شريط الأخبار

أقسام الولادة في مستشفيات غزة تتحول الى غرف عمليات بسبب عدد المصابين الهائل

09:08 - 13 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم –قسم المتابعة

قال همام نسمان الناطق بلسان وزارة الصحة في قطاع غزة أن المستشفيات الفلسطينية حولت اقسام الولادة والباطنة فيها الى غرف عمليات بسبب الأعداد الكبيرة من الجرحى التي تستقبلها المستشفيات في ظل تواصل الحملة العسكرية الاسرائيلية غير المسبوقة على القطاع.

و اكد نسمان أن غرف العمليات وصالات الاستقبال لم تعد تكفي لاجراء العمليات الجراحية العاجلة التي يتوجب اجراؤها في المحاولات لانقاذ حياة الذين يتعرضون لعمليات القصف. وأوضح نسمان أن غرف العمليات في مستشفى " دار الشفاء "، أكبر مستشفيات قطاع غزة تسمح بإدخال بإدخال 6  مصابين لإجراء عمليات عاجلة في الاوضاع الطبيعية، لكن المستشفى يضطر في ظل العدوان على ادخال ْ50 جريح لغرف العمليات دفعة واحدة الأمر الذي أجبر ادارات المستشفيات على تحويل اقسام الباطنة والولادة الى ساحات لاجراء العمليات الجراحية.

وأكد نسمان من أنه بسبب النقص في المستهلكات الطبية فأن الكثير من الجرحى الذين يصلون المستشفيات يتوفون، منوهاً الى أن المستشفيات الفلسطينية تعاني من نقص 230 مستهلك منها اليود والبلودين التي تعمل على وقف النزيف، وكذلك مواد التخدير اللازمة في اجراء العمليات الجراحية. ونوه الى إن هذا الواقع جعل الجراحين  مضطرين للتعامل مع المصابين بدون تخدير واستخدام أدوات إيقاف النزيف وخيوط الجروح  سيما في قسمي  الاستقبال والطوارئ والعمليات بهدف إنقاذ حياة الجرحى باقصى سرعة.

 

وأشار الى أن 220 جهاز من الأجهزة الطبية الضرورية جدا معطلة عن العمل لاحتياجها للصيانة، مثل اجهزة التنفس الصناعي التي تستخدم في غرف العناية المكثفة واجهزة التخدير، واجهزة غسيل الكلى والكثير من التجهيزات اللازمة لأقسام الحضانة في الأطفال. وأشار الى أن الكادر الطبي يعجز عن التعامل مع العدد الكبير من المصابين الذين يصلون لمستشفيات القطاع، منوهاً الى أنه بسبب النقصف في الكادر الطبي فأن وزير الصحة باسم نعيم الذي هو طبيب جراح اضطر للمشاركة في اجراء هذه العمليات بنفسه. وشدد نسمان على الحاجة الى ارسال بعثات طبية من الدول العربية لإنقاذ الجرحى، منوهاً الى أن وزارة الصحة تنتظر أن توافق مصر على السماح بعبور اطباء مصريين وعرب للقطاع للمساهمة في انقاذ حياة الجرحى. واكد نسمان أنه بسبب الحالة الحرجة لكثير من الجرحى فأنه لا يمكن نقلهم الى الدول العربية لاستكمال علاجهم هناك، مشيراً الى أن التجربة دلت على أن الحالات الحرجة يتوجب اسعافها في داخل القطاع، منوهاً الى أنه في اخر عدوان على القطاع قبل الشروع في التهدئة قد توفى في مستشفى العريش المصري  6 جرحى بسبب السفر وعدم توفر الامكانات اللازمة في المستشفى.

 

ونوه نسمان الى النقص الكبير في سيارات الاسعاف، مشيراً الى أن وزارة الصحة تملك 58 سيارة اسعاف فقط، 50% منها صالح للعمل، في حين أن بقية السيارات اصبحت مجرد خردة لحاجتها لقطع غيار غير متوفرة في القطاع بسبب الحصار المفروض منذ حوالي العامين.

 

ونوه الى أن هناك 105 صنف من الأدوية الأساسية اللازمة لمرضى السرطان والقلب المفقودة بتاتاً من مخازن وزارة الصحة ومن الصيدليات في القطاع الخاص، محذراً من ان هذا الواقع يدفع نحو وفاة المزيد من المصابين بالأمراض المزمنة. وأكد  نسمان أن هناك 180 طفل في قطاع غزة يعانون من مرضى pku الناجم عن نقص مادة الفنالين معرضين لخطر شديد بسبب نقص الحليب، مشيراً الى أنه في حال لم يحصل هؤلاء الاطفال على  الحليب يومياً فأنهم يتعرضون لخطر الاصابة بتخلف عقلي، حيث أن المخ لدى هؤلاء الاطفال يتجه للضمور بسبب نقص الحليب. وأوضح نسمان أن هناك 80  طفل مصابين بتليف الرئة يعانون من نقص العقارات اللازمة لهم، الأمر الذي يهدد حياتهم.

 

 

 

انشر عبر