوك ان "مثل هذه الحملة لمقاطعة المنتجات الامريكية تحتاج الى تنظيم اكثر لكي تكون ذات جدوى وليس مجرد رسائل جوال وبريد الكتروني ومن ثم يصعب تفعيلها على ارض الواقع ووصول نتائجها الى ارقام مؤثرة على الشركات الامريكية".

وتحدث احد المسؤولين في سلسلة مقاهي "ستاربكس" عن "تراجع في الاقبال"، مذكرا بان هذه السلسلة شهدت وضعا مماثلا خلال الاجتياح الاميركي للعراق العام 2003.

وفي ضوء قلقها من الدعوة الى مقاطعتها، اصدرت ادارة "ستاربكس" في الولايات المتحدة في الخامس من كانون الثاني/يناير بيانا نفت فيه دعم اسرائيل في حربها على غزة.

ويبدي العديد من السعوديين استياءهم من استمرار الهجوم الاسرائيلي على غزة الذي اسفر عن مقتل اكثر من 900 فلسطيني منذ 27 كانون الاول/ديسمبر.

انشر عبر