شريط الأخبار

صحيفة: تنسيق تركي-أسباني ومدريد تستعد لإعادة بناء غزة وتبتعد عن مواقف "ساركوزي"

06:20 - 13 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

بدأ وزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخيل موراتينوس أمس الاثنين زيارة إلى الشرق الأوسط ليقدم رؤية أوروبية مختلفة عن فرنسا بشأن إيجاد حل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في حين يؤكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا على ضرورة انضمام حركة حماس إلى المفاوضات الهادفة للبحث عن حل للتوتر الحالي.

 

في هذا الصدد، بدأ موراتينوس جولة إلى الشرق الأوسط تشمل كُلاً من مصر وسورية وإسرائيل والضفة الغربية للقيام بالوساطة في الصراع الحالي خاصة وأنه كان يشغل قبل سنة 2004 مبعوث الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط ويعتبر من أفضل الخبراء الأوروبيين في الملف العربي- الإسرائيلي، كما تربطه علاقات قوية بمختلف مسؤولي دول المنطقة.

 

وعقد موراتينوس أمس اجتماعا مع نظيره المصري أبو الغيط، حيث أعلن عن استعداد اسبانيا للمساهمة في إعادة بناء غزة وإرسال مراقبين إلى معبر رفح.

 

وتفيد مصادر مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم في مدريد أن اسبانيا ترفض الاعتداءات الإسرائيلية كما ترفض الموقف الأوروبي الذي عبرت عنه جمهورية التشيك، وتتحفظ على موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لأنه 'يتنافى وروح الاتحاد المتوسطي ومسلسل برشلونة'. وعليه ترغب إسبانيا في أن تكون لها مواقف مختلفة نسبيا أو على الأقل تقدم رؤية أخرى للموقف الأوروبي الحالي. وهكذا، وعلى الرغم من أن اسبانيا تلتزم بمقررات الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر حماس حركة إرهابية إلا أن حكومة مدريد ترى أنه يجب الحديث معها، وكان ذلك من خلال تصريح رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو نفسه الخميس الماضي عندما أكد أن 'المباحثات يجب أن تشمل الجميع'.

 

ويفيد أكثر من مصدر سياسي في مدريد أن اسبانيا قلقة من مبادرة فرنسا وخاصة تصريحات الرئيس نيكولا ساركوزي الذي تحرك كفرنسي أكثر منه كأوروبي دون أن يأخذ بعين الاعتبار موقف مختلف الدول الأوروبية ولا شعور الرأي العام العربي والإسلامي ولا حتى الجاليات الغربية والإسلامية المتواجدة في دول الاتحاد الأوروبي.

 

 ويبدو أن مدريد تنسق مع أنقرة حول الشرق الأوسط أكثر من التنسيق مع باريس، خاصة وأن العلاقات بين سبتيرو ونظيره التركي طيب رجب أردوغان متطورة وإيجابية ومن ضمن عناوينها تقديم مقترح 'تحالف الحضارات' إلى الأمم المتحدة بشكل ثنائي.

 

 ومن ضمن معالم الرفض الإسباني أن معظم زعماء الحزب الاشتراكي شاركوا الأحد في التظاهرة الضخمة في مدريد للتنديد بالمجازر في قطاع غزة، كما أن ملك اسبانيا خوان كارلوس أعرب عن رفضه للمعاناة الجارية في القطاع.

 

تجدر الإشارة إلى أن العالم اللاتيني يتميز بمواقفه عن باقي الدول الغربية، فبعد موقف رئيس فنزويلا هوغو تشافيز بطرد السفير الإسرائيلي ومواقف دول مثل بوليفيا والأكوادور التي تدين العدوان، فقد أعلن رئيس البرازيل لولا دا سيلفا أمس الاثنين في برنامج إذاعي 'فنجان قهوة مع الرئيس' ضرورة إشراك إلى جانب إسرائيل والسلطة الفلسطينية ممثلين عن باقي المجموعات مثل حماس في مباحثات السلام لأنها طرف في النزاع القائم في الشرق الأوسط.

واعتبر جلوس الجميع في طاولة واحدة للمفاوضات هو الكفيل بمعرفة من يريد استمرار النزاع ومن يريد البحث عن السلام.

 

 واعتبر أنه يجب إعادة الاجتماع في قمة أنابوليس الي جرت في تشرين الاول/أكتوبر 2007 لأن أربعين دولة ومن ضمنها البرازيل كانت حاضرة في هذه القمة من أجل البحث عن السلام. وتعتبر البرازيل نفسها معنية بالصراع في الشرق الأوسط، وأكد الرئيس 'لقد بعثت البرازيل بوزير خارجيتها سيلسو أمورين إلى المنطقة لكي نوضح للجميع اهتمامنا بالمساهمة في البحث عن حل للصراع في هذه المنطقة الجغرافية من العالم'.

 

وزار أمورين إسرائيل الأحد الماضي وأمس كان في الضفة الغربية واليوم سيحل بالأردن لكي يقدم المساعدات إلى قطاع غزة انطلاقا من هذا البلد العربي.

 

وفي الإطار نفسه، فلولا دا سيلفا يعتبر أنه كما اعترفت البرازيل بإسرائيل فهي مستعدة للمساهمة في تأسيس الدولة الفلسطينية. وكان السفراء العرب في برازيليا قد سلموا يوم الخميس الماضي رسالة إلى وزارة الخارجية يقدرون ويشكرون فيها مساعي البرازيل في الدفاع عن الفلسطينيين.

 

 

انشر عبر